بكري المدني يكتب: اجتماعات الكتلة والحزب الواحد !

ما أشار اليه الحاكم مناوي والنشاط الكبير للأمين داؤد مع التأجيل المكرر لإجتماعات الكتلة الديمقراطية يكشف بأن الأمور تمور داخل هذا الجسم السياسي الكبير
بداية لابد من الإشادة والإشارة للفراغ الذي ملأته الكتلة الديمقراطية المكونة من الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحركات سلام جوبا اضافة الى عدد من الأجسام والأفراد مع استصحاب صعوبة المرحلة وتجارب السودانيين الفاشلة في العمل الجبهوى منذ الجبهة الوطنية (المرتزقة) إلى التجمع الديمقراطي وحتى تجمع قوى الحرية والتغيير (قحت)
مع الإشادة والإشارة للكتلة الديموقراطية الى أنها لم تنشأ ولم تنمو خالية من جينات وجراثيم أمراض الأجسام السابقة أعلاه مع افضلية نسبية للكتلة ومراعاة فروقات المرحلة ولكن –
ولكن كان ولا يزال المنتظر كبير وكثير من الكتلة الديمقراطية التي فقدت على ما يبدو اهتمام البرهان المنصرف هذه الأيام للتجسير مع قوى الثورة وتصفية الفلول!
الكتلة الديمقراطية التي تتنازع أجسامها اليوم مواقع التنظيم فيها حد المحاصصة المزرية عليها البحث عن الوصفة المعالجة والتى تجنبها مصائر الأجسام السياسية الراحلة كما عرضت من الجبهة الوطنية وحتى تجمع قوى الحرية والتغيير!
من باب المراقبة ارى المخرج في فتح باب الكتلة الديموقراطية واسعا امام القوى خارجها بل ودعوتها للإنضمام وفي مقدمتها حزب الأمة القومي جناح الكرامة وكذلك التنظيمات الاتحادية الوطنية الأخرى إضافة الى قوى المقاومة الشعبية وقوى الثورة بل وحتى القوى الإسلامية مثل حركة المستقبل وحركة الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل والقوى الدينية الصوفية والسلفية الناشطة في معسكر معركة الكرامة
بعد ادخال الجميع للكتلة يمكن إقامة هياكلها على نظام الكتل ايضا مع تقليل هذه المواقع على غرار ان يكون للأحزاب السياسية موقع – مثلا – والحركات موقع والقوى المدنية موقع وكذلك القوى الدينية وهكذا
للتفسير اكثر يمكن ان يكون موقع رئيس الكتلة للأحزاب والنائب من الحركات والأمين العام من القوى المدنية وهكذا التمثيل بالمجموعات وليس اجسام الكتلة كلها
ان التمثيل الشامل يعنى الترهل والتشاكس وهدر الفرص والموارد
على نحو خاص اعتقد انه لا يزال امام السيد جعفر الميرغني الكثير ليفعله داخل الكتلة الديمقراطية وما يمكن أن يفعله بها و يحتاج الرجل فقط الى بعض المعاركة !



