(العودة) تستنطق رئيس حزب الوسط الإسلامي الدكتور يوسف الكودة

ذهبت لفرنسا منذ 2018م بعد خروجي من سجن شالا.. وأعد العدة للعودة للوطن
نحن حاضرون في الساحة السياسية.. وأخرجنا بياناً عند إندلاع الحرب أعلنا فيه دعمنا للجيش
تواصلنا مع الكتلة السياسية المساندة للجيش بغرض الإنضمام إليها ورد علينا طمبور بعدم إمكانية ذلك
نحتاج لتفويض الجيش في هذه المرحلة حال رأت قيادته أن المصلحة في ذلك
هلال رجل عاقل.. وعلى الجيش حمايته وهو زعيم في قومه
إن تخلينا عن إيران سيتم القضاء عليها.. ومن ثم يأتي الدور على بقية الدول الإسلامية
حوار: الرشيد أحمد
ظل رئيس حزب الوسط الإسلامي الدكتور يوسف الكودة صامتاً طيلة السنوات الأخيرة الماضية، إلا من بعض مقاطع مصورة كان يبثها بين الفنية والأخرى عبر الوسائط مبدياً رأيه حول بعض القضايا المهمة، بحثنا عن الرجل ووجدناه في منفاه الإختياري في فرنسا، وطلبنا منه إجراء هذا الحوار لنعرف رأيه حول الراهن السياسي وتعقيداته ومآلاته ، وكذلك إستنطقناه حول الكثير من القضايا خصوصاً أن للرجل بعض الآراء المبذولة في السياسة والدين والفكر وغير ذلك من الميادين ، وأجاب الرجل بكل رحابة صدر وترحيباً بنا في الغراء (العودة).
*العودة للوطن*
دكتور الكودة أين أنتم الآن من حاضر الساحة السياسية ؟
-أنا مقيم بفرنسا منذ العام 2018م ، بعد خروحي من سجن شالا إبان حكم المؤتمر الوطني عندما خرجنا في مظاهرة في فبراير وأعتقلنا وأرسلنا لشالا ، وحالياً بدأت أعد العودة للوطن .
أما فيما يتعلق بالعمل السياسي فنفحن حاضرون في الساحة السياسية إذ لا يشترط أن تشارك أو تكون حاضراً ببدنك داخل الخرطوم ولا أظن الحديث عن حرب الكرامة ومساندة الجيش بأنه عمل سياسي ، أخرجنا بياناً في السابع عشر من أبريل 2023م وأعلنا دعمنا للجيش ، وللأسف عندما أتصلنا بالكتلة السياسية المساندة للحرب وطلبنا الإنضمام إليها رد علينا نائب حاكم إقليم دارفور بعدم إمكانية ذلك.
*إنتصار الجيش*
*لديكم مشاركة بالراي والكلمة كبيرة وفاعلة في هذه الحرب هل فصلت لنا ؟
-أجاب نعم ، ولا زلنا نواصل في دعم القوات المسلحة بقيادة البرهان في حرب الكرامة التي منعت للأسف التطلعات السياسية الكثير من القيادات السياسية وأتباعهم من القيام بواجبهم الوطني وإتخاذ موقف كريم تجاه البلد من محاربة للدعم السريع الذي تمرد على القوات المسلحة وإرتكب من الفظائع ولم تحرك أؤلئك المفتونين في دينهم وسياستهم من سياسيين فإبتلاهم الله بذلك الموقف المخزي ، أما نحن نحمد الله على توفيقه لنا بالقيام بالواجب الديني والوطني ، بل بالإستمتاع بمساندة الجيش في مهمته النبيلة ، وخاب وخسر حتى من وقف في صف الحياد فضلاً عن مساندة الجنجويد من قوات الدعم السريع ، وبحمد الله قد أتت تلك المواقف ثمارها بتقدم الجيش وإنتصاره على أؤلئك الأوغاد من الجنجويد.
*مرحلة الحرب*
*سياسياً رشحت أنباء عن حل مجلسي السيادة والوزراء ، كيف تقرأ الخطوة حال تمت ؟
-سبق أن ذكرت لك في إحدى إجاباتي نحن محتاجون لأن نفوض الجيش في هذه المرحلة ، مرحلة الحرب ، فبالتالي ليس هنلك ما يمنع أن يظل الناس في تغيير وتعديل مستمرين حال رأى قادة الجيش أن المصلحة في ذلك.
*وحدة الصف*
*إستباحت المليشيا معقل الشيخ موسى هلال، كيف ترى هذا؟
-الشيخ هلال رجل عاقل ، رغم ما يؤخذ عليه من فكرة إستخدام السلاح ، كما أنه براغماتي ، رأيي أن يدعمه الجيش ويحميه فالرجل زعيم في قومه وربما ذلك يكون سبباً في كسبه وكسب قومه ، والناس بلا شك في حاجة لوحدة الصف حتى نقاوم بها كل تآمر خارجي.
*ظرف إستثنائي*
*هل لديكم نية للمشاركة في الحكومة بصورة عامة حال طرح عليكم الأمر؟
-فيما يتعلق بمسألة المشاركة أظن أنه يكون مضكحاً إذا ما نفينا ذلك ، أي سياسي أسس حزباً ليخوض به غمار السياسة فنتيجة عمله هو الحكم أو المشاركة فيه ، إلا إذا ما قدر الحزب عدم مصحلته في هذه المشاركة ، وفيما يتعلق بما بعد الحرب أو أثنائها فنحن نرى أن يترك المجال للجيش ليحكم ليخرج البلد إلى بر الأمان ، ومن ثم المشاركات السياسية ملحوقة ، وذلك لأننا في ظرف إستثنائي.
*موقف الدولة*
*عين الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثاً جديداً الفنلندي بيكا هافيستو، وأعفى رمطان لعمامرة ، هل للخطوة دلالات محددة ؟
-أنا لدي هؤلاء صنف واحد ، التعيس منهم وخائب الرجاء ، فلذلك لا أركز كثيراً على السلوك الشخصي ، فلا أحد فيهم سيؤمنا لصلاة الجماعة حتى نتحقق من سلوكه ، فكما ، بقدر ما أركز على موقف الدولة نحو ما يقررون من قرارات ، ولدينا تجربة طرد فولكر.
*زمن وجيز*
*كيف ترى مسار الحرب وهي تدخل عامها الثالث ؟
-الحرب مضى عليها ثلاث سنوات وقد حقق الجيش أغراضه في زمن يعد وجيز للغاية بل قياسي لحد بعيد، فالحرب هذه إندلعت داخل العاصمة وتصنف من حرب المدن وإن يطول أمدها مراعاة للمواطن المدني فهذا متوقع وطبيعي، وقد أبلى الجيش بلاءاً حسناً رغم أصوات بعض السياسيين المخذلة التي كان لها دور سالب للغاية مما أطال مسألة ملاحقة العدو وإخراجه من العاصمة ذليلاً حقيراً، والآن الحرب تنحصر في دارفور وكأني أرى الأخبار تعلن دخول الجيش نيالا والفاشر والجنينية بإذن الله.
*نظرة كلية*
*إنطلقت حرب شاملة طرفها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائل وإيران كيف ترى مآلاتها في المنطقة وعلى المسلمين؟
-الحرب بين إيران وأمريكيا بالوكالة عن إسرائيل هي ليست حرب مقتصرة على إيران وحدها، وإنما بداية لمقاومة خطر إيران على إسرائيل من إمتلاكها السلاح النووي ثم من بعد ضرورة ايقاف تلك البدايات الخجولة لتشكيل شرق اوسط بخلاف ما كانت ترغب إسرائيل وأمريكا وبلا شك ذلك آت إذا ما تخلينا عن إيران ليتم القضاء عليها ومنة ثم يأتي دور تركيا والسعودية ومصر وكل يؤخذ على حدة هذا بالطبع كما أسلفت إذا ظل الفهم الديني والسياسي من أهل السنة الإكتفاء بالقول أن إيران دولة شيعية ونحن سنة ولا مجال لمساندة من يسب الصحابة ناسين أن النظرة لابد أن تكون كلية فالذي يجري لا علاقة له بذلك إنما لابد من العمل لإيقاف إسرائيل عند حدها فهي أشد ضرراً على السنة بكثير جداً، ربما هناك تعقيدات تمنع من أن يصطف علناً بعض من الدول العربية مع إيران لحسابات أخرى عديدة ولكن لابد من ممارسة شيئاً من الضغط الذي من شأنه ان يثوي إيران ويضعف اسرائيل.



