الأمين العام لحزب حركة المستقبل للإصلاح والتنمية ضيفاً على (بودكاست العودة)

أمحمد الأمين أحمد: هذا ما ميَّز مبادرة رئيس الوزراء وجعل القوى السياسية تدعمها.. !
لا صوت يعلو فوق صوت الحرب.. وده ما وقت يكون فيهو الخطاب السياسي عال على الإطلاق
استيعاب التحولات الحاصلة في السودان على رأسها الديموغرافي من أبرز أسباب تأسيس حزبنا
///////////
رصد: علي هباش
////////////
ناقش الأستاذ محمد الأمين أحمد، الأمين العام لحزب حركة المستقبل للإصلاح والتنمية، الأوضاع الراهنة بالسودان بما فيها المبادرات الوطنية المطروحة لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، باستفاضة وإسهاب كبيرين، لدى استضافته بـ(بودكاست العودة) الذي يقدمه الزميل الإعلامي علم الدين عُمر، على (منصة العودة) باليوتيوب، وكشف الأمين العام لحزب حركة المستقبل للإصلاح والتنمية، عن أسباب نشأة وتأسيس الحزب، إلى جانب مبادرة السيد رئيس الوزراء والحوار السوداني السوداني إضافة للمؤتمر السابق الذي طرحته اللجنة السياسية برئاسة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، بمشاركة كافة القوى السياسية، وعدة مواضيع أخرى .. فإلى مضابط أبرز ما جاء في الحوار ..
////////////
قبل أن نبدأ في تفاصيل ومحاور هذه الحلقة .. حدثنا عن حركة المستقبل للإصلاح والتنمية ..؟
حزب حركة المستقبل للإصلاح والتنمية اتأسس في العام 2019، والغرض من تأسيسه استيعاب التحولات الكبيرة الحاصلة في المجتمع التحولات السياسية والتحولات الاجتماعية والتحول الديموغرافي الحاصل في السودان، من وقت مبكر لاحظنا في تغيير ديموغرافي كبير في السودان لصالح فئة الشباب، التقديرات بتتكلم عن 60% من السودانيين هم شباب، عندهم قضايا عندهم اهتمامات، بالإضافة للتحولات الحاصلة في العالم من ثورة الاتصالات وثورة السوشيال ميديا زي خلقت وعي مشترك بين كل الشباب في العالم والسودان في تواصل عندهم اهتمامات بقضايا الحريات بقضايا العدالة بقضايا مكافحة الفساد بقضايا المشاركة السياسية وغيرها القضايا بتاعة البناء الوطني، فدي قضايا كان لابد إنو يبرز حزب في الساحة السياسية خاص بالقضايا البتهم الشباب، وحقيقة من المنطلق ده بدا النقاشوبدت الحوارات الأولية حول حزب سياسي يخاطب هذه القضايا بالذات القضايا المتعلقة بالحريات وقضايا العدالة لأنها قضايا بتشغل هم الشباب، وبدينا النقاش والحوار خصوصاً إنو الساحة السياسية بدت تشيخ في أحزابها السياسية بالإضافة إلى إنو معظم الشباب بدأوا يزهدوا في العمل السياسي ما موجودين في الأحزاب السياسية، ولاحظنا حتى في الحراك بتاع ديسمبر 2019 خرجوا الشباب من غير مظلة الأحزاب السياسية، وبعد ما حصل التغيير برزت الأحزاب السياسية والشباب ما كانوا جزء من المشهد بسبب عدم وجودهم في الأحزاب لأنو الأحزاب أصلاً ما مخاطبة قضاياهم وما مخاطبة اهتماماتهم، فجات الفكرة إنو الحزب لازم يركز بصورة أساسية على قضايا الشباب وأهم قضية هي قضية الإصلاح إنو حزب يكون عندو مؤسسات ومؤسساته قايمة على تغيير دوري فيها بناءً على انتخابات بناءً على ديمقراطية، وده المنهج الحقيقي بتاع تأسيس الحزب وحتى تاريخ اليوم درجنا عليهو وثبتناهو، يمكن في الفترة البسيطة دي الحزب من 2019 لحدي يوم الليلة عقد مؤتمرين عامات وكان فيهو أمين عام انتهت دورتو وجاء أمين عام جديد، أنا تقريباً تاريخ انتخابي 15/4 بعد قيام الحرب بشهر يعني ما بتلقى حزب سياسي خلال الفترة الوجيزة دي خلال 5 سنوات أو سنتين عقد ليهو مؤتمرين عامين وحصل فيهو تغيير على مستوى القيادة، ده لأنو منهج من المناهج الأساسية النحنا حرصنا إنو الحزب يكون البناء فيهو بناءً على المؤتمرات اختيار القيادات فيهو يكون بالديمقراطية، يكون فيهو بالانتخاب، لأنو دي واحدة من القضايا المهمة جداً الشاغلة أعداد كبيرة جداً من الشباب ..
طيب إذا الحزب بهذه الآليات وبهذه الأنياب من الديمقراطية ومن حركة التدافع الواضحة المعالم لازال صدى البرنامج السياسي للحزب غير موجود في الساحة السياسية السودانية ..؟
لن تستطيع أن تقرأ صدى الحزب السياسي أو أي حزب سياسي في السودان بمعنى الأحداث الجارية في السودان الآن، الجميع يعلم الآن أن لا صوت يعلو فوق صوت الحرب، والصوت العالي لأنو كل التدافع خلف القوات المسلحة من أجل الدفع بمعركة الكرامة، فاليوم الاهتمام الأول بنصب بصورة أساسية على دعم القوات المسلحة في معركة الكرامة، فلذلك عمل هذا الحزب انصب بصورة أساسية خلال المرحلة الماضية على دعم القوات المسلحة عسكرياً، عسكرياً باستنهاض همم الشباب للاستنفار العدتو القوات المسلحة، دعمها قانونياً من خلال عمل عدد من المنصات القانونية في رصد الانتهاكات وتوثيقها وعكسها للرأي العام؛ الانتهاكات الكبيرة البتقوم بيها المليشيا في كل المناطق التي احتلتها، بالإضافة إلى الدعم الإنساني الكبير البتقوم بيهو المنظمات الشبابية في ما يتعلق بقضايا النازحين واللاجئين، ودي قضايا أفتكر شغلت الساحة السياسية، الآن أعداد كبيرة من الشعب السوداني ما بين لاجئ وبين نازح، فبالتالي الصوت العالي لا ينبغي أن يكون هو الصوت السياسي بقدر ما إنو يكون إنساني متعلق بقضاياهم المتعلقة بسكنهم المتعلقة بتوفير احتياجاتهم الأساسية من الأكل من الشراب من التعليم من الصحة من القضايا الأساسية دي، فده ما وكت يكون فيهو الخطاب السياسي على الإطلاق ..
إذاً أستاذ محمد البرنامج العام في الحزب يتجه للتعامل المباشر مع مرحلة إنهاء الحرب وتحقيق السلام أنا اتخيل لي ده الشعار السياسي العملي المجتمعي الذي تنطلق منه القوى السياسية للتعامل المرن كذلك مع ظروف البلاد ..؟

والله شوف يا أستاذ علم؛ يعني السودان دولة بالرغم ما فيها من إمكانات وموارد ضخمة جداً أقعدتها الحروب زمن طويل، والصراعات في أطرافها بعد كده جات الحرب الأخيرة اللي هي ضربت البلد في مركزها، وبالتالي بقى الصوت القوي الصوت العالي هو مسألة إنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان، والقضية دي من القضايا الأساسية بتكون مدخل لإعادة بناء الدولة السودانية في السودان، فبالتالي نحنا يمكن في حركة المستقبل للإصلاح والتنمية يكاد يكون من أول الأحزاب السياسية النشرنا رؤية سميناها الرؤية السياسية لإنهاء الحرب وتعزيز مشروع الدولة الوطنية تقريباً الرؤية دي كان نشرناها في شهر 6/2023، واشتغلنا عليها مع القوى السياسية مع القوى المجتمعية نقاشات وحوارات وصلت لحدي شهر 8 يمكن انعقد المؤتمر بتاع الجبهة الوطنية في البحر الأحمر شارك فيهو عدد كبير من القوى السياسية والقوى المجتمعية، وكانت الفكرة العامة فيهو كلو في توحيد القوى السياسية والقوى المجتمعية للوقوف من خلف القوات المسلحة لدعمها عسكرياً ودعمها سياسياً والوصول لرؤية سياسية لتحقيق انتصار يحفظ للدولة السودانية مكانتها ويحافظ على وجود الدولة السودانية، وانت يا أستاذ طبعاً الجميع متابع في الساحة السياسية برضو يمكن في مبادرات كتيرة نشطت في هذا المسار العسكري والمسار السياسي، تقريباً من المسار العسكري نشطت فيهو مبادرة جدة ..
هذه مسارات سنتحدث عنها تفصيلاً ولكن الآن أنا مهموم جداً بإظهار الرأي العام أو إطلاعه على تفاصيل العملية السياسية في السودان من زاوية إنهاء الحرب لأنو إنهاء الحرب من ناحية عسكرية أمر مربوط بالقوات المسلحة والقوى الأخرى المنضوية تحت لواء هذه المؤسسة العريقة .. البرنامج السياسي الداعم لإنهاء هذه الحرب في السودان يعني أنا هذا الملمح استشف غياب عريض ليهو بشكل أو بآخر الآن الطرح خجول من القوى السياسية في ما يلي هذا البرنامج ..؟
من المهم جداً الحديث أو الوقوف على محطتين مهمات جداً، محطة العمل السياسي الوطني المتبني خيار إنهاء الحرب برؤية وطنية، والمحطتين ديل أنا داير أقيف على المحطة الأولى فيهم اللي هو المجهود القامت بيهو اللجنة السياسية برئاسة رئيس اللجنة السياسية الفريق شمس الدين كباشي في شهر 10/2025، وأفتكر ده كان مجهود ضخم ومجهود كبير ومجهود يوازي المبادرات الخارجية، يمكن دي تكاد تكون أول مرة تجتمع فيها كل القوى السياسية الداعمة للقوات المسلحة في اجتماعات استمرت تقريباً 7 أو 8 أيام من يوم 7/10 لحدي يوم 18/10، والاجتماعات دي حضرها الفريق كباشي كلها من بدايتها وحتى نهاياتها، والتقت فيها الكتلة الديمقراطية وكتلة الحراك الوطني والعودة إلى منصة التأسيس وتخطي والأحزاب السياسية خارج هذه الكُتل وعدد من المنظومات الإدارية والأهلية كل القوى السياسية الداعمة للقوات المسلحة اجتمعت وتوصلت إلى رؤية وطنية لإنهاء الحرب وتحقيق التحول الديمقراطي في السودان، وختمت المداولات دي ببيان، أهم ما في البيان ده دعت لحوار سوداني سوداني داخل السودان يُدار بلجنة وطنية مستقلة تتوافق عليها القوى السياسية السودانية، وبعد توافق القوى السياسية عليها تطلَع بقرار من رئاسة الدولة، توافقت كذلك القوى السياسية في الحوار ده على دور محدد للمجتمع الخارجي تابعنا مبادرات وتدخلات كتيرة من الخارج أعاقت مسارات كتيرة للوصول إلى اتفاقات، فكان من القضايا المهمة جداً إنو الناس ما هو دور المجتمع الدولي والإقليمي في ما يتعلق بوضعية الحوار السوداني السوداني، اتفقنا على إنو يكون دورو دور مسهل وما عندو حق يفرض أي وصايا على أي قوى سياسية وأن يكون دورو ما يتجاوز الدور بتاع المسهل والدور بتاع المساعد على الإطلاق، وتبقى هي العملية عملية وطنية كاملة تتوافق فيها القوى السياسية على مشروع وطني يخرج البلاد من الحالة التي هي فيها، أنا أفتكر إنو دي هي واحدة من المحطات المهمة وكان ينبغي الرؤية السياسية فيها أن تُطرح للرأي العام وأن تُطرح للقوى السياسية خارج السودان لأنو أفتكر في الفقرة المهمة للحوار السوداني السوداني حوار بلا استثناء يشمل كل القوى السياسية، وأنا أفتكر دي القضية المهمة من الأسباب العاقت كتير من المبادرات الخارجية لقادة الاتحاد الأفريقي والإيغاد أو المنظمات الأوروبية في ليون أو في باريس أو في فرنسا، كلها كانت بتعاني من مشكلة أساسية في منو يجي ومنو ما يجي في فترة من الفترات كان بعض القوى السياسية بترفض التيار بتاع الإسلاميين، وكان في مرحلة تانية بترفض تأسيس، المعايير بتاعة المشاركة والمشاركين ظلت سبب رئيسي في تعطيل كتير من المبادرات الخارجية، لكن ما يميز المبادرة بتاعة القوى السياسية بتاعة القوى الوطنية بتاعة اللجنة السياسية إنها دعت