د. مزمل أبو القاسم يكتب : الصاروخ الأول!

للعطر افتضاح..
* هناك مساعٍ محمومة ومحاولات متكررة ومنحطة تتم هذه الأيام للوقيعة بين السودان وأشقائه في الخليج، بشائعات سوداء وأخبار كاذبة، وتلفيقات متعفنة، يتم نسجها ببراعة (أحياناً) وبسذاجة (غالباً)؛ علاوةً على تحريضٍ متواصل لضرب السودان وقصفه بادعاء أنه يستضيف الملحق الأمني والعسكري الإيراني المطرود من المملكة العربية السعودية والمحلقين الأمني والعسكري المطرودين من قطر!
* ادعاءات كاذبة وشائعات مغرضة وموغلة في التدجيل، لا صحة لها على الإطلاق، كما أن الحكومة السودانية سارعت إلى إعلان رفضها التام للاعتداء الإيراني الذي حدث على دول الخليج، مثلما بادر رئيسها بالتواصل مع قادة تلك الدول لإعلان دعمه لها ورفض الاعتداء عليها.
* تنشط الغرف الإعلامية التابعة للمليشيا وكفيلها ومسانديها في توزيع تلك الشائعات المغرضة سعياً لإفساد علاقة السودان الوطيدة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وقطر والكويت وسلطنة عمان، وتجتهد في التحريض عليه لدفع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لضربه وقصف جيشه إعلاءً لمبدأ (بل بس) الذي رفضوه في حرب المليشيا الإرهابية المجرمة على أهل السودان، وتنكراً لمبدأي (لا للحرب ولازم تقيف) اللذين اجتهدوا لجعلهما تقُيةً تمنع السودان من مقاومة عدوان المليشيا وجرائمها المنكرة في حق ملايين المدنيين الأبرياء في بلادنا المنكوبة بالخونة والعملاء، ممن يتنكرون لوطنهم وأهلهم ويكيدون لبلادهم سعياً لتحقيق مكاسب سياسية رخيصة.
* نتساءل كيف يجوز لأي سوداني يحب وطنه ويرتبط بأهله ويعتد بالانتماء لبلاده أن يمهد ويحرض على الاعتداء على وطنه بواسطة قوى خارجية غاشمة، وكيف له أن يجتهد لجر بلاده إلى أتون حربٍ جديدة، وكأن الحرب الضروس التي أوعدونا بها وفروا لم تكفهم، ولم تشبع نهمهم المرضي إلى سلطةٍ يريدون أن يصلوا إليها على حساب بلادهم ودماء أهلها وبنياتها التحتية.
* ها هم يقولون ضمنياً لأمريكا وإسرائيل “سارعا إلى قصف السودان وضرب جيشه وقتل أهله”، وكأن المليشيا التي يتبنونها ويدافعون عنها ويجتهدون لتجميل قبحها والتغطية على جرائمها المنكرة ووحشيتها المفرطة؛ لم تقم بتلك المهمة على النحو (الأقسى والأقبح)!
* لم يستضف السودان أي دبلوماسي إيراني مطرود من الخليج كما تردد أبواق المليشيا وقنوات الكذب والتلفيق التي انفضح تلفيقها واستبانت مفارقتها للمهنية.. فراق الطريفي لي جملو!
* وكما كتب الأستاذ إبراهيم عثمان فإن جماعة التدجيل وغرف التحريض الجديدة تروج هذه الأيام لعلاقة خطيرة تربط السوداني بإيران سعياً لدفع أمريكا وإسرائيل لضرب الجيش السوداني وقصفه وإعانة المليشيا وكفيلها على هزيمته لإكمال مخطط تدمير السودان والقضاء على جيشه للسيطرة عليه.
* لو حدث ذلك لا قدر الله فسيفرح به الكفيل الغاصب، وستسعد به جماعة (صمود) التي تنشط في التحريض على الحكومة السودانية وجيشها هذه الأيام، ولو نجح مسعاها وأفلحت في إقناع أمريكا وإسرائيل بضرب السودان فلن تبادر وقتها بالتساؤل عن هوية الجهة التي أطلقت (الصاروخ الأول)، ولن تقول (لا للحرب ولازم تقيف)، ولن ترفع شعار (لا حل عسكرياً للصراع الجديد في السودان)، وستجتهد كعادتها في تبرير الاعتداء حال حدوثه، وستسعى بكل قوتها لتحميل الحكومة السودانية أوزاره، بادعاء أن علاقتها مع إيران كانت أخطر من أن تُترك بلا عقاب!
* نبتهل للمولى عز وجل أن يخيب فألهم ويطيش سهمهم ويبطل سعيهم، علماً أن فعلهم لا يفاجئنا، لتمام علمنا بأن الغاية عندهم تبرر وسيلتهم، وأن بئر خيانتهم لا قرار لها على الإطلاق.



