العودة تستنطق نائب رئيس حزب الأمة القومي

الفريق صديق اسماعيل: لهذا السبب لم نقم بإقالة برمة ناصر
الرجل نكص عن العهد وأوهم الآخرين بأنه رئيس منتخب
الامام الصادق كان يحدد من ينوب عنه، ولكن القرارات عبر مؤسسة الرئاسة
قواعدنا رفضت من ارتموا في أحضان تأسيس وستقول كلمتها فيهم قريباً
الأمير عبد الرحمن انضم للكتلة الديمقراطية بارادته ولا علاقة ومعرفة لنا بما تم
بدأنا ترتيبات العودة للداخل وبعض قياداتنا وصلت للخرطوم
معاوية الجاك
يعيش حزب الأمة القومي العريق حالةً من الإرباك عقب تشتُت قياداته ما بين صمود وتأسيس، مؤخراً انضم الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي للكتلة الديمقراطية، وهناك مجموعة داعمة وبقوة لصف القوات المسلحة في حربها ضد مليشيا الدعم السريع يتزعمها نائب رئيس الحزب سعادة الفريق صديق محمد إسماعيل والذي استنطقته العودة لتوضيح بعض الأشياء وإزالة الضبابية التي تحجب الرؤية والإجابة على عدد من التساؤلات التي تدور في اذهان أنصار الحزب وغيرهم من اهل السياسة.
* سعادة الفريق صديق، حتى الأن ما زال اللواء برمة ناصر يسمى نفسه رئيساً لحزب الامة القومي، وهو احد مكونات تأسيس الجناح السياسي للجنجويد، ما تعليقك؟
* فيما يتعلق باللواء فضل الله برمة ناصر نعم كما هو معلوم تمت تسميته رئيساً مكلفاً لحزب الأمة القومي خلفاً للإمام الرئيس الراحل الرئيس المنتخب، وذلك في إطار توافق داخل مؤسسة الرئاسة مبني على العرف التنظيمي الذي ظل سائداً خلال وجود الحبيب الإمام رئيس الحزب، والذي كان يحدد بأن ينوب عنه اللواء فضل الله برمة ناصر في حالة غيابه، وفي حالة غيابهما معاً ينوب عنهما شخصي الفريق صديق محمد إسماعيل، بكافة الصلاحيات والسلطات، ولكنه أشار إلى أن القرارات تتخذ عبر مؤسسة الرئاسة ويدعى مجلس التنسيق برئاسة من يتولى الرئاسة بالإنابة لممارسة مهامه الواردة في الدستور، وبالتالي أصبح التكليف بناءً على العرف، وليس هناك نصاً دستورياً وكما يقول القانونيون فهو عرفاً مكملا للدستور لغياب نص دستوري ينظم خلافة رئيس الحزب في حالة رحيله عن الحياة رحمه الله، ولكن بناءً عليه بما أشرت إليه بما يعرف بالامر المستديم تقريباً في العمل الإداري والتنظيمي تولينا جماعة مؤسسة الرئاسة إسناد أمر القيادة للواء فضل الله ولكن في إطار تفويض محدد بألا يتخذ قراراً إلا عبر مؤسسة الرئاسة، أي يكون ناطقا باسم مؤسسة الرئاسة معلناً القرارات التي يتم اتخاذها، وذلك لأن الرئيس المنتخب الذي كان يتخذ قراراته بالتشاور مع مؤسسة الرئاسة وأحيانا يتفق أو يختلف، وكان رئيساً منتخبا لديه مرجعية للمساءلة والمحاسبة هي المؤتمر العام، أما في هذه الحالة فليست هناك ولاية للمؤتمر العام على الرئيس المكلف، ولذلك في إطار التكليف جعلنا أن الأمر هو مسؤولية كل مؤسسة الرئاسة التي شكلها الرئيس الراحل لتتحمل المسؤولية نيابة عنه وتكون هي المسؤولية عن المؤتمر العام، ولذلك اللواء فضل الله في إطار تفويضه يخضع لمراجعة ومراقبة مؤسسة الرئاسة، ولكن اللواء فضل الله سرعان ما نكص عن هذا العهد بالاتفاق وجحد دور مؤسسة الرئاسة ويدعي بإيهام الآخرين بأنه يقوم مقام الرئيس المنتخب مباشرة دون كوابح تنظيمية ودون أي يعني خضوع لمؤسسة الرئاسة كأنما هو منتخب من المؤتمر العام، وذهب واتخذ من القرارات ما عجزنا عن إثنائه عنها، ثم يعترف بأنها خطأ ويلتزم بمراجعتها ويعلن إلغاءها، ،لكنه سرعان ما يحييها ويمشي على عن خطاها كيف ما يشاء، والأسوأ من هذا أنه قد خرج عن المبادئ والقيم والأهداف التي تنظم حزب الأمة القومي وأعماله كحزب وطني معروف له من المبادئ والأهداف، ولكنه خرج عن هذه المسائل والاهداف ولم يرعوي أبدا رغم كل الجهود التي بذلت لإثنائه واعادته لجادة الطريق، فاضطرت مؤسسة الرئاسة أن تجتمع بأربعة عشر عضواَ من تسعة عشر عضو اجتمعوا واتخذوا قرار بإعفائه أو سحب التكليف منه وبإثني عشر آخرين أسندوا مهمة الرئيس المكلف للدكتور محمد عبد الله الدومة وبذلك فقد اللواء فضل الله برمة الشرعية في التحدث باسم رئيس الحزب، ولكنه ظل متشبثا ببعض التعليقات أو بعض الموجهات التي أتت إليه من آخرين لا يدركون معنى كثير جدا من الجوانب التنظيمية داخل حزب الأمة وهذه اللوائح وهذا النظام الذي ينظم إدارة حزب الأمة بطريقة منهجية ودستورية وبالتالي كل ما يقول به هو كلام لا يسنده الدستور ولا يسنده نص، ولكنه يتعامل بمنطق القوة فقط وهي القوة الوهمية التي توهمها ويتوهمها آخرون.
* لماذا اكتفيتم بإقالته من الرئاسة ولم يتم فصله؟
بشأن الرد على سؤالكم، لماذا لم نقم بإقالته، اقول لكم نحن لم نقم باقالته، نحن اعفيناه لأنه مكلف وليس منتخب وهو عضو في مؤسسة الرئاسة، ترأس الحزب بتكليف أو باختيار من رئيس الراحل ولكن جمعنا كل هذه المخالفات واحلناها لهيئة الرقابة وضبط الأداء لمحاسبته وفقا للدستور باعتبار أن ما قام به هو مخالف للوائح الانضباط ومخالف للدستور وكل اللوائح التي تنظم حزب الامة ومختصة بمراجعة السلوك وتقييمه واتخاذ القرار الذي يتناسب مع حجم ما ارتكبه من جُرم، فنحن نعتقد أن مؤسسة الرئاسة قامت بما عليها من عمل تنظيم، ولكن ما يتعلق بالمساءلة هناك جهة ثانية مخصصة أحيل إليها الأمر.
* هل لديكم اي قنوات اتصال مع قواعدكم في دارفور وهي منطقة الثقل التأريخي لحزب الامة؟
نعم نحن على اتصال مع أخواننا في الولايات على مستوى السودان كله وطبعا دارفور ليست استثناء بالرغم من الظروف الاستثنائية الموجودة ولكن الاتصال مع قواعدنا متصل ونحن معهم في السراء والضراء ونحن نجتهد لإزالة هذا الضيم وهذا الغبن الذي لحق بهم حتى تسترد هذه القواعد حريتها وأن تنطلق في إطار العمل التنظيمي الذي سيرى النور قريباً إن شاء الله.
* هناك تململ وسط قواعد حزب الأمة على وحود قيادات لديكم داخل صمود والبعض يقول آن الآوان للخروج من عباءة صمود، ما تعليقكم؟
بالطبع هذا الموقف خلق مرارات شديدة جداً وخلق غبناً وخلّف ضيقاً وسط قواعد حزب الأمة وقياداته وظل الجميع يستنكرون باستمرار هذه التصرفات الرعناء التي صدرت من بعض القيادات بالانتماء إلى تأسيس وإلى غيرها من المؤسسات، ابتداءً من تقدم ومرورا بصمود ومرورا بتأسيس كل هذه الانتماءات هي كانت محل رفض من القواعد لكن الرفض الاجتماعي الكبير هو الارتماء في أحضان ما يعرف بتأسيس وهي التي جعلت نفسها واجهة للدولة التي تتآمر على السودان والتي أوردت السودان هذه الموارد الهالكة والمهلكة واستعانوا في الحقيقة بكثير من الأجانب لاستهداف السودان في وجوده بوعي أو بغير وعي، وهذه الجماهير إن شاء الله ستقول كلمتها في هذه القيادات حينما يتيح لها الوقت المناسب.
* انضمام عبدالرحمن الصادق المهدي للكتلة الديمقراطية هل هو قرار فردي ام قرار مؤسسة؟
الأمير عبد الرحمن الصادق انضم إلى الكتلة الديمقراطية بإرادته هو ولا علاقة لنا ولا معرفة بما تم، وإنما فوجئنا بذلك الحديث الذي قاله رئيس الكتلة الديمقراطية في مؤتمره الصحفي بأنهم استجابوا للطلب تقدم به السيد عبد الرحمن الصادق وجهة أخرى تقدمت إليه بالطلب للانضمام للكتلة الديمقراطية، نعم نحن وصلنا خطاب من السيد رئيس الكتلة يدعو حزب الأمة للانضمام وهذا سبقته اتصالات كثيرة جداَ من أخوة في الكتلة يدعون أن وجود الحزب الأمة داخل هذه الكتلة له قيمة وله وزن ولابد أن ينضم الحزب، ولكننا قلنا ولا زلنا نقول إن حزب الأمة هو حزب لديه مؤسساته ومنهجه وآلياته التي تتخذ القرار وأن والعمل الجبهوي عمل مؤسس جدا في داخل حزب الأمة ولا يدخل الحزب في مثل هذه الأشياء إلا بوعي وإدراك وإحاطة كاملة بكل الأهداف والمرامي والمقاصد ولذلك نحن نُخضع هذا الأمر للدراسة والنظر فيه إن شاء الله عبر المؤسسات، ولكنا فوجئنا بالذي حدث وهو شأن خاص بالأمير عبد الرحمن الصادق ولا علاقة لنا في مؤسسات حزب الأمة ولا حتى على مستوىنا الشخصي بهذا الأمر.
