سراج الدين مصطفى يكتب : قاسم ابوزيد .. شاعر يقاسمك الدهشة والحضور!!

نقر الأصابع ..
يجيء قاسم أبوزيد كحالة شعرية مختلفة لا تشبه السائد ولا تستسلم لقوالب جاهزة حيث اختط لنفسه مسارا خاصا يقوم على كسر الرتابة وابتكار المفردة وبناء الصورة على نحو يدهش المتلقي ويجعله شريكا في التجربة لا مجرد مستمع عابر لقصيدة تمضي وتنتهي بل تظل.
لغة التجديد:
يمتلك قاسم قدرة عالية على تطويع اللغة لتكون كائنا حيا نابضا يتشكل وفق رؤيته الخاصة حيث لا تأتي مفرداته من فراغ بل من تجربة انسانية عميقة تتكئ على الوجدان الجمعي وتعيد صياغته بصورة جديدة لذلك تبدو قصائده وكأنها مواقف انسانية شاهقة تعكس وعيا مختلفا وحسا جماليا متقدما.
رفقة مصطفى:
ارتبط اسم قاسم بتجربة مصطفى سيد أحمد ارتباطا عضويا حيث شكلا معا ثنائية استثنائية في الغناء السوداني فكان النص عنده بمثابة الروح التي تتلبس اللحن والصوت ويقودها نحو افق ارحب من التعبير حتى صار حضوره جزءا من ذاكرة هذا المشروع الفني الكبير.
كيمياء الشعر:
ما قاله الكاتب شهاب عن قاسم يلامس جوهر التجربة فهو ربان ماهر يعرف كيف يقود النص وسط امواج المعنى ويحول تفاصيله الى حالة من الدهشة الخالصة حيث يمزج بين البساطة والعمق ويجعل القارئ ينتقل من موقع التلقي الى موقع المشاركة في تشكيل الدلالة.
القاسم المشترك:
قاسم ابوزيد لا يمنحك نصا فقط بل يمنحك تجربة كاملة تجعلك اكثر قربا من ذاتك ومن العالم من حولك فهو يقاسمك الدهشة والحضور ويمنحك قدرة على التأمل في تفاصيل الحياة الصغيرة التي تتحول بين يديه الى فضاءات واسعة من المعنى والاحساس ويظل اثره ممتدا في الوجدان.



