المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة التيار في ضيافة (بودكاست العودة) (2_2)

عثمان ميرغني: هذا ما دار بيني وحميدتي قبل اندلاع الحرب (..) ؟!

اتعرضت لكتير من الاتهامات الخاطئة والبعض يروج للروايات المغلوطة عني

عشرة رؤساء تحرير قادوا حملة ضدي إلى أن وصلت الأمور إلى الضرب

هذه معارك انصرافية وكلام فاضي ساكت

الحرب لم تكن مباغتة.. الدولة تحتاج لإصلاح البنية الهيكلية

///////

رصد: علي هباش

/////////

فنّد الكاتب المعروف الباشمهندس عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة التيار، الاتهامات الموجهة إليه بشأن لقائه بالمتمرد حميدتي، وإخطاره باندلاع الحرب في السودان، قبل نحو شهر ونصف من ذلك، بالتأكيد أن كل ما دار بينه وحميدتي كان المطالبة بدمج الدعم السريع في الجيش السوداني، ويتفرغ حميدتي للعمل السياسي طالما لديه الرغبة في ذلك، وتحدث عن هذه المسألة في عموده بالصحيفة، إلا أن البعض قاموا بتحوير الأمر وتحويله إلى حملة، كما تطرق في حديثه لـ(بودكاست العودة) الذي يقدمه الزميل الصحافي والإعلامي علم الدين عمر، على (منصة العودة) باليوتيوب، الحوار الذي دار بينه والمتمرد الإرهابي، بشكل مفصل، وأثبت موقفه، وشدد الباشمهندس عثمان ميرغني على أن هذه المعارك انصرافية وليست معاركه، بالإشارة إلى وصوله لمرحلة الضرب من قبل بسبب ترويج خاطئ، وكشف الكثير والمثير .. عبر المساحة التالية نقدم أبرز ما دار في الحوار مع رئيس تحرير صحيفة التيار بـ(بودكاست العودة) ..

////////

المباغتة في هذه الحرب برضو يمكن شلت قدرات الدولة لزمن ..؟

 

لا.. هي الحرب دي هسه مباغتة كيف؟، الحرب دي ليها تلاتة سنوات داخلة على العام الرابع، وين المباغتة، رد عليه المقدم: لا لا من الأول خالص أنا بتكلم، أجاب: ما خلاص أنا بقول المباغتة كانت يوم السبت 15 أبريل، يوم السبت البعدو بقى ما مباغتة بقى خلاص ليها أسبوع شغالة الحرب، فنحن ما في مباغتة، أنا بقول شنو، المسائل دي مسائل قياسية معيارية يعني ما مسائل أنا بقولها كده بس كقوالب جاهزة، للدول كلها أنك انت بتكون حريص أنو المقاييس المعيارية بتاعة الدولة لازم تتوفر للدولة عشان نقدر بعدين نبني بالدولة دي لازم نتأكد 1 2 بسموها تشيك ليست واحد اتنين تلاتة أربعة تكون متوفرة في الدولة، واحدة من معطيات الدولة أنها تكون عندها قدرة على كل الأصعدة بمنتهى الكفاءة، دي بالمناسبة خطورتها وداير أنبه ليها، خطورة أنو بتبدد الموارد البشرية والعقلية بتاعة شعبك، ما هسه أنا بكون حزين جداً بلقى سودانيين في مختلف القطاعات زراعة صناعة الكمبيوتر الهندسة الطب مبرزين جداً عندهم أفكار ومشاريع، عندهم أفكار كويّْسة جداً بكون في العادة المشكلة الأساسية البتواجهو هو الأفكار دي يوديها وين، أفرض انت هسه يا علم شخصيا عندك فكرة في مجال معين مجال الإعلام مثلاً فكرة للدولة ككل والفكرة دي ممتازة جداً هي حقيقة ممتازة جداً وممكن تعمل طفرة كبيرة طيب انت ح توديها تمشي وين، ح تقول لي والله ياخ مثلاً أوديها لوزير الثقافة والإعلام في الحالة دي طوالي بكون هل انت عندك آكسيست عندك قدرة تصل لوزير الثقافة، تقول لأنو أنا عارفو أنا صديقو كده بقدر أصلو، طيب أفرض ده سوداني قاعد في اليابان لا بيعرف وزير الثقافة لا بيعرف المدير ولا بيعرف الوزير ولا بيعرف أي شخص، أها ده يمشي وين؟، هنا بقول ليك دي مشكلة دولة، أنها ما قادرة تستثمر عقول أبناءها، في آلاف السودانيين عندهم أفكار في مختلف المجالات بالذات مجالات القطاعات الإنتاجية زي الزراعة وغيرها، وعندهم أفكار كويسة لكن ما بتمشي الأفكار دي لسبب ما في مجاري ما في مواعين ما في مسارات ما في شرايين بتضخ لعقل الدولة الأفكار دي عشان تقدر تستثمرها وبل بالعكس عقل الدولة أساساً ما مهيأ للمستقبل، أنا لو عينتني بصورة عامة أنا بتكلم عندي اسم لو عينتني وزير في قطاع معيَّن أول ما ينتابني هو أنني أنا الذي بُعث ليخرج هذه الوزارة من الظلمات إلى النور، بفكر بعقلي براي بل العكس لو انت أديتني فكرة معناها أنا زول قاصر، أنا ما محتاج لإنسان بغلق الأبواب البتجمد في النهاية عقول الدولة كلها المواطن ما يكون جزء فاعل في بناء دولته ..