* كقيادات صف اول تحدثتم كثيراً عن مؤتمر عام وهئية مركزية، اين وصلت الترتيبات؟
نعم، حزب الأمة القومي هو من أكثر التنظيمات السياسية في السودان التزاما بمؤتمراته وإقامة مناشطه التنظيمية ولكن تكالبت علينا المصائب وكثير جدا من المشاكل التي حالت دون الانعقاد في المواعيد المحددة وهي منظمة دستورية ونحن الآن نتخذ كل التدابير لعقد الهيئة المركزية إن شاء الله في وقت قريب ليعقبها بعد ذلك الإعداد للمؤتمر العام وهذه كلها مواعين أو أطر تنظيمية والدستور ينظم آلياتها وينظم مشاركاتها وتنظمها إدارة الحزب عبر هذه الأطر التنظيمية ونحن نلتزم بها تماما وإن شاء الله تنعقد الهيئة المركزية قريبا ويعقبها عقد المؤتمر العام بعد خروج الهيئة المركزية بقرارات دائمة لذلك

* تعرضت قواعدكم في دارفور وكردفان والجزيرة الى انتهاكات من قبل المليشيا، مع وجود فضل الله برمة ناصر وبعض القيادات الى جانب المليشيا، البعض يرى أن ذلك قد يفقدكم الثقل الجماهيري في تلك المناطق، ماذا تقول؟
بالطبع كما أسلفت حقيقة انتماء قيادات حزب الأمة وعلى رأس الرئيس المكلف السابق وبعض العناصر إلى هذه المجموعات التي اعتدت على الشعب السوداني واعتدت على السودان وعرضت وجود الدولة السودانية للخطر الكبير جدا جدا وارتمت في أحضان الدول المعادية للسودان سواء كانت كينيا أو الإمارات العربية المتحدة، حقيقة كل هذا خلق في الحقيقة هزيمة نفسية أو توتراً نفسياً لدى قواعد حزب الأمة ولكن هذه القواعد تدرك تماما أن غالبية القيادات الواعية والمرتبطة بهذه الجماهيرية في منأى عن هذا السلوك المنحرف وتعلم أننا ويعلم كثيرون من الناس أن الاتصال المستمر بهذه القواعد جعلهت أن تتيقن تماما أن هذا الانتماء انتماء معذورا وهذا الالتقاء بهذه المكونات هو أمر مرفوض ومثلا بعض الولايات في كردفان وفي دارفور سانت على ذات الدرب اعتقاداً منها بأن ذلك هو توجه الحزب، ولكن كثيراً منها أدركت أن هذا أمر معزول واتفقنا عليه بالتواصل مع المؤسسات القائمة والتي تهتم بوجود الدولة وبالمقاصد التاريخية المعلومة لحزب الأمة.
* هناك اتهام لحزب الامة بأنه أصبح مشتتاً بين مجموعات سياسية صغيرة مما افقده التأثير الذي عرف به، ما ردكم؟
نحن بنعتقد بأن جماهير حزب الأمة من خلال بعض التواصل الذي يتم باستمرار أنها هي متماسكة وإن شاء الله ستقف موقفها الوطني التاريخي المعروف ولن تتراجع عن هذا الموقف بأي حال من الأحوال، وبالطبع معلوم أن بعض المليشيات وبعض الجماعات التي تحمل السلاح، تعتقد أن التغيير قد حصل، ولكن أنا أعتقد أنه في القريب العاجل ستدرك أن كل الذي فعلته لا يحقق لها مقاصداً ولا مكاسباً سياسية كما تتصور.
وبالفعل نتيجة لهذا السلوك الذي صدر من بعض القيادات على رأسها الرئيس المكلف الذي كنا نعتقد أنه رجل لديه من الإدراك والاحاطة والاحترام لمشاعر جماهير حزب الأمة والشعب السوداني وله وفاء للأمة السوداني والسودان، ولكنه هزّ هذه القناعات
* هل هناك تحركات لتنظيم قواعد الحزب في الوسط والشمال والشرق وبقية المناطق الآمنة
الآن نحن نعمل في إطار تنظيمي إن شاء الله في توحيد الصف وفي مواجهة كل هذه التحديات وسيعود حزب الأمة قوياِ شامخاً كما عرفته الأمة السودانية
* أعلنتم قبل فترة عودة الحزب لممارسة نشاطه من الداخل، أين وصلت هذه الخطوة وما هي الترتيبات التي تمت؟
الآن بدأ حزب الأمة في ترتيبات كبيرة جدا في العودة إلى الداخل، وبعض القيادات وصلت الخرطوم، والآن نحن في عمل دؤوب جداً لإعادة توفيق دار حزب الأمة أو دار الأمة السودانية إن شاء الله ليعود إليها نشاطها وتتكامل الوفود كلها وتلتقي في عرس كبير جداً جداً في ولاية الخرطوم، وستشهد العاصمة القومية وجوداً فاعلاً لجماهير حزب الأمة على مستوى السودان إن شاء الله.



