سراج الدين مصطفى يكتب : الرياضة والثقافة .. عودة الروح للخرطوم !!

نقر الأصابع .. 

 

العودة للحياة :

 

انطلق دوري النخبة بولاية الخرطوم ليكون بمثابة إعلان رسمي وواضح على أن العاصمة بدأت تستعيد عافيتها وأمانها الكامل في كافة أرجائها و إن دوران عجلة النشاط الرياضي في هذا التوقيت الصعب يرسل رسالة قوية للعالم بأن إرادة الحياة أقوى من كل الظروف القاسية التي مرت بها البلاد خلال الفترة الماضية.

 

نبض المدرجات :

 

يمثل وجود الجمهور الغفير في مدرجات الملاعب عودة الروح الحقيقية لقلب العاصمة التي هجرها سكانها قسرا بسبب مرارة الحرب وانتهاكات الدعم السريع و إن تدافع المواطنين لمشاهدة المباريات يعكس حنينا جارفاً للاستقرار والأيام الجميلة ويؤكد أن الخرطوم تفتح ذراعيها مجددا لاستقبال أبنائها النازحين في مشهد يفيض بالأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل.

 

دعم المسارح :

 

تعتبر الرياضة مجرد بداية لعودة الحياة الطبيعية ومن الضروري الآن الالتفات لدعم كافة المسارح القومية والخاصة لتعود لها الحيوية والنشاط إن المسرح كان دائما قبلة للجماهير ومنبرا للتوعية والجمال وعودته تعني استعادة الواجهة الثقافية المشرقة للسودان مما يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لترميم ما دمرته الحرب في الأنفس والمباني.

 

شعار المرحلة :

 

العودة للخرطوم هو الشعار الأبرز والأهم في استراتيجية الحكومة للمرحلة المقبلة وهو هدف يتجاوز مجرد الرجوع السكني إلى استعادة الدور الريادي يتطلب هذا التوجه عملا دؤوبا لتأمين كافة الأحياء وتوفير الخدمات الأساسية التي تشجع المواطنين على العودة الطوعية والمساهمة في إعمار مدينتهم التي طال انتظارهم للحظة معانقة ترابها بسلام.

 

تنوع ثقافي :

 

يبقى من الضروري والملح دعم النشاط الثقافي والفني بكل تنوعاته الثرية من معارض تشكيلية ومنتديات أدبية وحفلات موسيقية تعبر عن هويتنا الفن هو الجسر الذي يعبر بنا نحو التعافي النفسي والاجتماعي وهو الأداة الفعالة لترسيخ قيم التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية مما يجعل الاستثمار في الثقافة استثمارا في أمن واستقرار الوطن.

 

تكاتف الجهود :

 

إن نجاح دوري النخبة يجب أن يكون محفزا لتنظيم فعاليات كبرى في شتى المجالات الإبداعية لإثبات أن الخرطوم لا تموت أبدا نحتاج اليوم إلى رؤية شاملة تجمع بين الرياضة والفنون لخلق بيئة جاذبة تعيد الثقة للنفوس المنهكة وتدفع بعجلة الاقتصاد المحلي للدوران مجددا وسط أجواء من الطمأنينة التي يفتقدها الجميع بشدة.

 

إرادة الصمود :

 

أثبت الشعب السوداني من خلال تفاعله مع عودة الأنشطة الرياضية أنه يمتلك إرادة صمود لا تلين أمام الأعاصير والتحديات الأمنية المعقدة هذا الصمود هو الوقود الحقيقي لأي عملية إصلاح وتنمية منشودة حيث تتكاتف السواعد لبناء ما انكسر وتتعالى الأصوات بالهتاف للوطن والوحدة متجاوزين جراحات الماضي الأليم نحو آفاق من السلام المستدام.

 

رسالة أخيرة :

 

ختاما يظل استمرار النشاط الفني والرياضي هو الضمانة الحقيقية لتعافي الخرطوم وعودتها كمنارة للجمال والإبداع في محيطها الإقليمي والدولي قاطبة يجب أن تستمر هذه الفعاليات وتتوسع لتشمل كافة المحليات لتكون الخرطوم دائما هي الملتقى والمنطلق لكل عمل وطني خالص يهدف لرفعة الإنسان السوداني وإعلاء قيم الحق والجمال في كل الميادين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى