إفطار المحبة”..رسالة وفاء وترسيخ قيم التعايش السلمي

الخرطوم – العودة
في رسالة قوية تجسد الأمل والتضامن، احتضن النادي القبطي بالعمارات في الخرطوم “إفطار المحبة” الذي نظمته أسرة الأب القمص فيلوثاوس فرج، في أول لقاء رمضاني يجمع السودانيين بعد أشهر عصيبة شهدت اندلاع الحرب وعودة الحياة تدريجياً إلى العاصمة. شهد اللقاء، الذي تزامن مع بدء أعمال إعادة تأهيل النادي، حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، مؤكداً على قوة الروابط الاجتماعية ووحدة النسيج السوداني في وجه التحديات.

تلاحم مجتمعي يعكس إرادة الحياة
عبرت أروقة النادي عن روح التآخي والتسامح، حيث شارك في الإفطار قيادات من الطرق الصوفية، وممثلون عن الشرطة والقوات المسلحة، إلى جانب علماء دين وشخصيات مجتمعية ووطنية بارزة. هذا التنوع في الحضور يعكس التزام المجتمع السوداني بتجاوز جراح الحرب والعمل يداً بيد لبناء مستقبل مشرق ومستقر.

رسالة وفاء وإحياء للقيم
أكدت أسرة القمص فيلوثاوس فرج أن “إفطار المحبة” يمثل وفاءً للعهد الذي قطعه الأب في حياته، وهو مواصلة رسالته السامية التي تقوم على ترسيخ قيم التعايش السلمي والسلام الاجتماعي. وشددت الأسرة على أن هذه الفعالية تهدف إلى إحياء هذه القيم في قلوب السودانيين، وتعزيز التماسك المجتمعي، وإعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.
عودة الحياة.. وبداية جديدة
لم يكن “إفطار المحبة” مجرد تجمع للاحتفال بشهر رمضان، بل كان بمثابة إعلان عن عودة الحياة إلى الخرطوم، وبداية مرحلة جديدة من الأمل والتفاؤل. فمن خلال هذا اللقاء، يبعث السودانيون برسالة للعالم مفادها أنهم مصممون على تجاوز الصعاب، والتمسك بوحدتهم، والحفاظ على السودان كرمز للتعايش السلمي والوحدة الوطنية.