 

طيب باشمهندس برضو يعني لا يزال سؤالي قائم النخب السياسية في المجتمع وين دورها في الإطار ده هل الدولة السودانية الآن ما توافرت على أي برنامج وطني ممكن يقوم على تحديد هذه المسارات ..؟

 

ولا ح تقدر بالصورة الموجودة الآن ما ح تقدر، محتاج أصلح البنية الهيكلية بتاعة الدولة عشان تقدر تقوم بالعمل ده عشان كده أنا بركز عليها كتير جداً، أنا عملت كتاب اسمو السودان الجمهورية الثانية بتكلم فيهو عن المسائل دي، نحن محتاجين نعيد مفاهيم الدولة بصورة كاملة، عشان تقدر تعيد بناء مفاهيم الدولة الخطوط الأولى الانت محتاجها نفسك القدرة على تخطي المسلمات نحن بالمناسبة بنعيش في دولة مُسلَّمات قوالب جاهزة في كل شيء، حتى معطيات الخطاب هو قوالبو جاهزة لكن نحن لازم نكسر المسلَّمات دي عشان نحن نقدر نصنع دولة قادرة فعلاً إنها تستفيد من كل المعطيات الموجودة دي وتقدر في النهاية تطلع منها الانت أطلقت عليها مشروع وطني أنا ما بحب الكلمة دي عموماً لكن خليني جُزافاً استخدمها نصنع مشروع وطني من خلاصة تفكير الشعب السوداني كلو، ده بيحتاج إنو اتخطى المسلَّمات الموجودة الآن، يعني أنا محتاج لكتير جداً من التغييرات الهيكلية في الدولة، عشان كده قلت ليك حُلُم العودة للسودان نحن كإعلام عشان نخلي المسؤولية علينا نزرع في ذهن أي مواطن سوداني انت عائد عشان تبني دولة جديدة، مش عشان تصلح الكهرباء ولا المجاري، الدولة دي الجزء الأهم فيها ما الجزء المباني الانت شايفها قدامك الجزء المعنوي للدولة نفسه التشريعات وجود الدولة كإحساس الدولة نفسها الخدمة المدنية، انت بتحتاج تعيد بناء المسائل دي كلها بصورة تستوعب قدرة الإنسان في إنو أحلامو دي تتحقق في سياق هذه الدولة، والأشياء دي ما مجرد كلام تنظير، هي في أشياء عملية ممكن نعملها واحد اتنين تلاتة أربعة، نصنع الحلم ده، في النهاية البحصل ده حتى في المشاكل السياسية؛ المشاكلة السياسية دي ناتجة من شنو؟، ناتجة من كلمة واحدة في اللغة العربية استحواذ كل واحد عايز يستحوذ على السلطة لأنو بالاستحواذ على السلطة انت تستحوذ على الثروة تستحوذ على الموارد تستحوذ على المصير تستحوذ على القرار، ولذلك بينشأ الصراع حتى لو جات بالانتخابات أول ما تمسك السلطة التاني عاوز ينتزع منك السلطة، حتى الأربعة سنوات بتاعة الانتخابات ما ح ينتظرها، عايز ينتزع منك السلطة عشان الاستحواذ، لكن أنا لو خلقت شكل للسلطة بكون الحاكم أو الحكومة ككل في مختلف مستوياتها هي ما مهيمنة على كل شيء، هي فقط منظِمة، مُنظِمة زي حركة السير في الشوارع، منظِمة للأفكار منظمة لحركة المواطن منظمة للمجتمع، بتلقى في النهاية، أي إنسان بحس إنو هو حتى لو ما في حكومة هو قادر يحكم بإنو هو مساهم ومشارك، لكن للأسف ده ما موجود ..

باشمهندس انت مواجه بكمية هائلة من الاتهامات خلال هذه الحرب بدأت منذ أن أعلنت أنك التقيت بالمتمرد حميدتي وأخبرك عن الحرب القادمة عدد كبير من الزملاء الصحفيين بدأوا بعد ذلك في ترديد هذا القول واتهامك مباشرة بأنك لم تتواصل مع سلطات لتخبرها بالأسرار التي كانت بحوزتك في ذلك الوقت ..؟

 

أنا ما قلت كده، أول حاجة اللقاء ده كان قبل شهر ونصف من بداية الحرب، وما ممكن إنسان عاقل وراشد يتوقع لشخص يدبر لانقلاب عسكري ينادي صحفي ما عندو بيهو أي علاقة عشان يونسوا بانقلاب الح يعملو، إلا يكون زول أو شخص مجنون، أنا اتحدثت بأنو وقلت الكلام ده أكتر من مرة لكن للأسف الشديد في بعض الإخوة بيحاولوا يروجوا لرواية غلط، قلت أساساً هو كان عمود أنا كتبتو في موضوع بتاع المشكلة الآنية التي كانت تناقش في تلك اللحظة وهي فترة دمج الدعم السريع في الجيش، قمت كتبت العمود وطالبت بالدمج الفوري، العمود موجود منشور في صحيفة التيار، ووضعت حيثيات منطقية مغرية لقائد الدعم السريع إنو ياخ المسار العسكري ما مسار طويل المدى أي إنسان عندو عُمُر عسكري مُعيَّن وبطلع، سميت العُمُر العسكري العُمر السياسي أطول، ضربت مثال بالسيد فضل الله بُرمة ناصر قلت هو كان راجل عسكري في فترة مُعيّنة، لكن الآن هو لسه في عطاؤه السياسي وشغال رئيس لأكبر حزب في اللحظة ديك قبل ما الحرب تبدا، فقلت ياخ الكلام ده موجه لحميدتي طالما انت عندك الرغبة في العمل السياسي وعندك المال وعندك القدر بأنك تتصل بالإدارات الأهلية أدمج الدعم السريع في الجيش وأطلع اشتغل شغل سياسي، قام هو لما هو اتصل للقاء ده عشان يرد على الكلام ده، والكلام ده في الجزئية دي بس ما طلع منها أصلاً ..

 

قاطعه المقدم طيب من وين جات إنو عثمان ميرغني مطلِّع على التفاصيل ..؟

 

ده السؤال الحقيقي، من الروَّج المسألة دي؟، قال له المقدم: تفتكر منو انت يا باشمهندس؟، أجاب: ما خلاص ح أسيبها، لكن للأسف الشديد، أنا بعتقد دي صراعات الإعلاميين يعني تروِّج حاجة خطأ بقصد إنك تُجرِّم شخص وهي الرواية من أولها غلط وما بتخش العقل، انت بس أحسبها بأي عقل، كيف بتجي، سيبك من ده كلو؛ منو الفي الشعب السوداني ما عارف إنو في حرب قادمة، الحرب دي كانت حرب سرية؟، ما هو كل الناس شايفة الدبابات شغالة ماشة وجاية وحشود شغالة، دي كلها ما في زول شايفها؟، مروي القبل خمسة يوم دي، دي ما كانت ارهاصات بتاعة حرب، لكن في محاولة دائماً طبعاً لإيجاد نوع من التجريم، استخدام وسائل زي دي بمعلومات خاطئة، طبعا الإنسان إذا مررها على عقله بيكتشف إنو ده كلام فاضي ساكت ..

 

طيب ليه يا باشمهندس انت ما طلعت رديت على الكلام ده بطريقة واضحة ..؟

 

رديت، لكن ما هي الرواية الأطراف البترددها قصدها الرواية دي تسود، بعدين أساساً المعلومة جات من وين؟، المعلومة الأولى بتاعة اللقاء دي، ما جات مني أنا ذاتي، هو زي ما انا رديت لبعض الإخوة، هو الشاهد اللي جاب ليكم الكلام ده مين؟، الجلسة دي منو الأصلاً يتكلم غير الشخص الأصلاً موجود فيها، أنا الجيت حكيت عنها كيف أنا حكيت عنها وأدين نفسي؟، أنا حكيت عنها في (إكس) مساحة (إكس) اللحظة الأنا بتكلم فيها في تسعة آلاف متابع بسمعوا في الكلام ده، حكيت القصة بتاعة اللقاء ده واللي دار فيهو شنو، فيقوم واحد يطلع من اللقاء ده قصة أخرى مختلفة تماماً ما عندها علاقة بالمسألة الذكرتها أنا، ويحاول يغيِّر الكلام الأنا ذكرتو ويديهو المعنى ده، وده كلام واضح، إذن انت طالما اعتمدت علي كشاهد لأنو أنا الكنت بتكلم ما كان شخص غيري، فمعناها لما يقول ليك ناقش القضية دي معناها ده الشاهد الوحيد الانت معتمد عليهو، طيب ما أنا من البداية المعلومة الأولى مبنية على كلامي أنا، فأنا بعتقد إنو دي معارك انصرافية وهي ما أول مرة أنا اتعودت على مدار عقود طويلة جداً في العمل بتعرض للأشياء دي وصلت لمرحلة الضرب، مثلاً لما حصل هجوم عليّ أنا في المكتب اتضربت هنا ما زلت بعاني منها اتضربت بكعب البندقية في العين هنا، قبل الضربة دي كان في عشرة من رؤساء التحرير كتبوا ضدي أنا..

 

ده معناه تمهيد للضربة دي .. ده اتهام برضو خطير معناتو في توتر في الوسط الصحفي تجاهك ..؟

 

أيوا تمهيد للضربة دي، موجودة في الصحف الآن ما بتتمسح، في النهاية حصلت الضربة مبنية على كلام برضو إنو هو قال في واحدة من البرامج التلفزيونية وبناءً عليه بنوا الحملة بتاعتهم دي، فهي للأسف الشديد أنا بعتقد إنو هذه ليست معاركي على الإطلاق، صحيح ممكن اتضرب ممكن أُقتل ممكن يحصل شيء دي ما معاركي، المعارك البخوضها هي معركة الوطن بناء الوطن تغيير الواقع رفع الوعي للدولة والناس.

////////////////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى