ايمن كبوش يكتب : انتفض يا برهان

أفياء..

# لا توجد مفاجأة ولا هنالك ما يخرق العادة فيما يجري ويجري ويجري في مضمار وحلبة صراع العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.. لا شيء يدعو للدهشة والاستغراب حتى يدلق هذا الكم الهائل من مداد الاشفاق والتحسر على مستقبل الحياة السياسية في السودان، بعد سنوات طويلة عبوس من الممارسة السياسية الفطيرة التي لم تنتج غير هذا الجنين المشوه (الأحزاب) تحت حجية الغائب المسمى بالديمقراطية، وهي التي وقف أحد عرابيها المشاهير يوما ينكل بها في قبة البرلمان ثم يقول: (لو شفنا كلب شالا ما بنقول ليهو جر).. وعلى ذلك تقاس مواقف شعوب العالم الثالث.. ويسهل القياس كذلك من مرادفات وممارسات هذه الكلمة (الديمقراطية) التي ترفع دائما كشماعة على (مشاجب) الاستهبال والاستسهال والانتهازية واستغفال الشعوب.

# علينا الا نلوم هؤلاء الأطفال.. الذين يدفع لهم العالم بمجرد (لعبة) اسمها التفاوض والحوار كملهاة وكذلك يتعامل معهم الجناب العالي في الداخل على أساس أنهم اطفال يسهل دفعهم واغراقهم في بحر المتناقضات، ولكن إلى متي ايها السادة والسيدات يدوم هذا الحال.. ؟ ونحن ينبغي أن نلوم من يمسك بمقود الحل الحرون.. !

# ومن هو هذا الذي يجلس على مقعده في البعيد.. البعيد.. منتظرا هؤلاء الناس.. أو أن تمطر السماء ذهبا وسلطة، أو يظل مستبشرا لتلك الحلول التي يقدمها المجتمع الدولي على طبق من الإذلال.. لن نقول له عندها غير (يناضل أيضا من يجلس ينتظر) لان هذا الشعب المكلوم المظلوم (لن يصبر طويلا على طعام واحد).. هذا الشعب الذي فقد كل شيء.. دون أن يشاوره أحد في شيء.. ونحن بهذا لا نغازله اليوم للثورة أو الخروج من علبه لانه هو الآخر مازال متفرجا لا يملك الحقيقة الكاملة ولا الحل العادل، لذلك نحن نخاطبه ثم نبعث بتحية حية إلى بريد السيد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان، الحل بين يديك يا أيها القائد.. ومشاكل السودانيين بسيطة واكبر من أفق السياسيين الذين انشغلوا حاليا بلعبة التفاوض وملهاة الحوار السوداني السوداني، وهاهي فرصة مواتية امامك لبعث جديد.. بعث حقيقي يهمل كل القديم في سلة البوار، ويحمل الهام الجنوح إلى آليات جديدة.. آليات حقيقية تطرد حالة انسداد الأفق.. وتلغي استحالة الحلول، لكن هذه المركب الغارقة، يا سيدي، لن تستمر طويلا في حالة الطفو لكي تعاند الطبيعة.. قد يخرج من ذات السفينة مليون فتى مثل فلان.. وفلان.. وفلان بن علان من اضابير اللا تعريف ولا معرفة لقيادة التغيير.. عندها لن يجدي الندم.. ولا شعار ان الزمان لا يكفي لبدايات جديدة.. كذلك أن انصر سنين العمر سرقتها المهنة.. فماذا تبقى لجحافل الخوف.. ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى