العطا والعمل الخاص… “القائد” في عرين الأسود…!!

جسور ثقة متينة تربط بين قيادة العطا وفرسان الميدان

​العطا يعيد هندسة موازين المعركة بإنشاء القوات الخاصة

​ضربات خاطفة غير مسبوقة للعمل الخاص تزلزل عرين المليشيا

​العمل الخاص تصنع رعباً دائماً يطارد أفراد المليشيا

​استراتيجية العطا دقيقة قصفت مفاصل العدو

​عمليات القوات الخاصة الخاطفة تجهض مخططات خراب السودان

​الخرطوم- رمضان محجوب 

​أجرى الفريق أول ركن ياسر العطا، يرافقه رئيس هيئة الاستخبارات الفريق ركن محمد علي صبير، زيارة ميدانية رفيعة المستوى لتفقد وحدات القوات الخاصة، حظي خلالها الوفد العسكري باستقبال حافل واستعراض لجاهزية القوات التي تمثل درع الأمة وسيفها الحاد. استهل اللقاء بكلمة لمدير الاستخبارات ترحمت على الشهداء الأبرار وأشادت ببطولات شباب القوات الخاصة. ومن جانبه، أكد الفريق أول ركن ياسر العطا أهمية الزيارة للوقوف على الجاهزية القتالية العالية للتشكيلات، مستعرضاً الأدوار التاريخية الكبيرة والعمليات النوعية التي خاضتها القوات بكل بسالة، ليؤكد بذلك رؤيته الثاقبة في تأسيس هذه التشكيلات كركيزة أساسية لإعادة هندسة موازين المعركة وتحقيق النصر المؤزر.

 

▪️​نواة التأسيس الأولى

 

انطلقت شرارة التأسيس الأولى لقوات العمل الخاص في مفاصل حرجة من عمر حرب الكرامة، حين استدعت الضرورة الوطنية الملحة خلق تشكيلات مرنة وخاطفة قادرة على المناورة والضرب في العمق. وأدرك الفريق أول ركن ياسر العطا بحنكته العسكرية ونظرته الثاقبة أن المعركة ضد المليشيا تتطلب عقيدة قتالية فريدة وأساليب غير تقليدية تمزج بين السرعة والكفاءة العالية. فوضع اللبنات الأولى لهذا السيل الهادر من الفدائيين، مستنفراً طاقات الشباب وعزيمة الصناديد لتكون هذه القوات هي رأس الحربة والضربة القاضية التي توجع العدو في مقتل، وتزلزل أركانه في كل المحاور والساحات التي حاول التدنيس والعبث بمقدرات الشعب الأبي فيها دون أدنى ردع.

 

▪️​روابط الثقة المتينة

 

ترتبط قوات العمل الخاص بالفريق أول ركن ياسر العطا برباط وثيق من الثقة المطلقة والتقدير المتبادل الذي ترسخ عبر جبهات القتال المشتعلة، مدعوماً بتلك الزيارات الميدانية رفيعة المستوى لتفقد وحدات الجيش وقوات العمل الخاص للوقوف ميدانياً على درجة الاستعداد والجاهزية القتالية العالية. إنه القائد الميداني الذي لا يفارق خنادق العزة، يعايش الجنود تفاصيل المواجهة خطوة بخطوة، مستهلاً اللقاءات بالترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة فداءً لوحدة الوطن وسلامة أراضيه. هذه العلاقة المتفردة تجاوزت الترتيبات العسكرية لتصبح شراكة دم ومصير مشترك، حيث يجد فيهم السيف البتار والعصا الغليظة التي يحمي بها تراب السودان الطاهر المصان دائماً.

 

▪️​بطولات مدينة أم درمان

 

تجلت عبقرية العمل الخاص وبسالة الفرسان بأبهى صورها في معارك أم درمان الضارية، حيث سطر الأبطال ملاحم استثنائية غيرت وجه التاريخ العسكري الحديث. وتقدمت هذه القوات بخطى ثابتة وعزيمة فولاذية لا تعرف الهزيمة لاختراق حصون العدو وتحرير المؤسسات الاستراتيجية وكسر شوكة المليشيا في عمق مناطق تمركزها. وكان الأداء الميداني عبارة عن بيان عملي بالدم والنار، أكد قدرة المقاتل السوداني على حسم المعارك الخاطفة بأعلى درجات الاحترافية والمهارة القتالية العالية. فشاهد العالم بأسره كيف تهاوت دفاعات المرتزقة أمام ضربات الصواعق والاقتحامات الجوية والبرية، لتسقط أوهام السيطرة وتعود أم درمان حرة أبية تحت إمرة جيشنا الباسل وسواعد رجاله الأشاوس الذين لا يلين لهم عود.

 

▪️​ضربات استباقية ساحقة

 

امتدت العمليات النوعية لتشمل ملاحقة فلول المليشيا في مختلف القطاعات والمحاور، حيث نفذت قوات العمل الخاص ضربات استباقية دقيقة شلت حركة العدو وأربكت حساباته بشكل كامل. وتمكنت هذه الفرق الخاصة من تنفيذ عمليات توغل عميق واستهداف مخازن الإمداد وخطوط التموين الرئيسية للمرتزقة، مما أدى إلى انهيار معنوياتهم وتخبط قياداتهم في الميدان. ولم تكن هذه العمليات مجرد اشتباكات عادية، بل كانت عمليات جراحية دقيقة استهدفت استئصال ورم المليشيا من جذوره، وإعادة الأمن والاستقرار للمناطق المتضررة، مؤكدة تفوق العقيدة العسكرية السودانية وصلابة إرادتها في دحر أي عدوان غاشم يستهدف أمن الوطن والمواطن البريء في كافة أنحاء البلاد المترامية الأطراف بلا استثناء.

 

▪️​بعبع يخيف المرتزقة

 

تحولت قوات العمل الخاص تدريجياً إلى كابوس مرعب وبعبع مخيف يطارد عناصر المليشيا المرتزقة في كل دار وفي كل شارع. فبات مجرد سماع هتافاتهم وبسالتهم يلقي الرعب في قلوب أوباش المليشيا، مما دفعهم للفرار وترك مواقعهم خاوية خوفاً من البطش الخاص الساحق. وصنع هذا التفوق النفسي والميداني هيبة السلاح وبسالة الفرسان الذين لا يعرفون الخوف، حتى أصبحت طلقاتهم وخناجرهم وضرباتهم الخاطفة عنواناً للموت المحتوم لكل من تسول له نفسه العبث بالبلاد. فأسهَم هذا الرعب المتبادل بشكل مباشر في تحطيم البنية النفسية للمليشيا وجعلها تتهاوى متجرعة مرارة الهزيمة النكراء على أيدي صناديد القوات المسلحة الأوفياء الذين يحملون أرواحهم على أكفهم فداءً للتراب.

 

▪️​معاقل الاستعدادات القصوى

 

يقف أبطال العمل الخاص اليوم على أهبة الاستعداد والجاهزية القصوى لخوض المرحلة الحاسمة والأخيرة من معركة تطهير دنس المليشيا من كامل تراب الوطن، مستلهمين ذلك من كلمات القيادة العليا التي تؤكد أن أبواب القوات المسلحة مفتوحة لكل غيور. فلم تضعف السنون أو المعارك من عزيمتهم، بل زادتهم صلابة وإصراراً على إنجاز المهمة التاريخية الملقاة على عاتقهم مهما كانت التضحيات الجسام. وينتظر الشعب السوداني الأبي من هذه القوات الناجزة استكمال النصر المؤزر وبسط سيادة الدولة وهيبتها على كل شبر دنسه المرتزقة، عاقدين العزم على عدم وضع السلاح إلا بعد اقتلاع جذور الإرهاب والتمرد نهائياً من أرض السودان الحبيب ليعود معافىً وكريماً.

 

▪️​شعلة الفداء المستمرة

 

تتأجج نيران الشرف في صدور هؤلاء الأبطال مع كل شروق شمس جديدة على أرض الوطن، محاطين بدعم شعبي عارم وإسناد جماهيري لا ينقطع، يعزز من صمودهم وثباتهم في وجه كل التحديات الجسام. فقد أثبتت التجارب والمحن أن تلاحم الشعب مع قواته المسلحة وبطولات العمل الخاص يشكل الصخرة التي تتكسر عليها كافة المؤامرات الخارجية والداخلية الرامية للنيل من استقرار السودان ووحدته التاريخية العريقة. وسيواصل الفرسان الليل بالنهار في تدريبات متواصلة ويقظة تامة، مستعدين لكل الاحتمالات والسيناريوهات الميدانية، ليظلوا دائماً العين الساهرة واليد الباطشة التي تحفظ الأمن وتصون العرض والأرض بعزيمة صادقة وإيمان مطلق بحتمية النصر المؤزر القريب.

 

▪️​آفاق العمل الخاص

 

يرسم مستقبل قوات العمل الخاص ملامح المؤسسة الأمنية الأكثر احترافية وكفاءة في حماية الأمن القومي السوداني الحديث واستدامة استقراره. ستشكل هذه التشكيلات النخبوية النواة الصلبة لتطوير وتحديث العقيدة القتالية للجيش السوداني، والاستفادة من الدروس المستفادة والخبرات الميدانية الكبيرة المكتسبة خلال حرب الكرامة المجيدة. إذاً فالرهان على هذه الكوادر الشابة والقيادات الواعدة يكفل بناء درع حصين يمنع أي محاولة مساس بسيادة الوطن مستقبلاً مهما كانت التحديات. وسيظل العمل الخاص رمزاً للفخر والعزة الوطنية، وعنواناً للجاهزية الدائمة التي تضمن سلامة الأراضي السودانية وحفظ مقدرات أجيالها القادمة في وجه كافة التحديات الإقليمية والمحلية القادمة بعون الله وقوته الثابتة التي لا تكسرها العواصف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى