بكري المدني يكتب : تبديل ست وزراء -!!

الطريق الثالث..
من اخبار بلادنا المنكوبة بالحرب عزم دولة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس اجراء تعديل وزاري بتغيير ست وزراء اي تبديلهم بوجوه جديدة !
العدد ستة يعيدنا لمراجعة وزراء حكومة الدكتور كامل إدريس والذين تجاوزوا حين الإعلان عنها العشرين وزيرا !
لا أكذب – أنا حقيقة لا اعرف عدد وزراء الحكومة حاليا وأجهل أسماء وشخصيات غالبيتهم وهذا من نفسي والإهمال ولكن –
لكن ما اعتقده وقد كتبته مرارا قبل إعلان الدكتور كامل إدريس تشكيله الحاكم الا يتجاوز عدد الوزراء الاتحاديين ستة الى سبعة وزراء في المجالات المهمة ( حكومة حرب) على ان تتنزل السلطات التفصيلية للأقاليم
في الراهن يمكن ان تكون لدينا وزارة للخدمات تجمع ما بين كل الخدمات المركزية ووزارة تجمع بين الزراعة والصناعة والثروة الحيوانية والري -مثلا- وأخرى للمالية والتجارة والاستثمار ورابعة للخارجيّة وأخيرة للداخلية- وبس!
وزارات اتحادية كاملة اليوم يمكن ان تتحول الى ادارات داخل الوزارات الكبيرة وتؤدي مهامها من تحت مظلتها
من المفارقات الإعلان عن وزير للبيئة في الإعلان الجديد والبيئة يمكن ان تكون إدارة في الصحة او السياحة !
لا اعتقد ايضا ان هناك حاجة لوزير رئاسة مجلس وزراء والذي تتقاطع مهامه مع مهام رئيس الوزراء نفسه ولقد رأينا نتيجة ذلك مع كامل ولمياء !
ليس علينا ان نرهق خزينه الدولة بالصرف على جوقة وزراء ليأت دولة الوزراء بعد ثلاثة او ستة أشهر ويعمل على تبديلهم بحجة تجديد الدماء !!
ست او سبع وزارات جامعة على المستوى الاتحادي تكفي جدا في هذه المرحلة على ان تتقلص اكثر في مراحل ما بعد الحرب لصالح الحكم الإقليمي
الأفضل حاليا في تقديري التدرج في نقل السلطات للأقاليم حتى يكتمل هذا الشكل من النقل في المراحل القادمة
الحكم الإقليمي وتركيز السلطة والثروة في الأقاليم هو الترياق الوحيد للحروب والقاضي الأكبر على صنم المركز
لا تأكلوا أموال الناس بالباطل- اعتقوا الأقاليم- دعوا السلطة والثروة لأهلها وسرحوا جيوش الدستوريين.
ارحمونا يرحمكم الله



