أفياء.. أيمن كبوش : بارا.. (كلفنكا شالا)

# كلفة عالية جدا دفعها انسان مدينة بارا بسبب الارتدادات السابقة.. وهي ذات الكلفة الغالية التي دفعتها قواتنا في استعادتها (عنوة واقتدارا).. هذا الدرس القاسي هو الذي سيجعل من هذه المدينة الاستراتيجية المفتاحية، مصباح علاء الدين السحري لكل انتصاراتنا القادمة.. فقد وعينا الدرس ولن نجد اجمل مما كتبناه عن بارا سابقا في ذلك الصباح الاغر.. (إن كان لهذه الحرب المفروضة علينا، جيش.. وشعب، من محاسن، وأحياناً للابتلاءات ونوائب الدهر محاسن، انها أعادت اكتشاف السودان.. ذلك الوطن الكبير الواسع الممراح.. أعادت اكتشاف الإنسان (المؤصل) الذي يدافع عن بلده استنفارا واسنادا وهو الذي فقد كل شيء.. ماله وعرضه وكرامته.. ثم أعادت اكتشاف القوات المسلحة السودانية ومدى قدراتها وخبراتها وكيفية تعاملها مع المحكات الصعبة في أصعب حروباتها التي انطلق من العمق.. ثم يأتي الدور الذي كان سببا في هذه الخاطرة.. وهو إعادة اكتشاف المدن.. والقرى.. والنجوع والفرقان.. الطبيعة الخلابة.. الكرم.. الجود والصبر على المكاره.

# كثيرون في زمان الناس هذا.. لم يسمعوا بمنطقة جبل مويا رغم أثرها التاريخي ووضعها الاستراتيجي.. الا من خلال هذه الحرب.. الهلالية.. ود النورة.. سرحان الشيخ تاي الله.. وما ادراك ما سرحان الشيخ تاي الله.. سهول البطانة.. ود المهيدي.. كوبري دوبا.. وام صميمة.. اب قعود.. الحمادي.. الدبيبات.. الخوي.. المزروب.. حمرة الشيخ وام دم حاج احمد.. صحيح أن (بارا) كانت منذ الأزل علما ساطعا في جيد التاريخ بعد ان خلدتها المواقف القديمة على غرار قصة الخواجة المتعجرف (ماكميك).. إلى اهزوجة الصوت الكردفاني الصاحي الاستاذ (عبد القادر سالم)، رحمه الله، الذي غنى ل(ليمون بارا ويا اخوانا شيلو الجلالة.. سبحان الله وتعالى).. الا ان هذه المدينة تعيد اكتشافها من خلال هذا الفتح المبين الذي كتب سطوره ابطال القوات المسلحة السودانية.. وموراليو القوات المشتركة والدراعة ابطال بكاسي اللبن.. دراعة للأدب والطاعة بقيادة الفارس ابو عاقلة كيكل.. والبراؤون الذين ثأروا لدماء الشهداء وسيد الشهداء مهند فضل وجميع المستنفرين في حرب الكرامة.

# حسب الجنجويد البلهاء.. أن (بارا) ستكون في مأمن في قبضتهم التي استطالت وهي المنطقة الحاكمة في خاصرة طريق الصادرات ام درمان الابيض.. ولكن من الخطل أن يتركها الجيش خلفه وهو الذي وضع خطة تحرير كامل تراب كردفان.. وصولاً إلى دارفور الكبرى بشعارات أن التراب السوداني كله عزيز.. عزيزٌ في الجنينة.. داراندوكا ودار مساليت وعزيزٌ في زالنجي.. والضعين ونيالا البحير.. عزيزٌ في فاشر السلطان.. فاشر الصمود الاسطوري.. إنسانا وجيشا ومستنفرين.. تلك الفاتورة العالية الصعبة التي سددها المواطن ودفع كلفتها المصنددون في حماية المدينة وصيانة عز وفخر الفرقة السادسة مشاه.. كله يهون بإذن الله في مقبل الأيام القادمة.. سوف يخرج الجنجويد من كامل التراب السوداني صاغرين.

# عادت بارا الجميلة إلى حضن الوطن.. عودا حميدا مستطاب.. لهذا اليوم الأغر كان الرجال الصناديد يعملون.. حيث صادق الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام وعضو مجلس السيادة على خطة تطوير الهجوم.. وأشرف تماما عليها من داخل سيطرة الهجانة ام ريش بمدينة الابيض عروس الرمال الباسلة.. كان هناك في التحكم والسيطرة العملياتية الميدانية وتطبيق الخطة اللواء الركن محمد عبد الرحمن البيلاوي، بطل سيطرة تحرير الخرطوم.. ولكن الحق نقول.. جميع الذي شاركوا في معركة التحرير استحقوا التحية بتحرير ارض الليمون واللبخ والكنافة.. تهنئة خاصة للاخ الاستاذ خالد الاعيسر وزير الثقافة والإعلام والسياحة.. وصديقنا رجل الأعمال مرتضى ميرغني محمد نور رئيس مجلس إدارة صحيفة الكرامة.. والعمدة صديق هاشم وحسن طوستة وأبناء العمدة الشيخ حاج محمود.. خالد الشيخ الوزير السابق.. ومالك الشيخ حاج محمود رئيس الغرفة التجارية بولاية شمال كردفان ونائب رئيس اتحاد أصحاب العمل الاتحادي، والتهنئة لجميع أبناء بارا بالداخل والخارج.. فقد عادت مدينة.. عادت والعود أحمد.

# هذا ما قيل فيما سبق.. واليوم تدك الخيول بسنابكها ارض بارا بقيادة العميد الركن محمد محمود أو (كلفنكا) وهو لقب ابن الدفعة 44 كلية حربية وابن فاشر السلطان.. قائد متحرك تحرير بارا.. لله دره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى