المستشار السياسي لرئيس حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي، الفاضل آدم نورين:

في الجيش (اساطير) قادوا البلد في أصعب الظروف

الوضع السياسي في السودان مربك جداً.. وللأسف السياسيون لا يجتمعون على مصلحة الوطن

حركتنا بقيادة الجنرال المايسترو صلاح رصاص اتخذت القرار الصحيح في الوقت المناسب

ماضون قدماً مع قواتنا المسلحة لتحرير اي شبر من أرض الوطن

في السطور التالية نستضيف، المستشار السياسي لرئيس حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي، السيد الفاضل آدم نورين في حديث الراهن العملياتي والسياسي فمرحبا به في (العودة):

حاورته: حبيبة الأمين

بداية حدثنا عن الوضع السياسي والوضع العسكرى ؟!

الوضع السياسي في السودان مربك جداً، وللأسف السياسيون السودانيون لا يجتمعون على مصلحة الوطن، بل يفضلون مصالحهم الخاصة دون الاهتمام بقضايا الشعب، ومتناسين أن الوطن أسمى وأغلى من كل شيء.. لا وجود للوطن لا وجود لسلطة ولا سياسة عشان الناس تختلف.. إن السياسيين السودانيين لا تهم المصلحة الوطنية ولا يمكن التنازل من أجل الوطن. يفضلون مصالحهم الخاصة على مصلحة الوطن. القادة السياسيون السودانيون يحولون الخلافات السياسية إلى خلافات شخصية وخلافات قبلية وتكتلات ويحولونها إلى مجتمعاتهم ليفرقوا بها شملهم.

القادة السياسيون السودانيون غير حريصين على وحدة الشعب السوداني وعلى لم شمل الأعلى والتماسك من أجل الوطن.

نأمل للشباب الصاعد في السودان الجديد أن يتنازلوا من أجل الوطن وأن يكون الوطن أسمى وأغلى من كل المواقع والمناصب ومن كل شيء، دون وعيهم بالأمر.. يجب أن يكون هناك منهج يُدرّس في كل المراحل التعليمية: الأساس، المتوسط، الثانوي، الجامعة، اسمه حب الأوطان والتربية الوطنية الخالصة. الآن السودانيون القدامى لم يتربوا على حب السودان ولا على حب أهل السودان. لذلك نجد السياسيين السودانيين عملاء يتآمرون على أوطانهم. نتمنى أن يرى السودانيون المصالح الوطنية. كل السياسيين ندعهم.. أنا واحد من الناس لم ينتابني شك خالص من الأيام الأولى منذ ان أطلقت الطلقة الأولى في السودان يوم 15/أبريل/2023. رغم صعوبة الموقف، أنا واثق أن الجيش السوداني قادر على استعادة الأمر إلى مساره وقادر على حسم المعركة بغض النظر عن الفترة الزمنية.. الجيش قادته اساطير البرهان والأسد كباشي والمايسترو ياسر العطا.. وللقادة الشرف أنهم قادة الوطن في أصعب الظروف. صمود وصبر الأبطال صمود يسجل لهم التاريخ أن الجيش السوداني والقوات المناصرة له قادوا معركة وطنية شرسة وأثبتوا فيها أن الوطن أسمى وأغلى من كل شيء، وحدة للجميع. إن من أجل الأوطان كل شيء يهون.. التحية للجيش السوداني، مجدداً التحية لكل من وقف ودعم القوات المسلحة السودانية.. ونريد أن نؤكد أن القوات المسلحة السودانية قدمت معركة يجب أن يكون منهجاً يُدرّس في كل المعاهد العسكرية المحلية والدولية، ويجب أن تكون ملحمة فداء حقيقية.. وما قدمه الجيش السوداني في معركة الكرامة الوجودية أذهل كل العالم رغم العملاء والخيانة والغدر والاستعداد الكبير للعدو بقدر الجيش.. الآن الجيش السوداني صمد صمود الجبال والأبطال فدائيين. التحية لهم وكل القوات المساندة لهم في المعركة الوجودية. الجيش السوداني قدم معركة كبيرة يجب أن يسطرها لهم التاريخ. وأن السودانيين الوطنيين المخلصين دعموا جيشهم ووقفوا معهم، وأن السودانيين وحدتهم بنسبة تفوق الـ 80% من أجل الوطن وبفضل الله وبالقيادة الحكيمة للسيد القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان ورفاقه الميامين. التحية لهم، الشهداء معركة الكرامة.

وخالص التحية لروح الشهيد أخي ياسر فضل الله السيد فضل الله قائد الفرقة 16 نيالا، الرجل العملاق الرجل العظيم الذي كان مضرب مثل في الصمود والوطنية، لهم الرحمة والمغفرة.. وما نريد أن نؤكده أننا سنواصل مع إخواننا في القوات المسلحة كل الحراكات من أجل تطهير ما دنس الخونة والعملاء والمرجفون والمرتزقة المأجورين.

تقييمكم لمسار حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي في المرحلة الحالية ؟

 

إن هذه الحركة بقيادة الجنرال المايسترو صلاح دينار “تور رصاص” اتخذت القرار الصحيح في الوقت المناسب للوقوف مع الشعب السوداني وعلى جانب القوات المسلحة السودانية.. من أول طلقة في 15/ أبريل/2023 لم نتردد ولم نفكر، اتخذنا القرار بعجالة أنا ورفيقنا القائد العام في حركة جيش تحرير السودان رئيس هيئة الأركان عثمان عبد الجبار وآخرين.. اتخذنا القرار الصحيح في دعمنا للقوات المسلحة السودانية، دعمنا لوطن اسمه السودان، والآن في الميدان نقاتل لأجل السودان والسودانيين.

سنتا ضد عرق أو دين أو لون أو قبيلة، نقاتل من أجل سودان واحد موحد يتساوى فيه الناس في الحقوق والواجبات.. وبالتالي نحن نعتقد أن مسارنا في الوقت الحالي هو المسار الصحيح البؤدي إلى إخراج الوطن إلى بر الأمان.. وبهذه المناسبة أحيي كل رفاقي في حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي القادة السياسيين والعسكريين، وتأكد أننا ماضون قدماً مع قواتنا المسلحة لتحرير شبر من أجل أرض الوطن، والتحية لشهدائنا الأمجاد الذين سقطوا في معركة الكرامة من قوات حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي، والجرحى والمصابين والعودة الحميدة للمفقودين.

نطالب بعض رفاقنا الذين ذهبوا مع العدو أن يعودوا إلى أرض الوطن، إليكم العودة إلى الوطن والاستفادة من قرار السيد القائد العام للقوات المسلحة رئيس جمهورية السودان، وإلا أن دعى الزمن ما بعد ذلك فلن نقبل التوبة لحال عميل، الخارجين عن القانون.. أن يعودوا إلى أرض الوطن مستفيدين من العفو العام قبل فوات الأوان.

وما نريد تأكيده لكم أننا ماضون قدماً في بناء تنظيم سياسي قوي، بطرحنا قواتنا برؤية السودان الحديث: سودان العدالة والمساواة، سودان القيم فيه سودان متساويين. قواتنا ستكون في مقدمة القوات التي تندمج في القوات المسلحة السودانية.. نكون أول تنظيم ببرنامج في القوات المسلحة. نحن أول تنظيم في الترتيبات الأمنية. “رصاص” رئيس الحركة عضو مجلس السيادة، وجه بذلك بأن نعمل على ترتيب قواتنا وبرمجتها في القوات المسلحة السودانية بشكل مباشر وبغض اللجنة الأمنية الأخرى، كل جهاز المخابرات العامة والعمل الخاص.

 

ما دوركم في دعم الاستقرار وإعادة بناء الدولة السودانية؟

 

لا شك أن دورنا حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي في دعم الاستقرار وإعادة بناء الدولة.. المجلس الانتقالي لديه رؤية متكاملة ويبذل حمداً مقدراً في دعم الاستقرار وإعادة بناء الدولة السودانية التي تم تدميرها على أيدي الخونة المأجورين المارقين تدميراً كبيراً واسعاً وشاسعاً.. وعندما يتم حسم التمرد يأتي النداء للاستقرار والعودة والأمان للنازحين واللاجئين إلى مناطقهم وقراهم، نبدأ في بناء الدولة بشكل أفضل مما كان عليه.

ما التحديات السياسية والأمنية التي تواجه دارفور والسودان عموماً؟

 

التحديات السياسية تحديات كبيرة، وسبق أن تحدثت عن السياسيين السودانيين الذين لا يتنازلون عن التطلعات الشخصية من أجل الوطن، فلمن يعلم منه بناء معافى.. التحديات الأمنية كبيرة لكنها تنتهي بتطبيق القانون وعدم الإفلات من العقوبة والقضاء على التمرد، وهذا يطفئ القضية شاملة. يجب أن يكون هناك مجلس تشريعي قوي ومجالس تشريعية ولائية لمراقبة أداء السلطة التنفيذية، وأن لا تُترك الأمور لمجلس السيادة ومجلس الوزراء في اتخاذ القرارات السياسية بشأن البلد.

فيجب أن يكون هناك برلمان قوي سوداني يستطيع أن يراقب البلاد ويشرح لكل العالم الخارجي والبرلمانات الأفريقية والأوروبية والآسيوية ما يدور في السودان. الآن كثير من العالم لا يتفهمون أن المسألة بين قوتين عسكريتين، وهذا التعريف خاطئ.

القوات السودانية تقاتل من أجل السودان والسودانيين. الاعتداء الذي يقومون به الجنجويد الآن اعتداء على الشعب السوداني وممتلكاته والتطهير العرقي والإبادة الجماعية. يجب أن يكون هناك برلمان يشرح هذه المواقف ويؤكد للعالم الذي يدور في السودان لم يكن، ولا بد أن يكون حرباً من أجل قضية تامة، حرب احتلال واعتداء، حرب إرهابية، حرب أمة.

بالتالي الشعب السوداني عليه أن يلتف حول قواته المسلحة وأن يعمل من أجل وحدة السودان والسودانيين، وهي واحدة من التحديات. والتحديات السياسية إن لم يتم التنازل وتقديم تنازلات كبيرة من أجل الوطن لن نفلح. ويتم تأهيل وتدريب القوات. ما نريد من تنمية، والتحديات الأمنية مقدور عليها.

نص القوانين المجلس القومي لقوات الشرطة وقوات جهاز الأمن في الرقابة له والتعامل وفق القانون.

التحديات الأمنية بسيطة ومقدور عليها.

إنشاء برلمان يحي عليه أن يسن القوانين وأن يعطي رجال الشرطة والأمن مساحات واسعة للتحرك واتخاذ ما يرونه مناسباً في شأن التعامل مع المجرم. هذه واحدة من الحاجات التي تحل لنا التحدي الأمني، وسيكون هناك استقرار أمني، وعندما يكون استقرار أمني سيكون هناك استقرار سياسي.

 

اين المقاومة الشعبية بولاية جنوب دارفور ؟

 

استطاعت المقاومة الشعبية في ولاية جنوب دارفور تخريج أول دفعة ما يقدر بـ 1400 مقاتل، ودعمها بمتحرك “الصياد” الذي يقود الفرقة السادسة مشاة فرقة نيالا الصمود، وما زالت تبذل مجهودات مقدرة في المزيد من القوات.

إن المقاومة الشعبية في ولاية جنوب دارفور استطاعت في الأيام القليلة الماضية بالتضامن مع المقاومات الشعبية الأخرى أن تخرج دفعاً جديدة قوامها 2 ألف مقاتل تحت إشراف المارشال مني أركو مناوي قائد الإقليم..

والتحية للمقاومة الشعبية في ولاية جنوب دارفور وكل المقاومات الشعبية في كل ولايات السودان، وأخص التحية لمقاومة ولاية وسط دارفور التي تبذل مجهوداً مقدراً جداً ويقوم بتخريج أعداد كبيرة جداً من المقاتلين لدعم القوات المسلحة في زالنجي.

والمقاومة الشعبية هي قوة مدنية منشأة بقرار حماية سيادة الدولة وشعبها. وبالتالي دور المقاومة الشعبية هو تعزيز السلم الأهلي والاجتماعي وإعادة ربطه من جديد بعد أن ساهمت المليشيات في تدمير النسيج الاجتماعي بشكل واسع.

 

ماهي آليات التنسيق بين المقاومة الشعبية والأجهزة النظامية والمجتمع المدني؟

 

المقاومة الشعبية هي قوة من المجتمع المدني تدافع عن الوطن دون مقابل. الهدف الأول والأخير استقرار البلد وبناء أمن وسلام. والتنسيق بينها وبين القوات المسلحة والنظامية الأخرى، وهي تعمل تحت مظلة القوات المسلحة السودانية وفق قانون القوات المسلحة السودانية.

وبعد هذا الوضع لا يمكن أن نسمح لأي قوة أن تكون خارج منظومة القوات النظامية والقوات المسلحة والجيش والشرطة والأمن. ما في كائن يحتفظ بقوة ويعتبرها تابعة له.

 

كل القوات وفق قرار القائد العام تعمل تحت إمرة القوات المسلحة. كل القوة تعمل وفق القانون واللائحة التنظيمية المنظمة للقوات المسلحة، والمقاومة الشعبية كل القوات المسلحة ترتب تحت رعاية القوات المسلحة وتعمل تحت إمرتها. عندما تنتهي الحرب وتضع أوزارها، من أراد الالتحاق بالقوات المسلحة أو الشرطة أو الأمن فليفعل، ومن لا يريد الالتحاق بها فيذهب.

التحية للمقاومة الشعبية أينما وجدت، وتحية خاصة لمقاومة شعبية ولاية النيل الأبيض، هي مقاومة شعبية قوية بذلت الجهود الكبيرة لحماية النيل الأبيض.

ما رؤيتكم لتفعيل دور الشباب في المقاومة والعمل المجتمعي؟

 

الشباب سواعد الأمة وأمل المستقبل. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نصرني الشباب حين خذلني الشيوخ”.

الشباب هم الأمل القادم والأمل القوي لبناء الأمة السودانية. إن الشباب في هذه المعركة قدموا نموذجاً رائعاً. الآن كل الذين يقاتلون في الصفوف الأمامية من المقاومة الشعبية والبراعون جميعهم من شباب السودان الذين يحملون هم الوطن، والتحية لهم أينما وجدوا. هم نصرة للدولة، ولولا الجهد الكبير الذي بذله هؤلاء الشباب لما كان الوطن بالشكل الذي نراه الآن.

الشباب صمود صمود أسطورة في هذه المعركة في هذا البلد. والكثير منهم كانوا مع الحرية والتغيير الذين منهم عادوا لحضن البلد، رافضين مبدأ بيع الوطن للاجئين. غيرتهم أو تعرضوا للانقسامات، على الشباب السوداني أن يعمل جاهداً من أجل ترسيخ مبادئ الوحدة الوطنية وأن لا نسمح بتقسيم السودان إلى دويلات وجزيئات.

والشباب قادر على حماية هذا البلد. وأدعو كل الشباب السوداني أن يلتحموا وأن يضعوا مصلحة وطنهم فوق المصالح الأخرى وأن يعملوا جميعاً في معركة الكرامة.

وأدعو كل الشباب السوداني من جنوب دارفور وغرب دارفور مع شمال السودان ونهر النيل مع آخرين في الدبة وآخرين في مروي مع آخرين في الانقسنا مع آخرين في النيل الأزرق وآخرين في الكرمك وآخرين في جبال النوبة.

الشباب يعمل على وحدة الوطن ووحدة الرأي ومخالفة السياسات القديمة، الاتفاق على الوطن على أساس حزبي قبلي جهوي. إن حرب الكرامة علّمت الشباب حاجة واحدة: لا يحمل لونك ولا دينك ولا قبيلتك تجاه هؤلاء الأوباش، يحمل الملحمة الوطنية، الملحمة الكلام لتبقى شعباً واحداً جيشاً واحداً نحمي وطننا.

على يد الشباب الاتفاق حول القضاء على الشائعات التي تطلقها القنوات التي تتبع للعملاء الخارجية ضد الوطن. ندعو كل الشعب السوداني والشباب السوداني للوحدة والتماسك ونبذ خطاب الكراهية والجهوية والدعوة لبناء وطن معافى من الجهويات والقبليات. السودان للسودانيين، والتمسك بالنموذج الرواندي لبناء دولتنا الحبيبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى