رمضان في الخرطوم..وفرة السلع مع ارتفاع الأسعار.. وبركات الحقائب الرمضانية

تقرير: عبود عبدالرحيم

تاجر بسوق صابرين: (كراس الجرورة) للمواطنين من أصحاب الثقة بالسداد!

شهاب الدين البشير: الحركة التجارية ليست كما كانت قبل الحرب

بعد عدة أشهر من عودة الحكومة الاتحادية للخرطوم من مقرها المؤقت في بورتسودان، فتحت الاسواق ابوابها مع بعض الانتعاش خاصة بعد مشاهد العودة الطوعية لكثير من المواطنين النازحين في الولايات واللاجئين بدول الجوار.

وبالتزامن مع حلول اول رمضان بعد تحرير الخرطوم من مليشيا الدعم السريع وقفت (العودة) على أحوال المواطنين بولاية الخرطوم وافادات للتجار خلال جولة في اسواقها واسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.

ورغم اعلان حكومة الخرطوم إعفاء متأخرات العوائد على المحلات التجارية خلال فترة الحرب، فان التجار يشكون من مضاعفة رسوم المحليات التي وصفها بعضهم بالطاردة من الاسواق والاتجاه لبدائل اخرى.

*الأسعار تضاعفت*

من سوق صابرين بأمدرمان تحدث لصحيفة (العودة) التاجر الحاج الأمين الذي عاد لفتح دكانه بعد سنتين من النزوح القسري الى الولاية الشمالية، قال وجد ان متجره تعرض للنهب الكامل واشترى بعض البضائع والسلع لكن بأسعار مضاعفة عدة مرات لما كان قبل النزوح، لذلك الأن حركة البيع والشراء تشهد ركود كامل وبالكاد يحضر مواطن لشراء السلع، وقال ان اكثر السلع التي يحتاجها المواطن هي السكر والدقيق والزيوت والعدس.

*كراس الجرورة!*

اما التاجر علي الصادق فقد وصف عودة فتح المحلات التجارية بالحذرة، وقال في حديثه عبر الهاتف مع (العودة) ان الحذر بسبب الخوف من خسائر جديدة بعد ضياع كل رأس المال خلال الحرب، وقال انه خلال جولة في أسواق بالخرطوم وبحري وجد مخاوف من التجار، وشكواهم من مطالبات المحليات برسوم فوق الاحتمال، مشيرا لارتفاع اسعار السلع بسبب الترحيل مع ضعف القوة الشرائية، مضيفا انه اضطر لفتح “كراس الجرورة” لبعض معارفه من المواطنين الذين يثق انهم يستطيعون السداد مع اول الشهر الجديد.

*الحقائب الرمضانية*

الاستاذة إلهام حسن المعلمة بالمرحلة المتوسطة قالت ان مظاهر استقبال رمضان اختفت هذا العام في كثير من أحياء الثورات، خاصة تجمعات جلسات تجهيز “الحلومر” بسبب غلاء اسعار مكوناته، وأشارت الاستاذة إلهام الى ان عدد من الأسر وجدت التعويض في الحقائب الرمضانية والسلال الغذائية التي تم توزيعها للمواطنين من منظمات خيرية وبعض الجهات والمؤسسات التي وفرت لمنسوبيها سلة مواد غذائية بمحتوى معقول وبالتقسيط ممكن تكفي الشهر الفضيل او معظم ايامه، واختتمت حديثها “ان رمضان جاء بخيراته”.

 

المواطن شهاب الدين احمد البشير.                        

*توفر السلع وارتفاع الاسعار*

وقال المواطن شهاب الدين احمد البشير ان حركة البيع والشراء عادت الى اسواق الخرطوم بعد فترة من الركود الحاد نتيجة للحرب، لكنه اشار إلى ان الحركة التجارية ليست كما كانت قبل الحرب، فاصبحت أضعف وكذلك لقدرة الشرائية للمواطنين بسبب انعدام السيولة.

وقال في حديثه لصحيفة (العودة): مع كل ذلك كافة السلع الأساسية متوفرة رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بدخل الأسرة العادي وهو ما يثقل كاهل الأسر.

وقال شهاب الدين نجد ان سوق العمل في الخرطوم ايضا شهد انهيارا كبيرا بسبب فقدان عدد كبير من المواطنين وظائفهم مع الحرب خاصة في القطاعات غير الرسمية مثل العمالة اليومية والأعمال الصغيرة مما جعل الكثيرين بلا دخل ثابت، وكثير من الأسر اضطروا للعمل في أكثر من وظيفة بسيطة لتغطية احتياجاتهم الأساسيات.

ووضع عاملا آخرا لضعف الاسواق وهو فقدان الجنيه السوداني كثير من قيمته مقابل الدولار، وكذلك ارتفاع الإيجارات بشكل كبير جدا يدفع كثير من الأسر للاستقرار في الولايات دون السكن بالخرطوم.

واضاف شهاب أن ارتفاع الرسوم والضرائب على التجار دفع العديد منهم لإغلاق محلاتهم أو تقليل كمية السلع المعروضة مما زاد من تفاقم الوضع التجاري في بعض المناطق واختتم شهاب حديثه قائلا رغم تحسن الأوضاع الأمنية نسبيا في بعض أحياء الخرطوم فإن انعدام الخدمات الأساسية في بعض المناطق خاصة الانقطاع المتكرر للكهرباء وعدم انتظام امداد المياه ألقي بظلاله على استقرار الأسر لفترة طويلة.

*أسواق البيع المخفض*

وكان المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير وقف في وقت سابق على حركة البيع والشراء بسوق الكرامة للبيع المخفض بمنطقة ابو حمامة بعد إعادة افتتاحه.

واوردت (سونا) ان جولة المدير التنفيذى كشفت عن انخفاض ملحوظ في اسعار السلع الأساسية والخضروات والفاكهة واللحوم الحمراء والبيضاء وغاز الطبخ مقارنة بالسوق الموازي، وعزت ذلك بسياسة التسعير والرقابة على المنتجات التي تفرضها اللجنة المعنية برقابة أسواق البيع المخفض وإلزام التجار بها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى