تفادي انفجار القنبلة الموقوتة

استقرار نسبي في الأمن والخدمات يشهده مركز الدولة، بالعاصمة الخرطوم ومحلياتها بعد عودة كثير من النازحين بالداخل واللاجئيين في دول الجوار، ورغم تحديات الداخل فهي أقل كلفة من ثمن البقاء في مناطق النزوح ودول اللجوء.
المفاجأة للمواطن العائد للخرطوم لم تكن في أسعار السلع والخدمات ورسومها، فذلك مفهوم بعد انهيار البنية التحتية، وفقدان عدد كبير من كوادر الخدمة، لأسباب مختلفة. ولكن المفاجأة هي عودة ذات نهج الخلافات التي كانت سائدة قبل الحرب، على مستوى القيادة بمافي ذلك من تقاطع اختصاصات بما يتسبب في تشكيل مجموعات ضغط تبدأ من مسؤولين بالدولة ولا تنتهي بالإعلام والنشر والتداول.
للأسف الناس لم تتعظ بالحرب وما جرى قبلها، لازالت النفوس مكدرة، والنوايا غير خالصة.
تناسخ اللجان المتعددة مابعد العودة للخرطوم كان “قنبلة موقوتة” قابلة للانفجار في أي وقت، ومع اجتهاد اللجان الرسمية واندفاع المبادرات الشعبية وحماس المواطنين، تجاهل الجميع “التنسيق” اللازم لتفادي الانفجار الذي ظهر فيما بعد من صدام وخلاف وبيانات على مستوى رئاسة الوزراء.
ان الشفافية والوضوح والاعلام عن كل خطوة، تمثل خارطة الطريق الوحيدة لكسب الثقة في انجاز الأعمال، والانصراف لتحقيق المطلوب وتنفيذ المهام، وتجاوز الصدام وتبديد شكوك المواطن مما يدفع الجميع للعمل من اجل عودة مطمئنة والمشاركة في بصمة الإعمار والبناء.
ونلتقي؛

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى