الظافر: حكومة تأسيس فشلت ولم تتمكن من تسويق نفسها

عند إندلاع الحرب أصدرنا بيانا حددنا فيه موقفنا بصورة واضحة
كنا حضوراً في مختلف المنصات لدحض الرواية والخطاب السياسي الذي تسوقه قوى الحرية والتغيير سابقاً وتقدم وصمود حالياً
ساهمنا في فتح المعسكرات وقدمنا عدد من الشهداء والجرحى في حرب الكرامة في مختلف المحاور
هنالك إختلالات سياسية في الدولة السودانية، ومن نتائجها هذه الحرب
حوار: الرشيد أحمد
قطع الأمين العام للحركة الوطنية للبناء والتنمية قاسم الظافر أن حركتهم من أوائل الجهات التي وصفت الصراع والحرب الدائرة في البلاد بأنه صراع ملكيات ضد الجمهوريات ، وأشار إلى أن الملكيات الخليجية التي تمثلها الإمارات في حربها ضد الجمهوريات والتيارات الإسلامية مثل الدولة السودانية.
وأوضح الظافر أن الجمهوريات رغم عللها بها تحول ديمقراطي قد يتعثر لكن الحاضنة السياسية متغيرة وليست جامدة بطبيتعها ، وكشف أن الحركة كانت حاضرة في ميادين القتال والجهاد والإستنفار العام وفي شرق السودان في محلية القنب والأوليب ، وفي معسكرات نهر النيل والشمالية ، وفي ولاية الجزيرة ، وزاد أنها شاركت بصورة فاعلة في حرب الكرامة.
ووبين أن تقديراتهم لشأن العام أن مثل هذا التداعي حر ، وعضويتهم تداعت له مثل بقية أفراد الشعب السوادني من غير اللافتات السياسية ، وأنهم موجودون في عدد من المجموعات التي تقاتل مع القوات المسلحة في مختلف ميادين القتال.
ووزاد قائلاً كذلك من حيث تقديم الرؤى للقيادة العسكرية والمدنية وبهذا الشكل نحن متواجدون في كل أطر معركة الكرامة بمستوياتها المختلفة منذ 15 أبريل وما تلاها من أحداث وإلى يومنا هذا والحركة قدمت عدد من الشهداء والمفقودين والجرحى نسأل الله أن يتقبل منهم.
مواقف واضح
الحركة الوطنية للبناء والتنمية أين هي من حرب الكرامة ؟
حقيقة الحركة حريصة وحاضرة في المشهد منذ أول يوم وتترقبه ترقب شديد ويمكن هي من أوائل المؤسسات التنظيمية التي أصدرت بيان يكاد يكون تأريخي موجود الآن بتأريخ 16 أبريل 2023م حددنا فيه الموقف بصورة واضحة وتوصيفاته ، وقتها الدولة والناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة لم يستطيعوا أن يحددوا شكل وتوصيف الصراع الذي جرى نحن عملنا على تحديده بصورة واضحة جدأً إصطفافاً مع القوات المسلحة والدولة السودانية وقلنا أن هذه حرب تمرد على الدولة ، وكذلك الدعم الخارجي ، هذا التوصيف يعود لخلفية سابقة وهو موقف أتخذ من التغيرات الكثيفة سواء كان عسكري أو العلاقة الأخيرة التي ربطت بين الجيش والدعم السريع أو بالتركيبة السياسية المساندة للمشروع السياسي المعروف بإسم الإطاري ، أو من خلال التفاعلات الكثيفة التي كانت تحدث قبل 15 أبريل ، رغم أننا كان لدينا موقف واضح تجاه قيادة المؤسسة العسكرية في ذلك الوقت من خلال محاولاتها الإنفراد بالعمل العسكري والقرارات والإجراءات التي تمت في 25 أكتوبر التي قضت بإستيلائها على كامل السلطة وأزاحة المدنيين ، وأصبحت تدير المشهد بصورة كاملة ، وهذا أيضاً كان لدينا فيها موقف وأصدرنا بيان ، وعندما حدث التغيير الكبير في 15 أبريل رأينا أن هذا موقف وطني ينبغي أن الناس تقف وتبين رأيها .
حاضرين كذلك في مختلف المنصات وكنا حريصين لدحض الراوية أو الخطاب السياسي الذي تسوقه قوى الحرية والتغيير في وقتها أو تقدم وصمود في نسختها الأخيرة حيال المواقف والرسائل التضليلية التي ظلت تبعثها القوى المساندة للتمرد من من أطلق الرصاصة الأولى وحرب الجنرالين ولدينا فيها سجالات ومواقف وتعريفات مختلفة ، الحركة الوطنية من أوائل الجهات التي وصفت الصراع نفسه ، بأنه صراع ملكيات ضد الجمهوريات ، الملكيات الخليجية التي تمثلها الإمارات في حربها ضد الجمهوريات والتيارات الإسلامية ، الجمهوريات بها تحول ديمقراطي قد يتعثر لكن الحاضنة السياسية متغيرة وليست جامدة بطبيتعها ، والحركة حاضرة في الميادين والإستنفار العام وفي شرق السودان في محلية القنب والأوليب ، وفي معسكرات نهر النيل والشمالية ، وفي ولاية الجزيرة، الحركة مشاركة بصورة فاعلة وتقديراتنا لشأن العام أن التداعي هذا حر ، وعضويتنا تداعت لها كأفراد من الشعب السوادني من غير اللافتات السياسية ، وموجودين في عدد من المجموعات التي تقاتل مع القوات المسلحة ، وكذلك من حيث تقديم رؤى للقيادة العسكرية والمدنية وبهذا الشكل نحن متواجدون في كل أطر معركة الكرامة بمستوياتها المختلفة منذ 15 أبريل وما تلاها من أحداث وإلى يومنا هذا والحركة قدمت عدد من الشهداء والمفقودين والجرحى نسأل الله أن يتقبل منهم.
مشروع زائل
قبل الإسترسال معك في الحديث نريد رؤيتك لزيارة حميدتي لأوغندا مع بعض أفراد تأسيس ودلالة ذلك ؟
هذه واحدة من محاولات إعادة إحياء تأسيس ، الحكومة خفتت ووجهت بنقد لاذع محلي وفشلت داخلياً في إدارة الملفات كأنها حكومة أمر واقع وكذلك تسيير كافة الملفات وكل مايشير إلى أنها حكومة فشلت فيه ، على الصعيد الإقليمي ولن تتمكن من تسويق نفسها وولم تجد تفاعل شرعي خصوصاً أن إيغاد وغالب دول الجوار الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية وكل العالم أدان وجود حكومة موازية ، وأعلن بصورة واضحة وقوفه مع الحكومة الشرعية السودانية المعروفة وبالتالي حميدتي زيارته هذه محاولة لإحياء تأسيس ومنحها شيء من الشرعية أقلاها في المستوى الأقليمي وهو حكم في شكل علاقات سواء كانت مع كينيا أو يوغندا ، وهذا مايسمى مجاله الحيوي في الإطار السياسي للدعم السريع يتعاون وويتافعل معه ، هي محاولة بلا شك بائسة وإعادة تشكيل مشروع الدعم السريع الذي إنتهى وفشل فشلاَ ذريع وخلال السنيتين ، تقاصر حجمه وتضاءلت قوته الصلبة وتبعثرت وخطابه السياسي أصبح غي رمتماسك ، وقوته الداخلية باتت واهتة تماماً ، ومشروعه السياسي أصبح مكشوف ومفضوح لإرتباطه بالعمالة ، وهذه كلها تفهم في محاولة إنتاج الدعم السريع وإحياء مشروعه الذي في زوال بلا شك.
رسائل متطرفة
هنالك من يرى أن الزيارة ذات أبعاد إعلامية وسياسية ؟
حال فهمها في الإطار السياسي فهي تفهم في إيجاد علاقات سياسية على المستوى الإقليمي لمنحها الشرعية السياسية التي فقدتها داخلياً وإقليمياً وعالمياً وبالتالي موسيفيني أو يوغندا أو كينيا هذه الإطر التي يمكن الحركة فيها بشكل أو بأخر وعبرها تعطي نفسها شرعية سياسية ، في تقديري أنها فشلت بحكم خطاباتها وحميدتي متمرد ، المحاولة كلها لهدم السابق ، كان مضطرب في خطابه ، ومتطرف في رسائله التي أصدرها من ما يدل على أن هناك إضطراب كبير للعقل المفكر للدعم السريع على رؤيته السياسية حال وجدت ، ومحاولته إعادة توظيف المجال السياسي الذي يمكنه الحركة فيه في تقديري لن تأتي بنتائج سياسية ذات جدوى ، سيما وأنها جاءات متأخرة ويبدو أنها فعل فيما يتعلق بقيادة تأسيس وحركتها ومناورتها ، حيث أنها تجد صعوبة تتحرك إقليمياً ، هذا الفراغ أدى للمستوى الإقليمي ودول الجوار والعالم يتشكل موفغ رافض لتأسيس وحكومتها وكل ما تقوم به إيجاد محاولات لشرعية وشرعنة بشكل أو بآخر وبلا جدوى.

أدوار كبيرة
حسب علمنا أنكم لكم مشاركة كبيرة في حرب الكرامة وقدمتم فيها عدد من الشهداء؟
نعم صحيح بلا شك ، الحركة الوطنية كغيرها من التنظيمات التي يمكن أن تكون ساهمت في معركة الكرامة منذ أول يوم ولم ننتظر دعوة القائد العام ، شبابنا تقدموا للمعسكرات من المساجد ومختلف المناطق بل ساهموا في فتح معسكرات وقدموا أدوار كبيرة وهذا أمر وطني وهذا تم بلا ترتيبات تنظيمية كانت تحتاجه ، قدمنا عدد من الشهداء في محاور مختلفة سيما محاور كردفان الأخيرة ، نسال الله لهم القبول ، كذلك لدينا عدد من المفقودين إلى الآن لم نعلن عنهم للتداعيات الأمنية وعدم إلصاق أي خلفية سياسية بالمسجونين بإعتبارهم قد يكونوا في قبضة التمرد وحرصاً على أمنهم وسلامتهم والترتيبات الأمنية لم نكشف عنهم ، هذه من القضايا التي لا نعتقد أنها مطروحة للمساومة أو المزايدة السياسية بقدر من أن هذا كان تدافع وطني حقيقي حر لشباب وطنيين لموقفهم الأصيل ، هذا ليس موقف سياسي أو إطار تنظيمي دفعت به الحركة لعضويتها أبدأً ، هذا كان تدافع حر تماماً من عضويتنا وشاركت مثلها كبقية أهل السودان الذين شاركوا في الدفع عن سيادتهم ووطنهم وحرماتهم ومقدراتهم.
برنامج متكامل
صحيفة العودة تنطلق فكرتها في الإسهام وعودة وتطبيع حياة السودانيين والخروج من أجواء الحرب ؟
نعم أقول موفقين الصحيفة والمنصة بصفة عامة ، ووفقت حقيقة في تقديرها للموقف والتوقيت والإسم والمسمى ، العودة للأسف الشديد تعامل الناس معها بإعتبارها موقف سياسي أو قرار سيادي للحكومة ، العودة ينبغي فهمها في إطار أنها برنامج متكامل إلى إعادة السيادة التي يمكن أن تكون قد فقدت بوقت من الأوقات وإعادة بناء الدولة التي تم إستهدافها بصورة واضحة وإعادة بناء المجتمع الذي أستهدف ، وبناء الإقتصاد وكل الأنظمة المصاحبة ، النظام التعليمي والصحي والمصرفي ، والأمني والدستوري والقضائي وكل أنظمة الدولة وعلاقتها بالمجتمع لتسيير خدماتها ، نأمل أن تكون صحيفة العودة قاطرة لكل الوعاء الواعي والتفكير الناضج الذي يصب في مصحلة العودة وعودة السودانيين على مستوى المجتمع والدولة وكيفية بناء سودان مختلف الشكل ، ما قبل 15 أبريل ، أنت تعلم أننا لدينا الكثير من التحفظات ما قبل هذا التأريخ السياسي والفضاء افقتصادي والفني الثقافي وعلاقتى السلطة بالمجتمعات ما إلى ذلك ، كل هذا الفضاء بحاجة إلى إعادة بناء ونعود من جديد في الإطار الإيجابي ودعما للعودة ومواقفها نتمنى للصحيفة أنها تكون على قمة العائدين وبرامج ةالعودة.
إعادة الإعمار
حسب متابعتي لديكم أفكار في الإقتصاد ومعاش الناس والسياسة ، أين هي من واقع الناس والحكومة ؟
في هذا الإطار هذا عملنتا ، كما يقال وهذه المجالات التي نحرص على طرح الرؤى والأفكار والبرامج ، بعد 15 أبريل كانت هنالك مساحة وكنا نعتقد أنها فيها فرصة رغم الحرب وآثارها الإنسانية والإقتصادية القاسية على السودانيين ، كنا نرى فيها فرصة كبيرة لإعادة إنتاج نموذج مختلف عن السابق ، بالنسبة للإقتصاد قمنا بطرج رؤية على مستوى إطار مفاهيمي وأسميناها رؤية إعادة إعمار السودان وطال الأخرى طرحت على المستوى التنفيذي وأسمينهاها الآليات التنفيذية لمشروعات إعادة الإعمار ، سملناها لوزير المالية وإبراهيم جابر في وقت مبكر في 2024م ، حتى قبل تحرير الخرطوم لعلمنا بأهمية المسألة وكنا حريصين على معالجات الإشكالات الجذرية لوجودها قبل الحرب ، فيما يتعلق بالإقتصاد ومعاش الناس ، وكذلك إضيفت لها تحديات وآثار الحرب ، قدمنا أطروحة أسميناها مفوضية إعادة الإعمار ونرى في إطار هيكلة الدولة إنشائها للنظر في مشروعات الإعمار وتهيئة البلاد من مستوى قومي ينظر لكل الولايات على السواء بحيث يستطيع أن يدير الموارد بفاعلية ويعيد توزيع الكتلة السكانية ، هنالك تكدس كبير في المراكز الحضرية ، وأيضأً يكون هنالك توازي في توزيع الخدمات ومحاولة إنتاج وجه جديد للسودان في شكله التنموي مختلف يحقق الكثير من التوازنات والإختلالات في السابق ، فيما يتعلق بالسياق السياسي كانت هنالك إختلالات ومن نتائجه هذه الحرب وأثرت في جملة الهياكل التنظيمية السياسية ، أنت تعلم أن كثير من الأحزاب التقليدية دخلت في حالة ضمور سياسي كبير ، وكثير منها الآن مصطف للأسف الشديد في غطاء العمالة والإرتزاق ومساندة للتمرد ، الآن أصبحت لدينا كتلة وطنية محدودة حريصين على دعمها والخروج بمشروعات مشتركة لمعالجة الإطار السياسي بصورة كلية ، نؤمن أن المرحلة الحالية والمستقبل القريب لن يتم تقديم رؤى أو تجاوز التحديات إلا عبر تحولات سياسية ناضجة ، الحركة الوطنية تفاعلت مع الأخرين من خلال رؤاها المعلومة فيما يتعلق بالمجتمع ،ودفعت ميثاق إجتماعي جديد لإعادة تعريف علاقات السلطة والعلاقات الإجتماعية البينية بين المجموعات السكانية المختلفة وكذلك العلاقات البينية الأفقية بين السلطة والمجموعات الأخرى حيث أنها إضطربت جداً إبان الحرب وما بعدها في ظل علو خطابات العنصرية والجهوية وما إلى ذلك والتمثيل الجهوي ، ودفعنا في محاولة إنتاج مشروع قومي مع آخرين مع الجبهة الوطنية الناظر ترك ، وكذلك قوى الحراك الوطني تجاني السيسي وعدد مع القوى الأخرى ، ونحن جزء من فريق عمل كبير يقود مشروع وطني مع 15 تيار أو كيان سياسي فيما يعرف بلقاءات كوالالمبور التشاورية ، حريصين عبرها من إنتاج مشروع وطني يعالج ويستأنف كل الإشكالات وأيضأً إضافة للميثاق الإجتماعي قدمنا ميثاق الشرف السياسي لمعالجة أدوات التفاعل السياسي المطلوبة ، ومخاطبة إشكالات النظام السياسي فيما يتعلق بوجود السلاح والحركات المسلحة ، والتشوهات السياسيىة ، نريد التحول لتفاعل مدني ونوجد أطر وخطوط واضحة تفصل بين النظام السياسي والدولة السودانية ، كثير من الإشكالات التي ورثت كانت تعمل دون الفصل بين النظام السياسي ومؤسسات الدولة حريصن نعيد ترتيب المشهد السياسي بكلياته مع أخرين بإعتبار أن هذه مرحلة تأسيسية والحالة الفردانية فيها غير مفيدة ، الحركة الوطنية إستأنفت عدد من المبادرات مع الأخرين منذ يداية الحرب وكل الفعاليات التي جرت بالخارج كنا جزء منها ، وأسست في مبادرة كوالالمبور ، ومشاركة مع عدد من الفعاليات الخارجية في محاولة إيجاد سردية رسمية للدولة السودانية وتعريفها بضرورة تكاتف المجتمع الدولي وقيامه بدوره القانوني والأخلاقي تجاه الأزمة الإنسانية وطبيعة الصراع الموجود في ظل تغطية خطابات التمرد وأعوانه السياسين من القوى المدنية صمود وخلافها في ظل تغبيش الوعي الإقليمي والعالمي ، قدمنا عدد من اللقاءات مع الإتحاد الأوربي والأفريقي وعدد من المنظمات الفاعلة في هذا الشأن ، في إطار تصويب المسار العام ، وتوجيه المجتمع الدولي للقيام بواجباته تجاه الدولة السودانية والشعب السوداني.
الحالة السودانية
ماهي المرتكزات الفكرية والسياسية والإجتماعية التي تنطلق منها الحركة ؟
الحركة في أول يوم وفي بيانها التأسيسي وأوراقها قدمت خلفيتها ، نحن نرتكز على هدي الدين وكذلك كريم أخلاق السودانيين الواسعة والمجتمعات الأصيلة الراسخة ، تقاليدها وأعرافها وفي إدارة نفسها وتفاعلاتها بصورة عامة ، هذه المسألة ليست جديدة على الدولة الحديثة وما بعد الدولة الوطنية والإستعمار ، توجد أصالة في المجتمع السوداني كافية لأنها تنتج جملة قيم ، وخبرات يجب على الناس الإستفادة منها إضافة للبعد المعرفي حريصين للتفاعل مع القضايا والإشكالات الإقتصادية والإجتماعية ، تجاارب العالم حولنا مهمة ونقلها بما يتفق مع الحالة السودانية وطبيعتها وتحدياتها.
ظل دائماً البعد المعرفي غائب عن التفاعل السياسي الناضج ،تحضر الإيدلويجيا وزخمها والولاءات الطائفية وكذلك الإنحيازات بأشكالاها المختلفة هي التي تصوغ مركزية الفعل السياسي ، حريصين على أيجاد الجانب المعرفي والعلمي في التعاطي مع الإشكالات ونقول إن الإشكالات السودان ليست خاصة إنما هي مع الأخرين والمجتمعات التي وصلت للإستقرار والحلول السياسية السليمة مرت بصورة أو أخرى بمثل إشكالاتنا ، حريصين على التفاعل الإيجابي وعلى رفض الإشكال السوداني في تعريفاته بصفة خاصة ، الدولة السودانية ظلت مختذلة في إشكالاتها وهي تتمثل في ثلاثة تناقضات أساسية ، أنها دولة فشلت في تحويل الهويات الإنثية القبائلية إلى هوية وطنية جامعة ، وكذلك فشلت في تحوبل الحالة الطائفية إلى دمقراطية ، كذلك فشلت في تحوبل الإدارة التقليدية للموارد ومؤسسات الدولة إلى إدارة حديثة ، ولذا أصبحنا في هذه المهددات الثلاثة ، بتوازي لنا الهوية الوطنية والحالة الديمقراطية ، والإدارة الحديثة لذا هنا توجد فجوة كبيرة في المجتمع وهذا موقفنا في الحركة الذي دعانا لنقول المجتمع أولاً بإعتباره يأثر وتطلعاته وأهدافه يجب على الدولة أن تتبناها لا العكس ، الدولة في حالات كثيرة ظلت مارقة على المجتمع وإنما تصب في حالة النخب السياسية الضيقة أو الحالة الطائفية المعروفة ، ولإستقرار السودان علينا تحقيق هذه الحالات التي ذكرتها ، حال لم ننجح في ذلك سنظل في دائرة صراع بأنواعه المختلفة في إطاره السياسي والإجتماعي وحتى العسكري كما نشهد الآن.



