عبود عبدالرحيم يكتب : *العيد.. باب مفتوح للعفو والتسامح*

من جهة أخرى

*معلوم ان الحرب في السودان تركت أثرا كبيرا على سلوك الجميع، كما ظهرت التوترات مع النزوح واللجوء، وانقطعت او كادت تنقطع كثير من العلاقات الانسانية وصلة الرحم، ومع حلول العيد تزداد فرص التسامح، وتجديد نقاء النفوس والقلوب، فتنتهي نزاعات وتفتح صفحات من العفو والمودة والإخاء.

*وبمناسبة عيد الفطر المبارك تلقيت رسالة تهنئة تحمل الكثير من المضامين السمحة لعلاقات اهل السودان، الرسالة تلقيتها من استاذة جامعة خارج السودان، لجأت بسبب الحرب ضمن الأسر التي غادرت الى دول الجوار، في هذه المساحة أشارك القراء الأعزاء هذه الرسالة، عسى ان تكون قدوة في العفو والتسامح:

*​العيد فرصة لغسل القلوب وتجديد الود.. وما اجمل العيد عندما يكون بوابة للعفو قبل أن يكون زينة للبدن ويوقظ فيك روح التسامح التي كادت أن تنطفئ فيعود القلب نقياً من الأحقاد خفيفاً من ضغائن الماضي كأنه لم يعرف الخصام يوماً.

*ما افضل العيد عندما تتهاوى أسوار القطيعة وتذوب ثلوج الجفاء وتكون (كل عام وأنت بخير) جسراً يربط ما انقطع فتغفر الزلات وتنسى العثرات ويعود الود أكثر طهراً وأعمق إخلاصاً.

*ما اجمل العيد عندما تبادر بالوصل لمن قطعك وترى الفرح في عين إستسمحتها وفي حضنٍ دافئ ينهي سنوات من التباعد لتثبت أن المحبة دائما هي المنتصر الأخير.

*افضل العيد عندما يتصالح الإنسان مع من حوله ويغلق ملفات الخلاف التي أثقلت كاهله ويختار أن يبدأ صفحة بيضاء فيمضي بقلب سليم وطمأنينة لا يدركها إلا المتسامحون.

*ما اجمل العيد عندما تدرك أن القيمة الحقيقية هي في نبل الصفح وفي قلبٍ كسر كبرياءه ليجبر خاطراً وفي روحٍ سمحت للضوء أن يدخل من ثقوب الندبات القديمة لتلتئم للأبد.

*العيد فرصة لتنقية داخلك من مرارة الماضي فتختار أن تصفح وتختار أن تعفو وتختار أن تكون أنت الأنقى قلباً والأسبق فضلاً.

*​هكذا يكون العيد.. محطة لغسل الأرواح ونوراً يمر بك ليذكرك أن أجمل ما في الحياة قلبٌ يعرف كيف يعفو بصدق، ليعيش بسلامٍ أعظم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى