ايمن كبوش: الصلح خير..

# حالة من الارتياح عاشتها الأوساط السياسية.. والاجتماعية في مجموعات التراسل والفضاء الافتراضي، على حس عودة الصفاء بين عضو المجلس السيادي، الفريق مهندس بحري مستشار ابراهيم جابر، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل ادريس، وذلك بعد فترة (قطيعة قصيرة) أعلنها مجلس الوزراء تحت (جفاء) لجنة ابراهيم جابر المختصة بتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى العاصمة الخرطوم.
# فرحة العالمين ببعض بواطن الامور نابعة من أن لجنة ابراهيم جابر رغم عدم منطقية جودها في ظل حكومة مدنية كاملة وحكومة ولاية ينبغي، أن تقوم بمسؤوليتها، استطاعت أن تنجز الكثير من الملفات العالقة بخطوات متسارعة في الوقت الذي كان فيه رئيس مجلس الوزراء في حيرة من أمره ولا يعرف من أين يبدأ، لذلك آن الاوان أن نقول للجنة (احسنتي) في انتظار قرار حلها لكي تستقيم التكاليف وتبان المسؤوليات.
# ما نقول به بعاليه.. بعيد جدا عن ما كشفته الدوائر العليمة عن أن حالة التقارب التي حدثت من خلال الاجتماع الذي التأم بمكتب العضو السيادي، انخرطت لأجلها أطراف عديدة.. ونجحت هذه الأطراف المشفقة سريعا في إذابة جبل الجليد الذي كاد أن يعصف بالكثير من المكتسبات التي تحققت في العاصمة الخرطوم خلال وقت وجيز، علما بأن عاصفة خطاب (لمياء) المعنون إلى جموع الوزراء المعنيين بلجنة جابر، وعلى رأسهم بطبيعة الحال وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرة مصطفى، تزامنت مع عواصف أخرى أصابت اللجنة بالارتباك.. ولعل أبرزها عاصفة تأهيل كوبري الحلفاية التي بلغت كلفة إعادته إلى الحياة والعمل بالطاقة الكاملة حوالي ١١ مليون دولار امريكي، وهو مبلغ أثار حفيظة الرأي العام علاوة على الدعاوى التي قالت بأن الأمر لم يخضع للضوابط المرعية.. ولكن المفارقة الأكبر أن غضبة السيد ابراهيم جابر كانت بسبب الدولار الأمريكي الذي هم بحاجة له لعلاج الجرحى والمرضى مع أن الفرق ما بين مبنى الوزارة والكوبري ليس بعيدا (فركة كعب بس).. !
# قريبا من خطاب لمياء، وزير مجلس الوزراء التي وقعت على خطاب المنع، بتوجيهات مباشرة من كامل ادريس، جاءت ردة فعل عضو مجلس السيادة سريعة جدا، حيث عقد مؤتمر صحفيا أضفى على الأجواء المحتقنة بالتأويلات والتصريحات والقوالات من هنا وهناك، المزيد من الارتباك الذي مازالت تعيشه اوضاع الحكومة المضطربة، يكفي أن جابر قام بدق الصفائح لمجلس الوزراء متهما أحد الوزراء بإكمال صفقات ايجارات مقار الوزارات بالدولار، بينما لم يكتف مجلس الوزراء بالصمت، بل سارع بالرد غير المباشر من خلال مستندات مبذولة للرأي العام تؤكد بأن عضو السيادي (بتكلم ساكت).. والكلام الساكت لا يشبه رجال الدولة ولا مؤسساتها.
# المهم.. انجلت الأزمة.. وعاد الصفاء إلى براحات الحكومة.. وقد وضح تماما أن السيد الدكتور كامل ادريس، رجل طيب، هذا ما ابانته لغة الجسد والتقطته الكاميرات خلال اللقاء الذي حمل الكثير من الود، ولا نقول الخنوع.. عادت المياه إلى مجاريها وهذا هو المهم، فهل يا ترى س(يلحس) مجلس الوزراء خطابه المغلوم ؟ أم أن ابراهيم جابر سوف يعتذر للرأي العام ويقول أنه قد كال كل تلك الاتهامات بلسان الغضب ولم يقل الا (اي كلام).. ثم هل ستتواصل التحريات والتحقيقات بطرف المراجع العام.. كما قال جابر، ام أن القضية ذهبت إلى سلة البوار والاهمال، لأن الطرفين تصالحا، بعد أن اختلفا.. وسوق في سوق.. ولسان مسروق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى