عبود عبدالرحيم يكتب : السلطان كبر في منصة «العودة»

من جهة اخرى ..
لطالما اعتلى منصات للخطابة، ومنابر للدعوة، وكان على رأس حلقات للتداول حول هموم السودان وأهل السودان، تبقى اطلالة السلطان عثمان محمد يوسف كبر من خلال منصة (العودة) هي الأبرز، في الزمان والوقت والصريحة في بحث القضايا التي اثارتها الاستاذة منى ابوزيد في برنامجها (قيلولة) التي رصدها ونشرها الاستاذ علي هباش، خلال 3 حلقات عبر صفحات (العودة).
فالاستضافة جاءت في وقتها بعد تعرضه لحملة تولت إثمها فضائية زكمت عمالتها الانوف، وشكك في مصداقيتها حتى شركائها في المهنة، ثم كان اللقاء صريحا لأن كبر (كالعادة) لا يخشى قول الحقيقة ولا توجد جهة تستطيع ان تقوده بإملاءات، كذلك جاءت استضافة السلطان كبر ذات ابعاد لها اهميتها، فهو بجانب ثقله ووزنه الاقليمي والمجتمعي وواحد من رجال الحكمة والفهم العميق بمقتضيات الحال في دارفور الكبرى وتضاريسها القبلية، فهو ايضا كان الوالي الأطول فترة للحكم بولاية شمال دارفور، وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية السابق، وهو كذلك من أبرز الذين برأتهم المحكمة من تهمة الفساد في يناير 2022، ان لم يكن هو الوحيد الذي حصل على حكم قضائي بالبراءة.
وخلال الاستضافة بمنصة (العودة) تناول السلطان كبر بشفافية مسألة ظلم دارفور من الحكومات المتعاقبة وقال ان هناك مناطق في السودان كانت تعيش معاناة في الخدمات والتنمية بأكثر مما تعاني منه دارفور، ونفى ان يكون تعيينه نائبا للرئيس، تمثيلا لقبيلته (البرتي).. حديث يستحق التوقف عنده ويثير الشجون، كما يقولون، فاني أشهد ان السلطان كبر ظل نموذجا للقيادي (قومي التوجه)، وطوال معرفة به لحوالي 12 سنة جلست معه منفردا او مع زملاء الإعلام بالفاشر ومحليات بالولاية، ثم لقاء يتيم ضمن وفد اتحاد الصحفيين وهو نائبا للرئيس، واخيرا لقاء بالقاهرة في إعلان مشروع يدعو للسلم والتعافي، لذلك أشهد بثقة انني لم اعرف عن السلطان كبر نزعة قبلية ولم اجده يوما يتناول قضايا قبيلة بانحياز، كان يدير بعض صرعات رموز القبائل بحكمة تجد الاشادة والتقدير، وهو كذلك ينزل كبار القوم منزلتهم ويتواضع أمام كبار السن ويمنحهم الاهتمام اللازم في الاستماع إلى ما يقولون.
السلطان كبر يستحق مكانته كبيرا للقوم اينما حل، لذلك لم اندهش عندما اعلن بالقاهرة عن تأسيس المشروع السوداني للسلام الاجتماعي الذي اتمنى ان يكون مواصلا لجهوده رغم متاريس يصنعها بعض الذين لا يسعون في خير السودان ولا يدعمون سعى الآخرين من اجل اهل السودان.
ليت بعض قادة السياسة والمجتمع في السودان مثل الدكتور عثمان محمد يوسف كبر، رجل الحكمة الذي تحتاجه البلاد في محنتها اليوم بأكثر مما مضى.



