ايمن كبوش: لقاء الاهمية القصوى مع رئيس الوزراء

# بلا أدنى شك ان زيارة رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس لجمهورية مصر العربية، تمثل تقليدا متعارفا عليه في السياسة السودانية والمنطقة ككل، لكون ان القاهرة هي الأقرب إلى الخرطو، جغرافيةً ووجداناً والأكثر تفهما لملفاتها، فضلاً عن كثافة المصالح الإستراتيجية المشتركة بين الشعبين الشقيقين.
# ما الدور المنتظر الذي يمكن أن تلعبه زيارة كامل الثانية للجمهورية المصرية الجديدة.. ؟ الزيارة الأولى كانت في أغسطس من العام الماضي.. فلم تحقق النجاح المطلوب.. ولكن الفرصة مواتية الآن لرمي القديم في سلة البوار والاهمال والمضي قدما، بعزم، نحو المستقبل.
# تلقيت دعوة كريمة من سعادة الفريق أول ركن مهندس/ عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية، والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، لحضور الفعالية العامة لمن أسمتهم السفارة ب(النخب السودانية) المقيمة في مصر، لحضور لقاء مهم مع السيد رئيس مجلس الوزراء الانتقالي، الدكتور كامل ادريس. وذلك اليوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026 في تمام الساعة التاسعة مساءً، ببيت السفير بالمعادي.. ويأتي هذا اللقاء، على حد الدعوة الأنيقة المقدمة من السفارة، في إطار التواصل المستمر بين القيادة السودانية والجالية والنخب السودانية في مصر، لمناقشة القضايا الراهنة وتعزيز الروابط الوطنية، حيث شدد السفير على أهمية هذا التجمع في هذا التوقيت الحرج الذي يمر به السودان، مؤكداً أن اللقاء يهدف إلى تعزيز الحوار الوطني وتوطيد العلاقة بين الحكومة الانتقالية ومختلف مكونات المجتمع السوداني في الخارج.
# جميل جدا أن تتقدم السفارة بهذه الخطوة التي شهدت ارتباكا معلوما في الزيارة الأولى التي قام بها السيد رئيس الوزراء للقاهرة في أغسطس من العام الماضي، حيث شهدت أحداثا لا نريد العودة إليها بقدر الاستفادة منها في احداث اختراق في شكل العلاقة بين (دولة) رئيس الوزراء أو (معاليه) وتحقق الزيارة أهدافها المرجوة بالقفز فوق (ملف المياه) الذي يبدو انه الملف الأساسي لهذه الزيارة، صحيح أن الملف مهم ولكنه ليس الاهم، بالنسبة للمواطنين السودانيين العاديين المقيمين في رحاب الدولة المصرية الشقيقة، حيث يطالبون (دولته) بحديث يتجاوز العموميات إلى ما يخص معاناتهم المعيشية والحياتية والسعي لتوفيق أوضاعهم مع الحكومة المصرية التي أعطت ما استطاعت ولم تستبق شيئا وآن الاوان لرئيس مجلس الوزراء أن يتعامل بفعالية مع الراهن الحياتي للسودانيين، حتى لا يهتم الناس بأشياء انصرافية مثلما حدث في زيارته الأولى.
# مؤشر جيد أن يلتقي السيد كامل فور وصوله بالرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد على متانة العلاقات بين الشعبين، وأشار إلى الملف المعد للتباحث حوله خلال الزيارة وهو ملف المياه الذي يعتبر ملف أمن قومي في ظل الخطوات الإقليمية المتسارعة وملف سد النهضة الاثيوبي.
# زيارة أمس تبدو أكثر ترتيبا مما مضى.. ونتمنى الاستفادة منها إلى ما هو أكبر من ملف المياه رغم اهميته، لأن السودانيين ينتظرونك يا دكتور ولهم ما (يونسهم) وأغراضهم الملحة لا تتجاوز الحياة الكريمة والعودة إلى السودان بسلام.. مع كامل الشكر والتقدير للدولة المصرية التي قدمت كل العون.. وكانت الافضل من غيرها من دول الجوار الافريقي الذين لم يقدموا لنا غير المرتزقة والأذى والاذية.



