ايمن كبوش: عندما كنا جميعا في انتظارها

# اشاحت عنا بيديها.. وقدميها ولسانها الطويل.. انصرفت عن ما يشغلنا إلى ما يعنيها.. ولا يعنيها في الحقيقة من امورنا البائسة الا (فقه اللولوة).. وهو فقهها القديم المتجدد.. حيث بدت لنا حسناء في عمر الرحيق والندى.. تشع سلاما ومحبة.. تمد بهما تلك الايادي الحانية مشاعلا للمعاني السامية المستوحاة من كتاب سلام العالم.
# كنا جميعا في انتظارها.. يوم أن جاءتنا بابتسامتها.. وشعرها الاشقر وعطرها الفريد.. استبشرنا بها وهي تُشّرف عروس البحر جدة.. فعلنا ذات الشيء معها في محطات أخر.. إلى أن استدرجتنا إلى أرضها.. فلم نقبض غير الريح.
# هاهي حامية سلام العالم.. تنصرف عنا إلى همها الأكبر.. واهمها هو اعلان الحرب في تلك الملاعب الكبيرة.. نحن مجرد مسرح صغير لا يلبي طموحاتها في استخدام الأسلحة الفتاكة.. واستعراض مفاتنها وعضلاتها.. لذلك تركتنا في معركتنا الفاصلة التي ينبغي أن نديرها الآن بذات الحرفية التي جعلت الجنجويد يهرولون من أماكن سيطرتهم الكذوبة.. ثم ينتهي بهم الحال في بعض أجزاء من كردفان… وكامل تراب دارفور.. وكل أجزاء السودان، بطبيعة الحال، عندنا عزيزة.
# ينبغي أن نحمد الله كثيرا أن صرف عنا هذا العالم البغيض الذي أطلق على حربنا، (الحرب المنسية) حين غاب الضمير.. نحن لا نعني هذا العالم في شيء.. لسنا في لعبة المصالح المتشابكة..
# انتهت الحرب الايرانية الاسرائيلية الأولى في 12 يوما من عمر الرعب والجزع.. أتوقع كذلك أن تنتهي الحرب الأمريكية الاسرائيلية الايرانية في وقت اقل، هذه الدول لديها ما تخشاه من استثمارات واقتصاديات وتلك الارواح التي مازالت عندهم عزيزة.. لذلك سوف يسارعون إلى الاتفاق المفضي إلى انتهاء الصراع وإخماد نيران الخرب، بعد أن اختبر كل طرف من الأطراف مدى قوته.. وقدرته على الاحتمال.. اما نحن فينبغي أن نستغل فرصة انشغال العالم لإبادة الجنجويد.. ومحوهم نهائيا من على الأرض السودانية الطاهرة إلى الأبد.



