الطريق الثالث .. بكري المدني (تحالف قوى الثورة- بداية جديدة)

التقاء تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية بالرئيس البرهان خبر يجب التوقف عنده طويلا بل ان تشكيل التحالف المذكور نفسه يستحق التوقف
ان الثورة التى احدثت التغيير في ٢٠١٩ م لم تكن حدثا عابرا ولا هينا ولا موقفا يمكن تجاوزه كأن شيئا لم يحدث
٢٠١٩ كانت تعبيرا صارخا عن غالبية شعب السودان بضرورة نظام الإنقاذ وقد تحقق لها ذلك
صحيح ان الأحداث بعد ذلك سارت في اتجاه تهريجي أوصل البلاد إلى ما عليها اليوم من حرب ودمار وكان لابد من البحث عن بداية جديدة وصحيحة
نظام الإنقاذ لا يمكن أن يعود وبأي شكل من الأشكال في فترة الانتقال الجارية كذلك فإن تجربة قحت القبيحة غير قابلة للتكرار
البداية الجديدة والصحيحة تكون برد الثورة الى أهلها وهم غالبية الشعب السوداني وكل من آمن بحتمية التغيير وسلم بها من بعد
القضايا الوطنية التى لا يمكن الاختلاف عليها معروفة وواضحة وليست محل جدال والخطوة الأولى التى قام بها تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية بلقاء الرئيس البرهان وطلب الحوار مع الجيش – هذه الخطوة صحيحة وتصلح لبداية جديدة
الخطوة الثانية المطلوبة هي هي فتح تحالف قوى الثورة نفسه لكل مؤمن بحتمية التغيير ومسلم به كما قلت -أفراد وجماعات وذلك لخلق اكبر تجمع جماهيري حامل للفترة الانتقالية.
الخطوة الثالثة وان كانت معروفة كما قلت ولكن لابد من تحديد القضايا الوطنية وتوثيقها في ميثاق يجعل منها ثوابت لا يجوز تخطيها او القفز فوقها.
الخطوة الأخيرة الاتفاق بين تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية وكل القوى المتفقة على القضايا الوطنية والجيش من جهة اخرى على شكل مؤسسات الحكم فيما تبقى من فترة انتقالية ومن ثم الانتقال بالبلاد إلى مرحلة الانتخاب.
كامل الترحيب إذا بتحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية قوى حية وحيوية في الساحة.



