(العودة) ترصد تطورات الأوضاع الانسانية بالسودان × أسبوع…

تراجع فاعلية الاستجابة الانسانية للمنظمات الأممية والدولية الى نسبة 20%
عجز التمويل الاممي بحوالي 63% وخروج 15.5 مليون شخص من تغطية المساعدات
سلطات الحكومة تمنح 254 إذناً لتحرك المنظمات في الولايات
العودة الطوعية بالمعابر تشمل أكثر من 10 آلاف مواطن
البعثة الأممية تعزز وجودها في ابيي بعد اشتباكات ومقتل 26 شخصا وإصابة 82 آخرين
مخاوف من تصعيد في أبيي بعد اعلانها دائرة انتخابية بدولة جنوب السودان
حزمة مساعدات غذاء وإيواء وعلاج شملت ولايات الخرطوم وسنار وجنوب كردفان واقليم النيل الازرق
رصد وعرض: عبود عبدالرحيم
شهدت الأوضاع الانسانية بالبلاد نسبة تراجع كبيرة انخفضت معها فاعلية الاستجابة من وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة بالسودان الى نسبة 20%.
جاء ذلك في تفاصيل تقرير اللجنة الاستشارية المشتركة الذي حمل الرقم (2026/35)، لرصد تطورات الأوضاع في السودان خلال اسبوع يشمل الفترة من 28 سبتمبر وحتى 4 أكتوبر 2026م، والذي تضمن مستجدات منح التأشيرات وأذونات التحرك، التي اصدرتها السلطات الحكومية المختصة وتطورات ملف منطقة أبيي الحدودية، إضافة لاستجابة الحكومة للوكالات والمنظمات الدولية تصاريح تتعلق بالاحتياجات الإنسانية.
*مستجدات ملف أبيي*
ورصد التقرير عدداً من التطورات في ملف أبيي، أبرزها تعيين اللواء الركن (م) الخير عبدالله إدريس أبومردات رئيساً للجنة الإشرافية المشتركة من جانب السودان، خلفاً للفريق شرطة حامد منان.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن معالجة قضية أبيي يجب أن تتم عبر الحوار مع دولة جنوب السودان، استناداً إلى بروتوكول أبيي واتفاق عام 2011.
*انتخابات جنوبية في أبيي*
وفي تطورات جديدة، أثارت خطوة مفوضية الانتخابات بجنوب السودان بإدراج أبيي كدائرة انتخابية مخاوف من إمكانية فرض أمر واقع سياسي في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أبيي تواجه تداعيات الاشتباكات القبلية التي شهدتها المنطقة منتصف سبتمبر، والتي أسفرت عن مقتل 26 شخصاً وإصابة 82 آخرين.
وعلى خلفية تلك الأحداث، عززت بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا) وجودها الأمني في المنطقة، من خلال نشر قوات إضافية في سوق أمين ومحيطه، وتنفيذ دوريات نهارية وليلية على مدار الساعة، إلى جانب إقامة نقاط تفتيش ومراكز قيادة مؤقتة.
كما نفذت البعثة حملات توعية مجتمعية بهدف تعزيز حماية المدنيين وخفض حدة التوتر، في أعقاب موجة العنف الأخيرة.
*254 إذناً للتحرك لـ24 منظمة ووكالة دولية*
وأشار التقرير إلى أن السلطات المختصة أصدرت 146 إذناً للتحرك في 11 ولاية لصالح عدد من المنظمات الطوعية الأجنبية، من بينها: الرؤية العالمية (World Vision)، أطباء بلا حدود الإسبانية (MSF Spain)، سمارتن بيرس (Samaritan’s Purse)، بلان سودان (PLAN Sudan)، أكتد (ACTED)، رعاية الطفولة (Save the Children)، الإيت (ALIGHT)، أطباء بلا حدود البلجيكية (MSF Belgium)، كافود (CAFOD)، زوا (ZOA)، فيالق الرحمة (Mercy Corps)، أطباء بلا حدود الهولندية (MSF Holland)، أطباء بلا حدود السويسرية (MSF Switzerland)، المجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، العون الكنسي النرويجي (NCA)، أوراسيا (Eurasia)، الإغاثة الدولية (IR)، نداء الإنسانية (Human Appeal)، الفرق الطبية الدولية (MTI)، كير (CARE)، نداء جنيف (Geneva Call)، المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، خدمات الإغاثة الكاثوليكية (CRS)، ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC).
كما أصدرت السلطات المختصة 108 أذونات للتحرك إلى 13 ولاية لصالح عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، شملت برنامج الأغذية العالمي (WFP)، اليونيسيف (UNICEF)، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، منظمة الهجرة الدولية (IOM)، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، منظمة الصحة العالمية (WHO)، هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC).
*العودة الطوعية*
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي المواطنين العائدين إلى البلاد عبر المعابر المختلفة 10,127 مواطناً خلال فترة الاسبوع الممتد من آخر سبتمبر الى مطلع اكتوبر.
*تراجع الاستجابة الإنسانية بنسبة 80%*
وفي محور النشاط الإنساني، أشار التقرير إلى أن حجم العمل الإنساني في السودان تراجع بنسبة 80% خلال الأشهر الأولى من اندلاع الحرب، لتنخفض فاعلية الاستجابة الإنسانية لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والأجنبية العاملة في البلاد إلى نحو 20%.
وأوضح التقرير أنه، وبعد ترتيب أوضاعها، بذلت المنظمات الإنسانية جهوداً كبيرة لتلبية احتياجات المتأثرين في مختلف القطاعات، إلا أن هذه الجهود ظلت دون مستوى تداعيات الأزمة الإنسانية، في ظل محدودية التمويل الدولي المخصص للعمل الإنساني في السودان.
*فجوة وعجز المساعدات الانسانية*
وبحسب التقرير، لم يتجاوز التمويل الفعلي لخطة الأمم المتحدة للاحتياجات والاستجابة الإنسانية للعام 2025م نسبة 37.2%، بعجز بلغ 62.8% حتى منتصف العام 2026م.
كما بلغت الفجوة بين واردات المساعدات الإنسانية واحتياجات الاستجابة في مختلف القطاعات نحو 63%، ما أدى إلى خروج نحو 15.5 مليون شخص من دائرة التغطية بالمساعدات الإنسانية متعددة القطاعات.
*جهود حكومية*
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن جهود الحكومة السودانية في تسهيل الوصول الإنساني وتمكين وكالات الأمم المتحدة وشركاءها، والدول الصديقة والشقيقة، من تقديم مساعدات إنسانية لأكثر من 18 مليون متأثر خلال عام 2025م.
*مساعدات طبية وغذائية وإيوائية للولايات*
وفي إطار عمليات نقل المساعدات، أوضح التقرير أن مفوضية العون الإنساني الاتحادية نقلت: 100 طن من الدقيق، 100 طن من المستلزمات الطبية، 100 طن من السلال الغذائية إلى ولاية الخرطوم.
100 طن من الدقيق إلى مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق.
150 طناً من مواد الإيواء إلى مدينة الدمازين.
50 طناً من الدقيق إلى ولاية سنار.
50 طناً من مواد الإيواء إلى ولاية سنار.
كما نقلت وزارة الصحة الاتحادية نحو 50 طناً من أدوية الطوارئ إلى ولاية الخرطوم.
وقامت منظمة الصحة العالمية بنقل أدوية ومستهلكات طبية إلى ولاية الخرطوم.
أما منظمة اليونيسيف فنقلت حبوباً لتنقية المياه، ومواد إيواء، وأجهزة طبية إلى مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، إلى جانب نقل أدوية للملاريا إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان.
ونقل برنامج الأغذية العالمي مواد غذائية شملت الزيت والملح والذرة والعدس والوجبات العلاجية إلى ولايات الشمالية، البحر الأحمر، النيل الأبيض، الخرطوم وسنار.
كما نقلت منظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم مواد غذائية، شملت السكر والزيت والعدس والدقيق والمعكورة إلى مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق.
وفي المجال الطبي، نقلت منظمة وفاق الرحمة أدوية ومستهلكات طبية إلى ولاية القضارف، فيما نقلت منظمة الإيت (ALIGHT) أدوية إلى ولايتي الخرطوم والقضارف.
كما نقلت منظمة الإغاثة الدولية أدوية ومعدات طبية إلى مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، بينما نقلت أطباء بلا حدود الهولندية أدوية ومستهلكات طبية إلى ولاية القضارف.
*تسهيل الوصول الإنساني*
ويعكس التقرير استمرار الجهود الرامية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة، بالتزامن مع تحركات وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية لتغطية الاحتياجات الغذائية والطبية والإيوائية، في ظل اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات والتمويل المتاح للاستجابة الإنسانية في السودان.




