بكري المدنى: موسى هلال موعد مع الحرب

كان تقدير شيخ قبيلة المحاميد موسى هلال ألا يدخل معركة الكرامة بشكل مباشر وواضح حتى لا يحدث تصدعا في المكون العربي عامة والرزيقي خاصة والذي ينتمي عدد مقدر من أبنائه لمليشيا الدعم السريع
تقدير موسى أعلاه كان مفهوما ومقدّرا وان كان ثمنه غاليا مقارنة بدماء آلاف الأبرياء من السودانيين والتى سالت في دار فور وفي غيرها وكان في دخول هلال معركة الكرامة من البداية ترجيح للكفة ودفاعا عن المدنيين السودانيين في مواجهة مرتزقة ال دقلو التى يعلم واعلن موسى هلال اكثر من مرة بعدم سودانيتهم !
تأخر الشيخ موسى هلال حتى دخل اوباش مليشيا الدعم السريع إلى مستريحة دامرة الشيخ موسى هلال بل ودخلوا بيته وقتلوا ابنه مما اضطرّ هلال لترك المكان كله والخروج للولاية الشمالية
تأخر موسى هلال وقدر الله وما شاء الله فعل ولكن جاءت اللحظة يجب ان يتقدم فيها لمقاتلة مليشيا الدعم السريع كتف بكتف مع السودانيين بل يقودهم الى ذلك
يعرف الشيخ موسى هلال اكثر من غيره مكامن قوة وضعف مليشيا الدعم السريع وكيفية تفكيكها والانتصار عليها ويعرف أكثر من غيره تجريد المليشيا من عوامل قوتها كلها –
يستطيع الشيخ موسى هلال التأثير على المكون العربي والرزيقي الذي ينتمي بعض أبنائه لمليشيا الدعم السريع حتى يجردها من قواعدها ومن عمقها ويضعها على السطح مكشوفة بلا غطاء ولا سند بشري
يستطيع الشيخ موسى هلال الكثير ويعلم الكثيرون ذلك –
نعم كان موقف الشيخ موسى هلال السابق مقدر ومفهوم بل وشجاع وهو يجهر بصوته في وجه ال دقلو من داخل مستريحة وسط الإقليم المحتل ولكن جاءت لحظة الموقف الأكبر والتحرك على الأرض فعلا بدل الكلام.



