الخبير الاقتصادي والمصرفي (معاوية عالم) يضع الحلول لأزمات السودان في (رحلة أمل) عبر (منصة العودة)

لو كنت وزير المالية أول قرار سأتخذه إلغاء تحرير الصادر
الدولة لازم تقوم بتضحيات وتوقف أي مصروف حكومي غير ضروري .. وهذا حل أزمة السيولة (..)؟
البنك المركزي زيو زي النائب العام لابد يكون عندو استقلالية .. وفي الآخر قرار رئيس الوزراء هو البسود
رئيس وزراء هولندا سلَّم مفاتيح مكتبو وركبو عجلتو مشى بيتو .. ونحن الواحد ماشة معاهو (15) عربية
رصد: علي هباش
وضع الخبير الاقتصادي والمصرفي معاوية عالم، العديد من الحلول لأزمات السودان المالية والاقتصادية وكيفية الخروج من نفق الضائقة الاقتصادية المظلم والمؤلم، لينعم المواطن السوداني بالحياة الكريمة ويستطيع تسيير أموره المالية، عبر حديثٍ ثر ومشوق، لدى استضافته ببرنامج (رحلة أمل) الذي يقدمه الزميل الإعلامي الأستاذ عماد البشرى على (منصة العودة) باليوتيوب، عبر المساحة التالية نتابع أبرز ما حواه الحوار ..
في البداية لدينا سؤال مركزي وأساسي.. كيف نجدد ثقة الناس في المصارف ما بعد الحرب ..؟
الحقيقة الثقة بين المصرف والجمهور متعلقة بمدى علاقة الجمهور بإنو المصرفي التعامل معاهو قادر بالإيفاء بإلزاماته، وقادر على تقديم الخدمة المصرفية المميزة لعملاءه، الحدث في السودان الآن غير عادي، يعني غير طبيعي اللي هو الحرب، الحرب دائماً عندها أضرار مباشرة وغير مباشرة، ومن الأضرار الكبيرة بتاعتها غير المباشرة اللي بتخلي تحصل هزة في التعامل المالي والمصرفي والسوق وكده، ولابد من إنو الناس يدخلوا بعد الحرب بآفاق جديدة بروح جديدة بطرق مختلفة غير تقليدية، حتى نستعيد ثقة المتعاملين معاهم، المصارف الآن مطلوب منها أنها تضع أسس وقواعد تقنع الجمهور إنو هُمَّ على قدر المسؤولية وإنو هُمَّ يستطيعوا يمارسوا العمل المصرفي كما كان، الحكاية ما بتتأتى إلا بإنو كل مصرف افتكر باي ناو يكونوا عملوا الحكاية دي وجلس وشاف مشاكلو وين حجمها قدر شنو؟ الفقدو قدر شنو؟ وهكذا، وفي المقومات الأساسية للسلامة المصرفية الموجودة سواء كان محلية زي الفي السودان أو مقومات عالمية زي مقررات لجنة بازل زي غرف التجارة الدولية وكده، بتضع أسس وقواعد للمصارف عشان تتعمل بيها السلامة المصرفية، يجب إنو كل مصرف يشوف موقعو وين؟ محتاج لِشنو؟، لأنو كده بيقدر يشوف هو ممكن يقدم شنو ويدعم بشنو وممكن البنك المركزي يتعامل معاهو كيف وممكن الدولة تتعاون معاهو كيف عشان يرجع على الأقل لما لا يقل عن (40% أو 50%) من التعافي عشان بعد داك يمشي لقدام، لأنو في النهاية المصارف شركات بتاعة تمويل واستثمار، المال لابد يجي المصرف لابد يجي المصرف، يعني أي زول بتعامل في السوق لازم يكون عندو حساب مصرفي يقدر يستورد عن طريقو يقدر يصدر عن طريقو يقدر يتعامل مع شركات يعمل تحويلات فلابد منه يعني، لكن ببقى التنافس من الذي يقدر الآن في المصارف إنو يأدي هذه الأمور بصورة جيِّدة فأنا ما بفتكر إنو في مشكلة لو اتبعوا النظام العالمي والمحلي والقواعد السليمة للمصارف، والمعايير والمقاييس المميزة للمصارف يقدروا يرجعوا إن شاء الله ..
ده يقودنا لكلام مهم جداً يمكن في فترة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك كان في لقط في تبعية البنك المركزي هل البنك المركزي يتبع لوزارة المالية ولا كل جهة سيادية مستقلة باعتبار إنو محافظ البنك المركزي يتبع لمجلس الوزراء، ما هي الصورة الأمثل منها برضو نقدر نفكر في فكرة الاقتصاد المصرفي ..؟
البنك المركزي أنا بشبهو زيو وزي المراجع العام وزيو زي النائب العام لابد يكون عندو استقلالية لأنو البنك المركزي هو البيصدر السياسات المالية والمصرفية والتمويلية البتدير العمل الاقتصادي في البلد، فأي سلطات أعلى منو تديهو تعليمات إنو يخالف القواعد ولا يعمل حاجة ما صحيحة بأدي إلى أنو ده خلل كبير وده حاصل الآن الآن موجود، يعني البنك المركزي بيصدر قرارات ما بتتنفذ بترجع الدولة تتدخل وده غلط، محافظ البنك المركزي هو رجل لابد يكون مستقل زي النائب العام والمراجع العام ويكون عندو مقعد في مجلس الوزراء لأنو هو بدرجة وزير، ويتناقش في المشاكل المصرفية والمالية زيو زي وزير المالية واحد، ما يكون في تبعية، إذا كان المالية بتبحث حساباتها في البنك المركزي ممكن المالية تكشف حساباتها وتستفيد من الجهاز المصرفي وتطبع عملة وتعمل تضخم ومشاكل كبيرة جداً، فلابد البنك المركزي يكون عندو استقلالية ..
هي فعلياً مش المالية؛ التجارة الزراعة الصناعة دي كلها وزارات متعلقة تعلق مباشر بالبنك المركزي ..؟
عندهم خطوط أو تعاون أفقي مع بعض، التقصير أنا في فهمي المسألة بتاعة الإدارة بتاعة الدولة أنو كل زيد أو مسؤول لما يجي مجلس الوزراء بطرح أمرو حتى الما متخصصين بيتناقشوا هذا الأمر يعني ما ده مجلس، وفي النهاية رئيس المجلس والقرار بتاع المجلس هو البسود وتطلع قرارات جديدة باسم الدولة، يعني وزير الصحة وزير الصناعة وزير التجارة يكون عندهم قرار في الميزانية ما هُم طبعاً أعضاء في مجلس الوزراء، في الآخر القرار البسود بيتبناه مجلس الوزراء ويكون قرار قرار خاص بالدولة فبتلتزم بيهو وزارة التجارة ووزارة الصناعة ووزارة المالية وكل الوزارات الأخرى ..
نحن دايرين في حتة التعافي يا أستاذ معاوية الشخصية السودانية يحصل ليها نقلة في طريقة التفكير، أنا أذكر ما قبل الحرب كان في حادثة بتاعة حريق مشهورة جداً في سوق أم درمان والناس وجدت إنو في كمية كبيرة جداً من المواد تم حرقها نتيجة الحريقة دي، ظل السؤال الموضوعي وين البنوك من الكلام ده؟، يعني ليه المواطن الخزَّن الملايين أو المليارات دي ما وداها البنك؟، هل الأزمة في عقلية المواطن ولا الأزمة في السياسات المصرفية الخلت المواطن ده يخاف يودي القروش دي للبنك ..؟
الأزمة مشتركة الحقيقة؛ الاتنين ديل موجودات في بعض المهن أو بعض الممارسات في السوق ما بقبلوا فيها التعامل بالشيكات بالذات الممارسات بتاعة تجارة العملة ودي جزئية كبيرة اعترفنا بيها أو ما اعترفنا بيها هي موجودة، فديل ما دايرين الأموال تتداول عبر البنوك عشان ما يكشفوا أمورهم يعني فبقوموا يشتغلوا بالكاش، في السلع البتتغير أسعارها بصورة سريعة وسلع إستراتيجية بتعاملوا بالكاش مع المواطن العادي البسيط، البنوك عندها دور في القصور ده، خلينا نضع يدنا أو أصعبنا على مواطن الخلل، أنا كنت مدير عام في بنك فكنت بفضل إنو أمشي أصرف بالبطاقة بتاعة الصراف الآلي لأنو جنبي 18 صراف بلقى فيهم 16 ما شغالين، وبكون أنا في أشد الحوجة للمال في الوكت داك، وجود الكاش في حياتك أسرع من البطاقات لكن العالم كلو وصل لمرحلة إنو البنية التحتية بتاعة العمل المصرفي التقني أصبحت حاجة عادية، أي شخص لو مشى في أي طرمبة بتاعة بنزين ولا في أي محل بتاع بقالة ولا في أي محل بيشتري بالبطاقة، لكن أنا بكون عايز قروش محتاج ليها جداً فبتلقى 16 صراف ما شغالين يا إما السيستم داون يا إما الكهرباء قاطعة، عشان كده الحكاية دي مشتركة، عشان تخليني أنا أثق في الماكينات دي حقو تخلي الماكينات دي شغالة في بيئة سليمة ما ترجعني عشان أنا أقدر أخت قروشي ومدخراتي في البنك وأقدر اتصرف فيها بالطريقة بتاعة البطاقات، لأنو المسألة بتاعة النقد دي في العالم المتحضر اتلغت، في الدول المتحضرة ما في نقد ولا بقبلوا منك خالص، عشان ما تكون في أزمة بتاعة سيولة، نحن في السودان قبل الحرب مرينا بتجارب صعبة جداً بتاعة أزمات سيولة يكون عندك شيك باتنين أو تلاتة مليون ما بتلقى كاش في البنك يعني، فبدوك 20 ألف ويقولوا ليك تعال بكرة تعال بعد بكرة، الليلة لو بنتعامل بالبطاقات وعبر الحسابات المصرفية أنا ما بحتاج لسيولة ..
الآن المواطن العائد ونحن في رحلة أمل عشان المواطن، المواطن ده رجع بيتو مسروق بالكامل عربيتو مفقودة مصوغاته مفقودة فأول حاجة ح يعملها ح يجي يدق باب البنك محتاج للتمويل ح يصطدم إنو ما في تمويل للعربات ما في تمويل للأثاثات .. دايرين سياسة جديدة تخلي المواطن ده على الأقل يقدر يرجع على الأقل مفقوداتو ..؟
افتكر بدت السياسة دي البنوك ح يسمحوا ليها تمول الأثاث تمول ترميم البيوت تمول العربات وكده، يعني بدأ مشروع زي ده وح يطلع في شكل منشور ح يسمحوا ليهم يعملوا الحكاية دي، لأنو من دونهم ما في زول بقدر يعمل حاجة ..
خلينا نتفق إنو الآن في وضع صعب يحتاج لتضحية من المواطن إضافية عشان نكون أكثر دقة وتضحية من الدولة أو عمل شاق جداً من الدولة فكيف توازن بين الحتتين ديل عشان أقدر أخلق اقتصاد كويِّس وانتاج جديد والمواطن يرجع يشتغل تجيهو ثقة في الدولة يشعر بالأمان الاتكلمنا عنو في بداية الحديث عن سعر الصرف ..؟
طيب؛ الدولة دي هي أصلاً عندها نظام بتاع خطة سنوية أو موازنة سنوية بتعملها، بتتبني موازنتها دائماً على المصروفات وتجي تشوف ايرادات من وين تغطي المصروفات دي الدولة بتعمل كده، عندها تعليم عندها صحة عندها طُرُق عندها كباري عندها جسور عندها عندها، ده بكلفنا يا أخوانا 260 ترليون نمشي نشوف مواردنا هل نحن عندنا 260 ترليون ولا ما عندنا؟ ومشكلتنا في كم؟، الدولة دائماً كعادة السودانيين أو عادة السودان تمشي تنكش تنكش في الايرادات وتمشي على المواطن وعلى جيب المواطن وتزيد عليهو العبء وأصلاً ما فكرت الدولة في الجانب التاني إنها تخفض مصروفاتها، خفض مصروفاتك ماهُم جانبين، إذا ما قدرت تعلي الجانب بتاع الايرادات البتقضيك خفض المصروفات الانت بتصرفها دي، حاجة كتيرة من الأشياء غير ضرورية عشان تخفف العبء عليك ..
قاطعه المقدم زي شنو مثلاً ..؟
أجاب: أي مصروف حكومي غير ضروري، ياخ كتيرة جداً عربات وبيوت وسفر وموائد وحاجات كتيرة جداً ياخ، شوف السودان ده الواحد بتقطع لما يشوف الناس بمشوا يسافروا بره ويشيلوا البنزين ويقعدوا خمسة يوم وسبعة يوم يسافروا لمؤتمرات لا طائل لها، وبعدين تلقى الواحد ماشة معاهو 15 عربية واك واك واك وعربيتين للبيت وتلاتة سواقين ليه ياخ؟، ياخ رئيس الوزراء في هولندا سلَّم المفتاح بتاع المكتب وركب عجلتو مشى بيتهم ما تخليك زيو ليه انت عايز تكون متميز على الآخرين يعني؟، فدي مهمة، لازم التضحيات تكون من الدولة اللي هي بيمثلوها الناس البيحكموا يعني ولازم يبعدوا عن أي حاجة غير ضرورية، وفكِر في لحظة إنو انت لو صرفت مصروف غير ضروري محتاج ليهو زول هناك في مكنة غسيل الكلى عشان ينقلوا ليهو حاجة ..
أستاذ معاوية نحن في قبل الختام تم تعيين الخبير المصرفي والمدير العام لمجموعة من البنوك السابقة معاوية عالم محافظاً للبنك المركزي في رحلة أمل للمواطن السوداني شنو القرارات الممكن تتخذها ..؟
أول قرار برجع إدارة النقد الأجنبي وأسيطر على كل موارد الدولة من النقد الأجنبي، القرار التاني برجع البنوك التجارية كلها إنو التمويل يجب أن يكون للقطاعات الانتاجية تمويل حقيقي مُش تمويل مزيف بأوراق، مُش يجي واحد يقول ليك أنا عندي مزرعة وهو ما عندو مزرعة داير يشتري دولارات لما الدولار يزيد يشيل الفائدة لا ده يقيف، ونرجع للسياسات العالمية البتضبط العمل المصرفي نعيِّن ليها إدارة متخصصة تراقب البنوك دي شهر بشهر أو شهرين بشهرين تشوف مستوى العمل بتاعهم ماشي كيف عشان هي الدور الأساسي بتاعتها تحمي المودعين ورأس المال والناس ديل، فنهتم بالنقد الأجنبي ونهتم بالتمويل الحاجتين ديل أساسيات بالنسبة لي، رؤوس الأموال الآن مع التضخم أصبحت ما عندها قيمة ..
أستاذ معاوية شاكرين ليك ومازال الباب مفتوح ..!!
والله أنا حقيقة سعيد بهذا اللقاء، في البال والخاطر الكتير جداً يعني، ولو كنت سألتني وقلت لي لو تم تعيينك وزير مالية كنت ح تعمل شنو؟، كنت ح أقول ح أصدر قرار واحد وأمشي اللي هو ألغي سياسة تحرير الصادر لأنها أضرت بالسودان ضرر شديد جداً جداً، ووصلتو المرحلة دي، توقيتها لما البلد تستعدل لمن يكون عندنا احتياجات نقدية كبيرة يكون حجم الصادارت والانتاج حقيقي والوكت داك البلد بقت مرفهة ما في مشكلة لكن الآن لا ..