لحوار يشمل كل القوى السياسية بلا استثناء، والقصة دي ذاتها تسبقها إجراءات بتاعة بناء ثقة بين القوى السياسية عشان تضمن مشاركة كل الناس، وحتى الإجراءات دي دارت نقاشات وحوارات ما هي شكل الإجراءات الممكن تتم عشان ممكن تبني الثقة بين القوى السياسية عشان تمكِن كل القوى الساسية المشاركة، أنا أفتكر المحطة التانية المهمة وافتكر دعمتها القوى السياسية مبادرة السيد رئيس الوزراء طرحها في مجلس الأمن في 23 ديسمبر العام 2025، الخارطة بتاعة الطريق دي صحي أُعلنت في مجلس الأمن في شهر ديسمبر لكن تكاد تكون في أبريل في نفس العام تبنتها الحكومة، وقبلها كانت هي ثمرة من ثمرات نقاشات كتيرة نتيجة اجتماعات تمت بين القوى السياسية والحكومة والدولة في ذلك الوقت، أنا أفتكر المبادرة بتاعة السيد رئيس الوزراء الطرحت في مجلس الأمن دي واحدة من المبادرات المهمة جداً، لأنو تكاد يكون ده المسار الوطني الوحيد الوصِل مرحلة إنو طُرح على مجلس الأمن، وده مسار حقيقة يحتاج دعم من القوى السياسية يحتاج دعم من القوى المجتمعية، ويكاد يكون ختَّ القضية في مسارها السليم، لأنو المبادرة رقم واحد اتكلمت عن الوقف الشامل لإطلاق النار، نمرة 2 اتكلمت عن إنسحاب المليشيات عن كل المناطق التي تُسيطر عليها وتجميعها في معسكرات وبعد تجميعها يتم فرز للمليشيات لأنو في كلام كتير جداً عن إنو في أجانب وسط هذه المليشيات، ده كلو تهيئة للمرحلة بتاعة الدمج وإعادة التسريح بالنسبة للمليشيات، وبعد داك محاسبة المتورطين منهم في جرائم، أنا أفتكر المبادرة دي اتناولت قضية مهمة جداً كتير جداً من المبادرات قاعد تغفل عنها وهي العودة الآمنة للنازحين واللاجئين لقُراهم، بعد داك اتناولت القضية بتاعة الإعمار، وأهم ما في المبادرة دي كلها اللي هي في إطار الرؤية السياسية تناولت قضية شكل العلاقة بين القوات المسلحة والدعم السريع بصورة واحدة ولابد أن تُدمج هذه المليشيات الصالح منهم بعد العمليات بتاعة إعادة الدمج والتسريح في داخل القوات المسلحة ويكون عندنا جيش واحد وطني هو القوات المسلحة السودانية، وده قضية مهمة لأنو الناس دايماً بتتكلم عن حل سياسي ما يعيد انتاج المليشيا سياسياً ولا يعيد انتاجها اقتصادياً ولا يعيد انتاجها عسكرياً، نحنا دايرين حل نحافظ فيهو على قواتنا المسلحة من غير أي امتيازات للمليشيا سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، انا أفتكر هذا ما ميَّز مبادرة السيد رئيس الوزراء وده السبب الخلّى القوى السياسية تدعمها، وافتكر ما زال للقوى السياسية والقوى المجتمعية دور كبير في دعم هذه المبادرة لترى النور، نحنا ما عندنا خيار ولا عندنا حل كقوى سياسية غير إنو يكون عندنا مسار وطني، لأنو كل المسارات المطروحة من المسارات الخارجية دي بتخدم أجندة خارجية وبتستغل انقساماتنا السياسية والمجتمعية بتغزي بيها الصراع عشان تمرر أجندتها الخارجية، فيجب علينا المسار الوطني الموجود حتى لو في ملاحظات عليهو قابل للتطوير لأنو هو نفسو الوثيقة الطرحت في شهر 12 هي ما نفس الوثيقة حصل ليها تطوير منهجي، وأنا داير أقول ليك أنا لاحظت وتابعت رفض القوى السياسية الأخرى ليها، القوى السياسية لما رفضتها ما تناولت المبادرة في إطار قضية أو إطار موضوعات، رفضتها من ناحية الشكل ومن مضمون سياسي.



