دعوة كامل ما بين الرفض والقبول
الكيانات السياسية تحدد مطالبها من الحوار السوداني.. السوداني

وداعة: عودة المعارضين تعني انتقالهم لمرحلة تتجاوز مبررات العداء للوطن
صمود: نرفض الدعوة.. الأولوية القصوى يجب أن تُوجه لإيقاف الحرب
ميادة: نرحب باي اصطفاف وطني خالص وندعم توطين الحلول الداخلية
المكابرابي: دعوة تختبر مدى إلتزام القوى السياسية مع شعارها المنادي بوقف الحرب
تقرير: (العودة)
رغم تسارع الخطوات من القوات المسلحة والقوات المساندة لها وانتصاراتها المتلاحقة في محاور القتال المختلفة، يبدو أن هنالك مواقف كبيرة تتحرك نحو قطار التصالح مع المعارضين بالخارج، كما أن هذه المواقف لم تُنتج فجأة، بل هنالك حوارات تجرى في الغرف المغلقة ومفاوضات تتم من أجل التوصل لتسوية سياسية تنتهي الحرب وتفتح الباب واسعا أمام الحوار السوداني/ السوداني.
اعلان كامل
بلا ادنى مقدمات كشف الدكتور كامل إدريس عن حوار سياسي شامل في مايو وتسهيلات لعودة المعارضين من الخارج كما جاء في الاخبار حيث قال: (كشف رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، في تصريحات خاصة لـ “الجزيرة نت”، أن حكومته تخطط لإجراء حوار سياسي شامل بحلول نهاية مايو المقبل، يمهد الطريق لتنظيم انتخابات نزيهة وحرة تحت رقابة دولية وإقليمية ومحلية. وأكد إدريس أن العملية السياسية المرتقبة صُممت لتكون شاملة بحيث لا تقصي أحداً من الفرقاء السودانيين.
توجيهات سيادية بعودة المعارضين
وأوضح إدريس لـ “الجزيرة نت” أن الحكومة بدأت فعلياً في إجراءات تهيئة المناخ للحوار، كاشفاً عن صدور إذن من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بتجديد الوثائق الرسمية وجوازات السفر للمعارضين المقيمين في الخارج؛ وذلك بهدف تسهيل عودتهم إلى أرض الوطن والمشاركة في صياغة المستقبل السياسي.
حوار القواعد الشعبية
وشدد رئيس الوزراء على أن هذا الحوار سيمثل كافة قطاعات الشعب السوداني ولن يقتصر على “النخب السياسية” فحسب، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو التوافق حول القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها التحديات الأمنية وآليات الحكم. وأضاف أن الحوار سينطلق من داخل البلاد، سواء في العاصمة الخرطوم أو أي مدينة سودانية أخرى.

”صمود” يرفض دعوة كامل إدريس
على ذات الصعيد أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) رفضه القاطع للدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس للدخول في حوار سياسي، مؤكداً أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة يجب أن تُوجه لإيقاف الحرب المستمرة في البلاد.
رفض قاطع وتشكيك في الشرعية
وقطع الناطق الرسمي باسم تحالف “صمود” بكري الجاك الطريق أمام هذه المبادرة، مبيناً في تصريح لـ «العودة» أن التحالف لا يعترف بوجود “حكومة شرعية” في الوقت الحالي، وأن تركيز الجهود يجب أن ينصب أولاً على إنهاء العمليات العسكرية قبل الحديث عن أي مسار سياسي.
رؤية التحالف للحل المستدام
ويأتي هذا الموقف اتساقاً مع رؤية طرحها سابقاً القيادي في التحالف ورئيس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي، مصباح أحمد، الذي أكد أن الحوار “السوداني- السوداني” يظل المدخل الوحيد لبناء دولة ديمقراطية، شريطة أن يتأسس على مبادئ ثورة ديسمبر واستبعاد رموز النظام السابق والحركة الإسلامية، مع ضرورة تشكيل لجنة تحضيرية جامعة تُفضي إلى إنهاء مظاهر عسكرة الدولة ودمج كافة التشكيلات المسلحة في جيش وطني مهني موحد يخضع للسلطة المدنية، على أن يقتصر الدور الدولي على دعم الحلول السلمية وضمانات وقف إطلاق النار دون فرض أجندات خارجية.

موقف الحزب الليبرالي
من جانبها رحبت الأستاذة ميادة سوار الدهب، رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي بالخطوة، وقالت في حديثها ل(العودة): نرحب باي اصطفاف وطني خالص وندعم توطين الحلول الداخلية عبر التأسيس لمشروع الحوار السوداني الذي يحقق توافق واجماع وطني بمشاركة كل المكونات الوطنية ويلبي تطلعات الشعب السوداني مع الحوار الشامل الذي لا يستثني احدا الا ما ثبت ادانته في جرائم تتعلق بالامن الوطني والخيانه العظمى.. وفي المقابل، والحديث لسوار الدهب: نؤكد أن الحديث عن “حوار شامل” لا يمكن أن يستخدم كغطاء لتبييض مواقف أو إعادة إدماج من ثبت تورطهم في تهديد كيان الدولة.. فاستثناء كل من ارتكب جرائم تمس الأمن الوطني أو تندرج ضمن الخيانة العظمى ليس خيارا سياسيا، بل ضرورة لحماية الدولة نفسها، وضمان ألا يتحول مسار الحوار إلى منصة لإعادة إنتاج الأزمة، هنالك فرق كبير بين الخلاف السياسي المشروع مهما بلغت حدته والخيانه العظمى واضافت: العبث بأمن الدولة الخارجي والداخلي والتآمر على حقوق الشعب المَشروعة، وتسليم البلاد للعدو، أو تسهيل تدخل الدول الأجنبية في شئون الدولة، وهي جرائم خاصة تختلف عن تلك الجرائم العادية المعاقب عليها جزائياً في القوانين العادية: هذه الحرب حرب وجودية تهدد كيان الدولة السودانية ولا تهاون مع اي كائن أو فصيل يشتبه في دعمه للميلشيا المتمردة أو الحياد في لحظة تحدد مصير الدولة، والقيادة العليا للدولة ظلت تنتهج سياسة الباب الموارب مع خط اتصال سري وتباطؤ في تفعيل القوانين والإجراءات وتعطيل المسار القانوني، وفي هذا السياق، فإن استمرار سياسة “الباب الموارب” أو إدارة التوازنات الرمادية، أو التباطؤ في تفعيل القوانين والإجراءات، لم يعد مقبولًا بل بات يشكل خطرا مباشرا على هيبة الدولة ومصداقية مؤسساتها.. فالمطلوب اليوم ليس إدارة الأزمة، بل حسمها وفق القانون، وبلا انتقائية أو حسابات سياسية ضيقة، لأن أي تردد في هذا المسار يعني عمليا إطالة أمد تهديد الدولة بدل احتوائه.

موقف الحزب الاتحادي
اما الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل فقد عبر عنه امينه السياسي الاستاذ احمد الطيب المكابرابي الذي قال: الحزب الاتحادي الديمقراطي ظل مبدئيا ومتمسكا بالحوار السوداني سوداني الذي لا يستثني أحد، ولذلك ظل موقفنا معلن وواضح ضد اي حلول تفرض علي السودانيين ويتم تصميمها في الخارج، ولذلك نحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي نثمن دعوة رئيس الوزراء للقوي السياسية بالعودة للداخل وابتدار الحوار السوداني الخالص الذي يفضي لسلام حقيقي والاتفاق على شكل الحكم وفقا لعقد جديد ينهي الحروب الداخلية ويضمن عدالة توزيع الثروة والسلطة بين الاقاليم حتي لا يعود الحديث من جديد عن المظالم والتهميش والتحرير، ويتمنى الحزب الاتحادي ان تستجيب القوي المدنية لدعوة السيد رئيس الوزراء
وتوفير البيئة المناسية لانهاء الحرب واحلال السلام وهي دعوة تختبر مدي إلتزام هذه القوي السياسية مع شعارها المنادي بوقف الحرب.
العداء للوطن
من جانبه قال الأستاذ محمد وداعة، عضو المكتب السياسي لحزب البعث والناطق الرسمي بأن الخطوة بكل تأكيد مرحب بها وان عودة المعارضين الى ارض الوطن تعنى انتقالهم لمرحلة جديدة، وهي مرحلة تتجاوز مبررات العداء للوطن فى ظل سردية التحول الديمقراطي واضاف في حديثه المختصر ل(العودة).. بعض المسائل تجاوزها الزمن، المرحلة الان لتضميد جراح الوطن.



