هتش (الناجي عبد الله وشغل الفتوّات)

بقلم: هيثم صديق

عاشور الناجي في روايته الجميلة (الشيطان يعظ) والتي تحولت إلى فيلم ايضا يحكي فيه نجيب محفوظ عن زمن (الفتوات) وكيف يفرض (الفتوة) بواسطة تابعيه (الاتاوات) والقانون ويتزوج بمن يشاء.

لاحت لي الرواية والفيلم معا.. حين

جاء صبي جديد لمجلس الفتوة واصبح يتردد علي المجلس كل يوم يتعشم فقط ان ينظر الفتوة إليه وان يسمح له ولو بحمل نعليه، وفي يوم قال الفتوة للجميع من ينفذ لي طلبا قد يكون سببا في موته.

اخرس الجميع بمن فيهم تابعه الاول ونائبه ويده الباطشة لكن الشاب الصغير صاح انا لها فطلب منه الفتوة ان يزوره في بيته ليخبره بالمطلب.

إنطلقت النار في الباقين واحس اهل الحظوة القديمة ان مكانتهم ضعفت وان عهدهم بدأ يضمحل، هددوه في غياب الفتوة بانه لن يستطيع وسيعرض نفسه للموت وامه للذل،

لوى عنقه عنهم ومد لهم لسانه.

قال له الفتوة إنه يطلب منه ان يراقب له فتاة معينة، احس الشاب بالتفاهة والحقارة، كيف يطلب منه ان يفعل امرا تافها هكذا، لكنه لم يجد مهربا فراقب الفتاة، كانت جميلة فاستهوته المراقبة، طلب منه الفتوة فيما بعد ان يغازلها، اسقط في يده، هذا فتوة نصف كم، لكنه لم يجد مهربا ايضا فغازلها وغمزت السنارة فاحبته واحبها وقال لامه انه يريد ان يتزوج، قالت له هذا يوم المنى من هي سعيدة الحظ سماها لها فشحب وجه الام، قالت له هذه خطيبة معلمك وفتوتك، ارتج عليه الامر كيف يطلب منه ان يعاكس خطيبته وان يغازلها، هل ليتأكد من حسن خلقها؟ لكنه احب الفتاة واحبته.. الفتوة عجوز ومتزوج من ثلاثة، اتفق مع الفتاة على الهرب والاحتماء بفتوة الحارة الاخرى، هو يعلم حجم العداء، ما بين معلمه وفتوتها، تزوج الفتاة وهرب.. احتفى به الفتوة الاخر، جاءه الخبر ان امه قد نكل بها وان والد زوجته قد تم ضربه.

طلب من الفتوة الجديد ان يجهزه ليقتل معلمه الاول.. لكن الفتوة الجديد طمع في زوجته واعتدى عليها، ضاقت عليه الارض، جاءه مرسال من معلمه السابق يقول له إستمر، تبا له، ولكل فتوة

كل مرة تأتيه اخبار بان معلمه ينكل بامه ووالد زوجته.. وطلب منه المعلم الجديد ان يطلق زوجته ليتزوجها، فهرب مع زوجته عائدا لحارته القديمة، وجد ان امه لم يمسها سوء، وان والد زوجته لم يتعرض له احد، لكن اعتداء المعلم الاخر على زوجته وصل قبلهما، اصبح كل همه ان يقتل ذلك الرجل

ودارت المعركة، قتل الفتوة الاخر ولكنه مات ايضا، وضعت زوجته طفلا فتكفل به الفتوة، كانت خطة الفتوة الماكر ان يقتل الشاب عدوه.. عرف ان الشاب سيهوى الفتاة وسيهرب بها وان الفتوة الاخر ضعيف امام الجميلات وانه سيصطدم بالفتى و…

إن الحديث بمنطق الفتوات والنبوت في شأن دولي لا علاقة لنا به وضد توجه الدولة.. إذ ان الخارجية ادانت الاعتداءات الايرانية وهاتف رأس الدولة رؤساء دول الخليج . ما عدا الامارات.. يبقى مالنا وشغل الفتوات وبحث عن تريند وبلا منطق.

لقد دفع السودان ثمنا غاليا لموقفه من حرب العراق التي سيقت بذات الفخ وتحولت التهمة من كيماوي لذري.

لقد كانت نار مسيرات المليشيا مشتعلة في الابيض حينما صرح الناجي بحديث الكلاكلة القلعة في افطار الشهيدين، القلعة قدمت ايضا ندى والتي اعطت بالغناء الكثير واثارت سخط الجنجويد ولاتزال،

فالحال داخلي ولا يزال وايران لن تحتاج لكتائب لان حربها مختلفة..

لقد سخر من الناجي الكثيرون حتى بلغ الامر محمد هاشم الحكيم.. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى