الناطق باسم الشرطة في حديث الاطمئنان لـ (العودة): 

العيد مر بسلام.. ولا بلاغات جسيمة تثير الانتباه

معدلات الجريمة في أدنى مستوياتها في جميع أنحاء البلاد

نناشد المواطنين الالتزام بضوابط التفويج لضمان سلامتهم

ام درمان: عماد النظيف

في مشهدٍ يمزج بين عبق الذكريات وواقع التحديات الراهنة، التأم شمل الصحافة السودانية في حدث استثنائي يحمل دلالات عميقة، حيث احتشد عشرات الصحفيين والإعلاميين أمس السبت بمنتجع “الراكوبة” في مدينة أم درمان، في تظاهرة مهنية واجتماعية هي الأولى من نوعها بعد ثلاث سنوات من الغياب القسري الذي فرضته ظروف الحرب.

لقد كان اللقاء بمثابة جسرٍ عبرت من خلاله أرواح الزملاء صالات التحرير القديمة وأروقة الصحف التي افتقدوها، ليلتقوا مجدداً في قلب العاصمة الخرطوم، محملين بأشواق الزمالة، ومستحضرين تاريخاً طويلاً من العمل المشترك، في وقتٍ تتأهب فيه البلاد لطي صفحات النزوح والتشرد.

منصة وطنية

لم تكن الفعالية مجرد معايدة عابرة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، بل تحولت إلى منصة وطنية لتبادل الرؤى حول مستقبل الإعلام في مرحلة التعافي. وقد شكل هذا التجمع فرصة سانحة لترسيخ مفهوم الشراكة الاستراتيجية بين الأجهزة الرسمية والأسرة الصحفية، حيث حضر اللقاء بجانب والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، والناطق الرسمي باسم قوات الشرطة العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم.. وقد تبادل الحضور التهاني مع التأكيد على أن الصحافة، بصمودها وتضحياتها إلى جانب مؤسسات الدولة خلال معركة الكرامة، تظل حائط الصد المنيع ضد محاولات التضليل والفبركة، وشريكاً أصيلاً في إعادة بناء الوطن وتثبيت دعائم الاستقرار.

 

العيد مر بسلام

 

​أكد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد فتح الرحمن محمد التوم، أن الأوضاع الأمنية والجنائية في كافة ولايات البلاد تشهد حالة من الهدوء والاستقرار التام، مشيراً إلى أن فترة العيد مرت بسلام دون تسجيل أي بلاغات جسيمة تسترعي انتباه الرأي العام، حيث اقتصرت البلاغات على الحالات المعتادة وبمعدلات انخفاض كبيرة.

​وأرجع العميد فتح الرحمن في تصريح خاص لـ (العودة) هذا الاستقرار إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها لجان تنسيق الأمن بالولايات بقيادة الولاة، وبمشاركة فاعلة من القوات المسلحة، وجهاز المخابرات العامة، والأجهزة العدلية والنيابية.

خطط أمنية محكمة

وأوضح أن خططاً أمنية محكمة استهدفت فرض هيبة الدولة عبر تكثيف الانتشار في الارتكازات، والمواقع الاستراتيجية، والأسواق، بالإضافة إلى تسيير الأطواف والدوريات، قد أثمرت في خفض معدلات الجريمة لأدنى مستوياتها.

وعي المواطنين

​كما أشار الناطق الرسمي إلى الدور المحوري لوعي المواطنين والتفافهم حول الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تعاونهم في الإبلاغ عن الظواهر السالبة كان عاملاً حاسماً في تحقيق هذا الهدوء. ولفت إلى نجاح خطط السلامة المرورية، موضحاً أن مرحلة التفويج الأول تمت دون حوادث مرورية، مع انطلاق التفويج العكسي حالياً، مناشداً المواطنين الالتزام بضوابط التفويج لضمان سلامتهم.

رصد وملاحقة المجرمين

​واختتم العميد فتح الرحمن تصريحه ل(العودة) بالتأكيد على أن جهود المباحث المركزية وإدارة مكافحة المخدرات في رصد وملاحقة المجرمين، إلى جانب التوسع في نشر كاميرات المراقبة وتفعيل نظام النجدة (999) للوصول الفوري لمواقع البلاغات، قد ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الأمن، مجدداً تأكيده على أن “الأمن مسؤولية الجميع”.

معالجة المهددات

 

وشدد التوم على أن لجان أمن الولاية عملت بجدية على معالجة المهددات الأمنية ومحاربة الظواهر السالبة، وهو ظلت تؤكده الشرطة من خلال التكامل بين الأجهزة الأمنية والعدلية، والتفاف المواطنين حول قواتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى