عيد بدون خدمات اساسية.. شح المياه وتذبذب الكهرباء يخنقان بعض احياء الخرطوم

انتشار الأمراض كحمى الضنك واليرقان نتجة تلوث المياه

الخرطوم – هيام المغربي 

في ظل معاناة إنسانية متصاعدة، كشفت جولة ميدانية أجرتها (العودة) في مناطق جنوب الخرطوم خلال عطلة عيد الفطر المبارك، وتحديداً في حي الإنقاذ ومحلية أمبدة، كشفت عن تفاقم أزمة شح المياه وتذبذب التيار الكهربائي. يعيش السكان في ظل هذه الظروف الصعبة، في انتظار حلول جذرية تخفف عنهم وطأة الأزمة التي طالت جوانب حياتهم اليومية.

الخدمات الأساسية

تأتي هذه الأزمة في وقت تعتمد فيه الحياة في الخرطوم على توفر الخدمات الأساسية، والتي باتت مهددة بشكل مستمر.. وأجمع عدد من المواطنين على أن انقطاع التيار الكهربائي يمثل الحلقة الأضعف في هذه السلسلة، فهو العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى تفاقم أزمة المياه. إذ يعتمد الإمداد المائي على الكهرباء لتشغيل محطات الضخ والآبار، مما يعني أن انقطاع الكهرباء يوقف عمل هذه المحطات، ويحرم السكان من حقهم الأساسي في الحصول على المياه النظيفة.

الوضع لا يطاق

“الوضع هنا لا يُطاق”، يقول بذلك أحمد فضل، أحد سكان حي الإنقاذ، مبيناً حجم المعاناة التي يعيشونها منذ فترة طويلة. ويضيف: “الخدمات الأساسية في تراجع مستمر، الأعطال في الخطوط الرئيسية تتكرر، مما يؤدي إلى انفجارات وتسربات مائية، ناهيك عن الانقطاع شبه الدائم للمياه”. وناشد فضل الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنقاذ الوضع، وإصلاح الخلل، وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

الإحباط لعدم الإيجابية

من جهتها، أكدت حنان إبراهيم، من سكان جنوب الحزام – مربع (4)، استمرار أزمة المياه والكهرباء بشكل يومي. وعبرت عن إحباطها من عدم وجود أي مؤشرات إيجابية لتحسين الأوضاع، مشيرة إلى أنهم يعيشون في ظل هذه الأزمات منذ فترة طويلة.

“لا يمكننا حتى الاستحمام أو غسل الملابس، حياتنا كلها توقفت بسبب هذه الأزمات المتتالية”، تقول حنان بمرارة.

محلية امبدة

وامتدت الجولة الى محلية أمبدة حيث قال المواطن احمد من سكان الحارة 41 ,ان انقطاع الكهرباء المستمر ادى الى تفاقم ازمة المياه، مما اضطر المواطنين إلى شراء المياه باسعار مرتفعة تصل ال 20 الف جنيه.. الى جانب معاناتهم من تدني جودة مياه الابار واحتوائها على رواسب تؤثر على الصحة العامة.

بدوره أوضح المواطن محمد حسن، من الحارة (18) ان المياه رغم اتصالها بالمحطة الرئيسية، تشهد انقطاعات تمتد لخمسة او ستة أيام، وعند عودتها تكون ضعيفة لافتا الى وجود مضخات لم يتم تشغيلها بسبب غياب الكهرباء، اضافة الى ضعف دور الجهات المسؤولة في ايجاد حلول فعالة.

المخاطر الصحية

وفي السياق ذاته، حذر المواطن الطيب موسى، من الحارة 41 امبدة، من المخاطر الصحية الناتجة عن الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل المياه المنقولة عبر الكارو مشيرا الى انتشار أمراض كحمى الضنك واليرقان نتجة تلوث المياه.

وطالب المواطنون الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة ازمة المياه والكهرباء مؤكدين ان استمرار الوضع الحالي يهدد الاستقرار المعيشي والصحي للسكان، وأشار أحد السكان إلى أن شركة الكهرباء اتت بالمحولات منذ اشهر طويلة ووضعتها في الحي ولكن لم تحرك ساكنا بعد ذلك حيث لم تقم بعملية التركيب والتوصيل حتى تنعم المنطقة باستقرار في خدمة الكهرباء مبينا أنهم يبعثون برسالتهم هذه للمسئولين بولاية الخرطوم لعلها تصل وتجد الاستجابة السريعة مؤكدا أن وجودهم طوال فترة الحرب في المنطقة يدعم رغبتهم في الاستقرار وعودة الآخرين إلى ديارهم.

وتبقى ازمة الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه والكهرباء تحديا كبيرا يتطلب معالجات عاجلة ومستدامة.

متابعة الازمة

(العودة ) ستواصل متابعة هذه القضية وستنشر المزيد من التفاصيل حول معاناة السكان، وستعمل على تسليط الضوء على الحلول المقترحة، والضغط على الجهات المختصة لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى