ايمن كبوش: كامل.. حضور مختلف

# أحدثت زيارة الدكتور كامل ادريس، رئيس الوزراء، هذه المرة، حراكا مختلفا عن زيارته السابقة القاهرة في أغسطس من العام الماضي، هذا الحراك المختلف مستمد، ربما، من سخونة الموضوعات والملفات التي تم التطرق إليها خلال الزيارة مع القيادة المصرية، وفي مقدمتها أوضاع السودانيين، وحجم المعاناة التي يعشونها مؤخرا، حيث أكد الدكتور كامل بأن العمليات التي تجري خاصة بالدولة المصرية وليس مقصودا بها السودانيين وأغلب ما يقال عنها في السوشيال ميديا فيه تضخيم بغرض الفتنة، كما تطرق لأمور السودانيين المتواجدين في السجون، لاول مرة، وحمل الينا بشريات طيبة في هذا الملف الحساس.. البشرى الثانية التي حملتها الزيارة على هامش لقاء الأمس المحضور ببيت السفير عماد عدوي بضاحية المعادي، هي موافقة السيد رئيس الوزراء على تمديد فترة تخفيض رسوم الجوازات بعد التشاور مع وزير المالية الدكتور جبريل الذي اكتفى بابتسامة وهي تعني علامة الرضا.. الملف الثالث الذي أشار إليه السيد الرئيس هو ملف الاعمار، وجاءت رؤيته فيه حالمة لدرجة بعيدة، عندما أكد بان حكومة السودان بصدد تنفيذ عاصمة إدارية جديدة على هدى العاصمة المصرية، وهو أمر مستحيل في ظل الأوضاع التي تعيشها البلاد حاليا.
# وفي سياق حديثه عن العودة الطوعية، كشف رئيس الوزراء عن سلسلة من الإجراءات التي سوف تتخذها الحكومة في مقبل الايام لتسهيل عودة السودانيين إلى وطنهم وإعادة الإعمار.. وأوضح أنه خلال زيارته لسوق السجانة، اتفق مع التجار على تخفيض الأسعار لتسهيل عملية البناء وإعادة الإعمار.. من جانبي اقول ان موضوع تخفيض الأسعار تحدث عنه السيد رئيس الوزراء كثيرا، وفي أكثر من مناسبة، وهو حديث هتافي للاستهلاك، لأن عملية التخفيض تحتاج لإجراءات وإصلاحات اقتصادية عملية لا تتم بالكلام في الهواء الطلق.. كما أعلن السيد كامل إدريس عن خطط لإنشاء 20 مدرسة فنية في إطار خطة لتوسيع وتطوير التعليم الفني والتقني في البلاد، مؤكدًا التزام الحكومة بتحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص عمل للمواطنين.. هذا كلام جميل لأن التعليم الفني والتقني من اساسيات النهضة.. ولكن كل هذا يحتاج للاستقرار وترتيب الأولويات حتى لا تذهب تصريحات السيد رئيس الوزراء ادراج الرياح كسابقاتها.



