عبود عبدالرحيم: الإمارات.. لا شماتة ولكن!

بين ليلة وضحاها اشتعل الخليج، دوت صافرات الإنذار للإختباء في الملاجئ تحت الأرض، انهارت منظومات الدفاع، وتحطمت مطارات ومواقع كانت ملء العين في أكثر من دولة خليجية كانت امان وملجأ للسودانيين من الحرب وأهوالها.
وسط كل الركام والدموع والآلام والخوف ورعب الحرب، ارتفعت أصوات الشماتة من بعض السودانيين في الوسائط تجاه الإمارات تحديداً، فقد كانت سبباً في الألم لكل بيت سوداني، ومن لم يمت بسلاح الإمارات المنطلق من أيدي المليشيا، مات بالقهر واحساس الظلم والتشرد واللجوء.
*لا أحد يفرح للحرب ومآسيها، خاصة الذين ذاقوا ويلاتها، مثل اهل السودان، إنهم أكثر الناس ألماً للحرب بعد معايشة وقائعها بسقوط ضحايا لقذائف المدافع والمسيرات التي لا تفرق بين صغير او كبير، رجل او إمرأة.
*صحيح اننا نريد ان يحيق المكر السيئ بأهله وان يرتد الكيد الى من يكيد لاهل السودان، ويرتشف الظالم من ذات الكأس، ولكن فقط القادة الذين حشدوا المرتزقة وسيروا خطوط الامداد بالسلاح للمليشيا، وليس شعب الإمارات المغلوب على امره وهو يرزح تحت عصابة محمد بن زايد وعملائه، شعب الإمارات الشقيق لاحول له ولاقوة، احتضن اهل السودان، كما فعلت شعوب عدد من دول العرب والجوار الافريقي.
*أكثر عبارة شهدت تداولا بيننا في السودان لفترة طويلة خلال الحرب كانت السؤال التذكيري: (هل دعوت اليوم على آل زايد؟)، استجاب الله لأهل السودان ويشهد آل زايد اليوم جحيم القذائف الملتهبة، وشغلهم الله بانفسهم عن تصدير مرتزقة وسلاح الموت للسودان، هذه ليست (شماتة) ولكنها استجابة دعوات شعب السودان واهل ضحايا الحرب وسلاح أولاد زايد.
نسأل الله ان يحفظ الأشقاء في كل دول الخليج ويبعد عنهم الأذى وان يحفظ السودان وأهله ويعيد الأمن والاستقرار في كل أراضيه، بإسناد الجيش والمخابرات والمشتركة حتى تحرير كل شبر من البلد.



