الناطق الرسمي يطلق النار تحت قدمي لجنة التهيئة

هزيمة (استقلالية) اللجنة بقبولها للدعم المالي من خزينة الدولة

عثمان ميرغني: (ما معنيين بقبول الإسلاميين في الحوار أو رفضهم)

 

بعد الملل من الانتظار: نعمات تلحق بالمحبوب عبد السلام وتستقيل

 

الخرطوم: العودة

 

نسف المهندس عثمان ميرغني، الناطق الرسمي للجنة التهيئة للحوار السوداني السوداني كل السرديات التي كانت تتحدث عن استقلالية اللجنة التي وضح من جهة حسب إفادات المهندس أنها لجنة أهلية تداعت من تلقاء نفسها لتبني عملية إدارة مرحلة التهئية وتجهيز المسرح للحوار السوداني السوداني الذي كسب تأييدا خارجيا من بعض الكيانات المؤثرة فيما يدور حوله بعض الارتباك قبل أن يخرج الناطق الرسمي ويقوم بالافصاح عن تمويل اللجنة لينسف استقلاليتها ويكون حاله أشبه بمن أطلق النار تحت قدميه.

 

لجنة غير مستقلة

 

بالامس نشرت (العودة) توضيحا مختصرا من شأنه أن يفتح الكثير من مغاليق الاسئلة التي تؤكد بأن اللجنة غير مأمونة على عملية الحوار لأنها على الأقل لم تستطع كسب الداخل الذي دفع الكلفة الأكبر للحرب فيما وضح تماما أنها تجهل من تريد احضارهم إلى الحوار وتجهل دوافعهم وعدم قدرتهم على الحضور إلى الخرطوم، وكان المهندس عثمان ميرغني عضو مبادرة تهيئة الحوار السوداني السوداني والناطق الرسمي بإسمها، قد أوضح موقف اللجنة من قبولها بالمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ضمن الحوار، وقال ان اللجنة مهمتها (التهيئة) للحوار السوداني، ولا علاقة لها بتحديد اطرافه او أجندته او زمانه او ادارته.. واضاف في رده على القيادي الإسلامي اللواء م عبد الباسط عبد الهادي على مجموعة (الجمهورية الرابعة) على الواتساب، أن اللجنة تتشاور مع كل القوى السودانية السياسية والمجتمعية في سبيل الوصول الى قواسم مشتركة وازالة العوائق امام مؤتمر الحوار السوداني.

 

تمويل اللجنة

 

واختتم ميرغني مداخلته بأن اسم اللجنة الرسمي هو: (لجنة التهيئة للحوار السوداني السوداني).. تكونت بمبادرة من مجموعة من المواطنين السودانيين.. تقدمت بطرحها وفكرتها للسيد رئيس مجلس السيادة و طلبت منه: (١) ضمانات المتحاورين.. (٢) التزام الدولة بتكاليف التهيئة والمؤتمر.. ووجدت استجابة لذلك.. وقال الناطق الرسمي أن اللجنة مدعومة من المال العام وهو مال الشعب السوداني وليس الرئيس البرهان.

 

نعمات تلحق بالمحبوب

 

التحقت البروفيسور بركب المنسحبين من اللجنة حيث قدمت بيان اعتذار واستقالة وكان افضل حالا من المحبوب عبد السلام الذي لم ينطق بكلمة وانسحب صامتا.. جاء في بيان بروفيسور نعمات الآتي: (في ظل استمرار هذه الحرب اللعينة ودخولها عامها الرابع وما خلّفته من فقد ودمار ونزوح ولجوء وانقسامات عرقية وجهوية وجغرافية ومرضى بلا علاج وأسر بلا مأوى وطلاب بلا تعليم ومآسٍ طالت جميع أبناء الوطن ، أضحى إنقاذ الوطن وتخفيف معاناة شعبه مسؤولية تقع على عاتق كل سوداني، كلٌّ من موقعه وبقدر ما يستطيع ومن احساسي بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية والتاريخية)

 

واضافت: ومن هذا المنطلق لبّيت الدعوة للمشاركة في الجهود الرامية إلى تهيئة حوار سوداني–سوداني مستقل أملاً في أن يسهم ذلك في بناء الثقة ووقف الحرب وفتح الطريق أمام السلام.

وأتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل أعضاء اللجنة على ثقتهم بي واختيارهم لي وعلى الفترة التي قضيتها بينهم والتي كانت تجربةً ثرة أضافت لي الكثير على المستويين الإنساني والوطني. وأؤكد تقديري لصدق نواياهم ودوافعهم الوطنية وتمنياتي لهم بكل التوفيق.

إلا أنني وبعد التأمل أرى أن مسؤولية بهذا الحجم تستوجب قدراً أكبر من الالتزام والمشاركه الفعالة وتفرغا كاملا للعمل ولما قد تترتب عليه من مسؤوليات سياسية ووطنية وتاريخية كبيرة.. ولذلك فقد قررت الاعتذار عن مواصلة المشاركة في اللجنة وتقديم استقالتي منها.

وأود التأكيد أن قراري لا يمثل رفضاً لمبدأ الحوار ولا تشكيكاً في نوايا القائمين عليه وإنما هو موقف نابع من قناعة بأنني في هذه المرحلة أستطيع أن أقدم ما هو أكثر نفعاً من خلال العودة إلى مجال العمل الاجتماعي والإنساني والتركيز على تخفيف معاناة المتضررين من الحرب وخدمة النازحين والمهجّرين والأسر الأكثر احتياجاً وهو المجال الذي أجد فيه نفسي وقدرتي على العطاء بصورة أفضل .

أغادر اللجنة بكل تقدير واحترام لأعضائها لكنني سأظل على عهدي تجاه وطني مؤمنةً بأن الطريق إلى السودان الذي نحلم به يمر عبر وضع حلول جذريه لجميع مشكلاتنا وقضيانا ومناقشتها في طاوله تحاور وتفاض تسع الجميع من خارج وداخل البلاد، و وقف كل المسببات التي تؤدي الي اندلاع الحروب ووضع نهايات لها و الي الابد ، وتحقيق سلام مستدام والوصول الي بناء دولة مدنية ديمقراطية و سودان جديد مزدهر للأجيال القادمه لانها تستحق منا ذلك .وسيظل هذا الامل متجددا..)

 

أكثر التزاما بالمواعيد

 

الجدير بالذكر أن البروفيسور نعمات الزبير، سيدة الأعمال وصاحبة الشقق الفندقية بالخرطوم كانت أكثر حرصا والتزاما على حضور الاجتماعات حيث تنتظر الساعات الطوال في لوبي الفندق انتظارا لالتئام اجتماع اللجنة ثم يأتي البروفيسور محمد جلال هاشم في المركز الثاني بعد نعمات حيث ينتظر أيضا وقتا طويلا قبل انعقاد الاجتماعات وهذا يعد مظهرا من مظاهر عدم جدية أعضاء اللجنة وعدم حرصهم على المواعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى