ايمن كبوش يكتب: اين كباشي ؟

# عندما ندفع بمثل هذا السؤال.. وفي هذا التوقيت.. فنحن لا نسأل فقط عن سر الغياب الطويل للجنرال (شمس الدين كباشي ابراهيم شنتو) نابه الدفعة (32) كلية حربية.. وعضو مجلس السيادة.. ونائب القائد العام للقوات المسلحة السودانية.. ولا نسأل عنه كذلك على سبيل المطايبة والمجاملة للاطمئنان على صحته وبقية الأحوال.. بل نسأل عن ذلك الرجل الذي كان يصول ويجول في ميادين القتال.. وساحات الوغى.. محفزا.. ومدرجا.. وشاحذا للهمم.. مجددا للمعنويات.. زارعا لتلك الفضاءات، ما بين القضارف وسنار والمناقل وكوستي حيث تماسيح النيل الابيض، بحسن الفأل واليقين التام بحتمية الانتصار.
# مازالت اهزوجته الصادحة عن (عيال عوين جروا) يتردد صداها في جبل موية.. وطالما أن الشيء بالشيء يذكر، ونحن نعيش هذه الأيام العصيبة، يجب نستعيد ما قاله لفرسان الدلنج أيامها عن (كادوقلي التي أصبحت قريبة والايام الجاية عندنا شغل كبير).. وقد صدق الرجل بما وعد وأوفى.. فكان بين أهله وعشيرته أسدا هصورا.. وهاهي المليشيا واعوانها من المرتزقة والحركة الشعبية المتمردة.. يناوشون الدلنج من جديد وينتهجون سياسة شد الاطراف في قطاع النيل الازرق باحتلال الكرمك تمهيدا للاقتراب من الدمازين.. والدمازين هي ذات الدمازين، ذات الشامة والعلامة على خد ابطال الفرقة الرابعة مشاة وكامل الاقليم الذي فقد يابوس والكرمك وطيبة والديسة ولكنه لن يفقد العزة والشموخ.
# هذه هي ايام الزيارات يا سعادتو كباشي.. والمطارات الآن ليست هي ذات المطارات على ايام الحصار، حينما كان الغزاة الجدد ينصبون الافخاخ من محيط القيادة العامة والمدرعات بالشجرة، الى محيط الفاو وود الحداد وسنجة عبد الله، ورغم ذلك لم تفتر راحلتكم وانتم (تفجّون) ضباب السماء والارض بزيارة المناقل وهي التي تمثل بضعة أميال مما تبقى من ولاية العطاء والنماء الجزيرة.. ثم يهبط طائركم الميمون في كنانة لتكون صلاة العيد في الهواء الطليق.. ومن هناك يرفع الفرسان التمام ليبدأ زحف التحرير لكل المناطق ابتدأ من الطريق القومي ربك/ سنار فيلتقي الفرسان في سنجة ثم بقية محليات الجزيرة وسكر غرب سنار.. وصولا إلى جياد وسوبا ثم تحرير الخرطوم عموم.
# اخيرا اقول اننا نخاطبك بعبق تلك الذكريات الحبيبة إلى النفس.. يوم إن كنت تأتيهم بالبشريات.. ثم تخاطبهم بتعليمات واضحة ومحددة عن التقدم إلى الأمام وتطوير الهجوم لتحرير أي شبر دنسته مليشيا آل دقلو الارهابية، كنت يومها يا سعادتك مدفوعا باليقين والثقة بأن تحرير محور سنار الذي وصلته بعد يوم واحد من عملية التحرير والنظافة يمثل عمليات مفتاحية لبوابات النصر، يومها خاطبت المقاتلين من داخل مصنع السكر: (لا هدنة ولا تفاوض سياسي مع المتمردين)، بهذا الحسم اغلقت باب الرجوع إلى منصات الخنوع، وقفلت بذلك كذلك ثغرة لإضعاف الدولة السودانية التي كانت تشهد تماسكا غير مسبوقا في جبهتها الداخلية.. لذلك نحن نسأل اليوم وليت الإجابة تأتي على مدارج الامنيات بيانا بالعمل.. و.. (نحن ادرى وقد سألنا بنجدٍ.. أطويل طريقنا أم يطول ؟ وكثير من السؤال اشتياق وكثير من رده تعليل).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى