هناء إبراهيم تكتب : عميل لكن كويس

فوق راي ..
يظل الإنسان جميلاً ورائعاً وممتازاً مالم تدخل عليه (لكن) الناصبة و(بس) الكارثة، فيصير حينئذ زول (ملكنن ومبسبس) …
والله جد ..
ونحن هنا لانتحدث عن الكمال الذي هو لله سبحانه وتعالى، بل عن صفات البشر الذين(جلطوا الكوكب)..
تسأل عن علان فـ يخبرونك انه (زول كويس شديد، بس لكن بشرب مخدرات، وبتاع رشاوي وحرامي ملايات).
ونان كويس كيفن؟! على قول حبوبة جيرانا.
ومصيبة المصائب أن تسأل عن فلان، فتأتيك الإجابة من باريس عن طريق الحاج يوسف: ( دا والله زول ماشاء الله عليهو، صادق خلاص الكضبة دي مابتطلع من لسانو ، لكن مرات مرات كذاب، وهادئ ومسكين وطيبان لكن عصبي شوية وأخلاقو أوقات أوقات في نخرتو ، ومهذب بس أحياناً بتهور وبدي إبليس درس عصر).
أحياناً إنت دا ياخ..
في كثير من الأحيان يكون دخول (لكن) على البني ادم، كـ دخول شرطة النظام العام على بيوت الفساد.
فما يأتي بعد لكن، هو الـ (أعوذ بالله) والـ أستغفر الله والـ شنو وشنو بعينه ولحمه وشحمه ومسلسله واعلاناته.
ولهذه الـ ثلاثة حروف التي اتخذت من (لكن) مقر رسمي لها، قدرة هائلة على نسف كتاب كامل من المجد والمديح و(كسير التلج).
أما أفظع أنواع الـ(لواكن) على الإطلاق، هي لكن الإستهبال وإدعاء العز والترطيبة كـ قول البني آدم ( والله أنا (اللابتوب) الـ إتسرق دا ماهاميني لكن عندي فيهو ملفات مهمة)..
قسماً عظماً هاميك لمن عيونك بقن صغار ودخلن جوه الهم ..
قال ملفات بس قال …
اما (بس) التي تدخل بعد عمليات تلميع المتحدث عنه فتحيله إلى رماد كـ (الفريق دا كويس وممتاز، بس يحتاج إلى خبرة ومدرب ودفاع وهجوم وخط وسط ومشجعين) فهي بس الكارثية التي تنفي ماقبلها، وتجعل المتحدث أكضب من ( البعاتي) في حديثه عن الديمقراطية والسلام …
ونادراً ماتجد مابعد لكن أحلى من ما قبلها(عندك أخطاء لكن إنت مابطال)، ونادراً ماتقيف (لكن) في صف الأشياء الجميلة..
وأخد ساتر لما تسمع ….
(بحبك لكن …..
الحالة مستقرة لكن…..)
وفي ناس عندهم متلازمة لكن….. تحسوا إذا دخل الجنة عديل ح يقول ليك الجنة جميلة لكن….)
ويا أيها الناس كلما كثرت (لواكن الزول) بعد الشكر كثرت سلبياته، وكلما قَلّت لواكنه غنت له إنصاف مدني وعوضية عذاب واسيا بنه .
و……..
جميل جداً لكن غدار
لدواعٍ في بالي



