بكري المدني يكتب: المجتمع يحمي نفسه!

بعض المناطق في نهر النيل وفي مقدمتها مدينة الدامر عاصمة الولاية تشكو من النهابين ومن تجار المخدرات في عز النهار وكذلك الحال في الجزيرة وأسوأ منه في كسلا وفي الخرطوم فحدث ولا تسكت أما مناطق كردفان الحاكمة – الأبيض وما حولها- فإن الحال فيها يغني عن السؤال!
البلد – السودان – في حالة حرب وحرب كان ولا يزال هدفها الأساس اختطاف الدولة السودانية وشفشفتها ولا يزال هذا الهدف قائما وبالمرّة وعلى طريق النهب تعمد مليشيا الدعم السريع الى نهب المواطنين !!
ان حالة الدولة الظاهرة لا تحتاج الى تبيان والى شرح واجهزتها مهما قويت فإنها لن تستطيع تغطية كل المساحات كل الوقت هذا مع الإقرار بما اصاب الأجهزة من خلل كسائر مؤسسات الدولة!
اجتهد الشعب السوداني في حماية الدولة واسترداد ما ضاع منها بالقتال كفاحا مع القوات المسلحة وبقية القوات كتف بكتف او من خلال دعم معركة الكرامة المستمر ولكن
ولكن كلمة واحدة وواضحة وهي ان حماية المجتمع لنفسه وممتلكاته تقع – في هذا الظرف- بالدرجة الأولى عليه ويأت دور الأجهزة والمؤسسات في الدرجة التالية !
المجتمعات السودانية في الدامر وفي مدني وكسلًا والخرطوم وحتى الأبيض وغيرها مت المدن والمناطق الحاكمة عليها أن تقوم لحماية نفسها !
المسالة يجب ان تتجاوز الشكل التقليدي في تنظيم دوريات الحراسة الى رفع الحس الأمني المجتمعي واستشعار روح المقاتلة عند المواطن فأينما وجد نهاب وشفشافي هي ارض معركة !
يجب عدم التهاون مع المجرمين ويجب ردعهم بكل قوة وان كان الردع بالقتل!
قبل أيام قبض مواطنون في منطقة دار مالي بنهر النيل مجرما – تسعة طويلة – واستغربت ان احرقوا الموتر وسلموا المجرم للشرطة وكان من المفترض تسليم الموتر للشرطة والمجرم لله رب العالمين !
بعدها بأيام صدم سائق عربة خاصة مجموعة كانت تقطع له الطريق في عطبرة وفي الدامر اعلن الأستاذ عثمان سعد الله عن صدم لص نهارا بحي شاعديناب العريق وكلها في تقديري محاولات جيدة لقطع دابر الظاهرة والتى لن تنتهي إلا بقضاء المجتمع عليها
ان تصاعدت حالات المقاومة المجتمعية لظاهرة النهب فسوف تنتهي على يد الناس قبل السلطات
ما ندعو له ليس غريبا وفي البرازيل البعيدة اصبح الناس يدهسون المجرمين بعرباتهم حتى كادت الظاهرة ان تنتهي
من يحدث عن القانون – هذا قانون المجتمع ان أراد ان يحيا امنا مطمئنا!!



