عبود عبدالرحيم يكتب : المخابرات.. في الصمت كلام!

من جهة أخرى..
*يظل جهاز المخابرات العامة بجانب القوات المسلحة، حائط الصد الكبير ومثال السد العالي الذي تتحطم عنده المؤامرات ضد البلاد وتنهار تحته كل المكائد مهما حشدت لها المليشيا واعوانها ودويلة امدادها اللوجستي بهدف تنفيذ سيناريو التمزيق وتقسيم السودان وشعب السودان.
*الشاهد ان جهاز المخابرات بقائده وضباطه وافراده لا يتحدثون كثيرا، رغم ما يمتلكون من امكانيات خطابة وفهم أمني ومعرفة بتفاصيل الميدان والتخطيط، لكن يبقى حديثهم في الميدان، ميدان معركة الكرامة الذي ابلى فيه الجهاز وافراده بلاءً يسجله التاريخ بأحرف من نور، وهو يرفع سلاحه جنبا الى جنب القوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين للزود عن البلاد والعباد.
ويتعاظم دوره في ساحة اخرى هي مواجهة “الخبث الاقليمي” ومن بعض دول “الجوار العاق”، حيث يتصدى الجهاز لسلسلة استخباراتية اقليمية ودولية تسعى لإشعال الحريق بالسودان وقطع الأوصال الطرفية من حدوده، شرقا وغربا.
*ان جهاز المخابرات السوداني الذي يتم تعريفه أفريقيا بعميد اجهزة المخابرات والأكثر معرفة وخبرة بطقس افريقيا استخباراتيا، يقوم بما يليه من مهام في صمت دون ضوضاء، وفي صمته كلام.
*بالأمس القريب كان المدير العام الفريق اول احمد ابراهيم مفضل وسط قادة وافراد مكافحة الارهاب، وهي ادارة تقع عليها مسؤوليات عظام في السيطرة على منافذ تمتد داخليا ولها امتدادات خارجية، من اذرع ارهاب مليشيا الدعم السريع وأذرع الإرهاب الذي تنشط فيه دول مجاورة تدعم المليشيا الارهابية لمزيد من الارهاب ضد المدنيين العزل في ولايات السودان.
*وما يلفت النظر ان الفريق اول مفضل، يطلق تصريحاته بحساب عندما يكون التصريح ضرورياً، وفي قضايا ضمن مهامه وملفاته الأمنية، ويعجبني كذلك إدارة إعلام جهاز المخابرات وهي ترفض سياسة الإغراق المعلوماتي التي تنشط فيها مؤسسات اخرى، حيث تكتفي ادارة اعلام الجهاز بنشر ما يمكن ان يكون في درجة من الاهتمام لابلاغه للمجتمع والجمهور.
*ستبقى معركة الكرامة والتصدي للمليشيا ودحرها من كل شبر بالسودان، ملحمة عسكرية أمنية استخباراتية سيتم يوما وضعها كمنهج في الاكاديميات العسكرية بافريقيا والعالم.



