ايمن كبوش يكتب : (شهادات فقدان)

أفياء..

# على الذين يطالبون دائما بمخرجات عاجلة وسريعة لزيارات و(تفقدات) السيد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل ادريس للمؤسسات والمرافق العامة، أن يعودوا سريعا سريعا سريعا لمطالعة كتاب: (عندما يضيع عرق الجباه الشم شمار في مرقة).. وذلك على سبيل المقاربة والقياس..

# رئيس الوزراء في سوق السجانة.. ورئيس الوزراء في السوق المركزي الخرطوم والميناء البري الخرطوم، ورئيس الوزير في مطار بورتسودان (الدولي)، وهذه الزيارة لوحدها أكدت للكافة كل من ذهبت إليه من خلال مشاهدات حية على الأرض قبل أيام، هذه المشاهدات تقول بأن حاضرة ولاية البحر الاحمر لم تستفد شيئا من انتقال الحكومة المركزية إليها إن لم تكن قد خصمت منها كثيرا على كافة الصعد.. مطار بورتسودان هو المنفذ الوحيد خلال سنوات الحرب الذي كنا نطل به على العالم ورغم ذلك ظل على تخلفه القديم حيث لم تجر عليه أي إصلاحات وحتى عملية (التوسعة) التي تبدو من خلال الأعمدة الحديدية وحركة العمال في تنفيذ الانشاءات الجديدة، تنم عن عدم جدية من الحكومة في إنجاز العمل الذي لم يكن في حاجة لكل هذا الوقت.

# وبعيدا عن مطار بورتسودان تجلت عبقرية الحكومة المركزية واختلالاتها في اجتراح الحلول بركونها إلى فرضية ايجار العقارات كمقار لدواوين الدولة بدلا من استغلال العقارات التي وقفت على التشطيب واستكمالها كان سيتوفر الكثير من الدولارات التي ذهبت إلى جيوب الأفراد واحدثت لهم نقلة كبيرة في حياتهم ومعاشهم على حساب الدولة التي قامت بالإيجار مع دفع مقدمات ممتدة إلى سنوات مع أن تلك الأموال كان بإمكانها أن تساهم في بدايات جديدة خلال هذه السنوات خصوصا وأن المدينة الساحلية لم تعدم الأراضي الخالية بعد، ولكنه العقل الجمعي الحكومي الذي يديم النظر إلى ما تحت القدمين مع أن الحرب قد وفرت فرصة طيبة لتطوير بعض المدن ومنها بورتسودان لتقل حاجة الناس إلى المركز والعاصمة الخرطوم كما كان الحال في سنوات سابقة بتوطين الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والصناعات الصغيرة والاهتمام بالزراعة وإقامة المطارات الدولية وتطوير الطرق وشبكة الإنترنت والكهرباء والاتجاه إلى الطاقة البديلة.. كلها مشاريع تنموية تساعد على تطوير السكان وتطبق عمليا مفهوم تقصير الظل الإداري وخلق فرص عمل بعيدا عن دواوين الدولة التي لم تعد تشكل أي قوة جذب للشباب الطامحين.

# بعيدا عن (شهادات الفقدان) التي منحها رئيس الوزراء للمؤسسات العامة ومنها مطار بورتسودان، لابد ان نذكر ونقول أنه منح شهادة مماثلة لمعبر ارقين الحدودي مع جمهورية مصر الشقيقة، حيث قيل أيامها وتحديدا في الثاني من ابريل، ولا ندري ليه شهر ابريل، أنه وصل المعبر على رأس عبارة رفقة عدد غير محدود من المسؤولين، وقال السيد الرئيس للطامحين المتبشرين بالزيارة، حديث الخير والايمان، وقطع بتخصيص ميزانية ضخمة لتطوير المعبر حتى يصبح من المعابر الحديثة.

# وحاتكم.. راح الذي راح من ايام ومازال المعبر الحدودي الشهير (ارقين) كما هو.. أو ازداد سوء يصل إلى درجة الفضيحة.. إدارة المعابر بقيادة فريق ركن.. والمعبر الأهم أو الأكثر أهمية.. مازال مثل الفريق درجة ثالثة في نشاط كرة القدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى