ايمن كبوش يكتب : ما بين عثمان عمليات والسافنا..

أفياء..
# تتناثر العديد من الروايات هذه الأيام وتتعدد المصادر مع الانشقاقات والتصدعات التي تعيشها المليشيا المتمردة التي فقدت الكثير من قادتها الميدانيين تواليا، ولم يعد أمام البقية الباقية والباغية المتمسكة بخيار القتال مع الجنجويد، من أجل القضية، الا الاستسلام تحت شعار (من سار على الدرب وصل) مثلما سار ووصل النور القبة وقبله ابو عاقلة كيكل واخيرا علي رزق الله السافنا.
# في الاول من اكتوبر من العام الماضي 2025 كنت احدث عن مصير اللواء الخائن عثمان حامد الشهير بعثمان عمليات الذي خان قسم القوات المسلحة مثلما خانه حسن محجوب الفاضل وعصام فضيل، في ذلك التاريخ دفعت بمعلومات تتطابق حاليا مع الروايات التي تتواتر هذه الأيام كحقائق، حيث كتبت: (بدا لبعض المتابعين أن ظهور بعض السرديات عن وجود (ملاقيط جنجويد) داخل سجون العدو في نيالا والجنينة وزالنجي والضعين، مجرد مسرحية، ولكن الصحيح غير ذلك، حيث يقبع عدد كبير من اتباع المليشيا المتمردة في السجون القمعية البائسة وقد تأكد لنا ذلك من خلال تواصل لصيق جدا لنا مع اهاليهم ومعارفهم، هؤلاء السجناء الذين تم الغدر بهم، فيهم أطباء ومهندسين وصحفيين، تقول صحيفة جرائمهم انهم قاموا بمعاونة المليشيا منذ اجتياح العاصمة الخرطوم في اليوم الاول، بعضهم ظهروا في فيديوهات حية وهم يحملون السلاح ويرتدون (الكدمول).. واكثرهم، على الصعيد الشخصي، كذبوا علينا في الساعات الأولى، ساعتها انخرطنا في الاطمئنان عليهم عبر الهاتف ونحن خارج البلاد، وللتأكد من صحة مواقفهم مثل اصدقاء كُثر في القوات النظامية بلغوا وحدات القوات المسلحة منذ اليوم الأول، اما الاصدقاء من المهن الأخرى، فقد كانوا يراوغون ثم يكذبون بأنهم ضد الحرب مع تأكيداتهم بأن قائدهم، المدعو (حميدتي) أعماه الطمع فقاده إلى هذه المغامرة، ثم اكتشفنا لاحقاً أنهم مع التمرد في قلب معركة الغدر والخيانة.. وهاهم اخيرا.. نالوا الجزاء الذي يستحقون.
# أعود وأقول.. إن هذا الجزاء هو ذات الجزاء الذي ناله قبلهم المتمرد (عثمان حامد) أو (عثمان عمليات) الذي تمسك بالمليشيا من أجل الجاه والمال والسلطان.. وعندما أدرك الخطأ الجسيم الذي ارتكبه.. تواصل مع هيئة الاستخبارات لترتيب احوال عودته لحضن البلد، ولكن كان الوقت قد تأخر والمليشيا قد أطبقت عليه الخناق مثلما أطبق عليه مرض (السرطان) في مرحلته الاخيرة، حمانا الله واياكم، هاهو (عثمان عمليات) أيضا يقبع في محبسه بلا اثر.. لا في العير ولا في النفير..
# هذه هي اخلاق هذه المليشيا ايها السادة وهذا هو سلوك أفرادها والذي كان افضل من عبر عنه هو الروائي السوداني (عبد العزيز بركة ساكن) حيث وصفهم وصفاً دقيقاً ينسجم مع (ام كعوك).. ثم (اولاد الضيف).
# ما يعاد ويستعاد عن عثمان عمليات بعد عودة السافنا.. مضت عليه سبعة أشهر بالتمام و الكمال.. وقد صدقت رؤية الاستخبارات حيال بعض الملفات ومنها ملف عثمان عمليات الذي لم يعد له ادنى اثر في ارض الميدان وقد لفظته المليشيا وهذا هو ما يستحقه.. حيث فاتته مهرجانات العودة إلى حضن الوطن.



