مستشار شيطان العرب ندعم المليشيا لكننا لسنا الوحيدون

من همس الواقع
د.غازي الهادي السيد
لم تعد الاتهامات الموجهة لدويلة الشر الإماراتية بشأن تدخلاتها في النزاعات الإقليمية وتأجيج الصراعات بدعم المليشيات والحركات المسلحةفي دول المنطقة،وفي السودان بصفة خاصة،مجرد قراءات سياسية أو مواقف اعلامية،إنما حقيقةلايمكن انكارها،رغم ماظل يُنشر
من تقارير أممية وصحافية متطابقة كلها وتشير إلى أن الإمارات سلحت قوات الدعم السريع،حيث تتضمن هذه الأدلة وثائق تم العثور عليها، وشهادات حول رحلات شحن جوي،وتحليلات أسلحة متطورة، وذلك كله يعزز الاتهامات بتورطها في النزاع رغم نفيها المتكرر،وقد كشفت عدد من الصحف من ضمنها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في تقرير لها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم دعمًا للمليشيا،كذلك ذكرت نيويورك تايمز بأن دولة الإمارات تدعم المليشيا،وأوردت صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن أبوظبي مُصممة على مواصلة تسليح ميليشيا الدعم السريع عبر إعادة تنظيم طرق التسليم من دول مجاورة للسودان،كما أصدرت منظمةالعفو الدولية تقريرًا يكشف عن تورط الإمارات في تزويد قوات الدعم السريع في السودان بأسلحة صينية متطورة،تشمل قنابل موجهة ومدافع ميدانية، وطائرات مسيرة،وقد جاء في تقرير أمريكي كشف أن الإمارات سلّحت مليشيا الدعم السريع وواشنطن صمتت مقابل مصالحها مع أبوظبي، وقد نشرت الكثير من المواقع الإخباريةعن تورط الدويلة في دعم المليشيا لقتل وتشريد الشعب السوداني،وهذه الأدلة كافية لإدانة هذه الدويلة،وقد زاد تأكيد هذه الإدلة تأكيداً ودعماً عدد من التحقيقات الدولية التي أثبتت ذلك،كذلك ماظل يرشح للسطح من تصريحاتٍ أصبحت تخرج من داخل حكومة أبوظبي نفسها التي تُعد شهادات موثقة تُدين الدويلة،فقد صارت دويلة الشر في كل فجر يومٍ جديد يتكشف خبثها بشكل متزايد،ويظهر دورها المباشر في تسليح وتمويل المليشيا،في تحدٍ واضح للقانون الدولي،وانتهاكٍ صارخ لحقوق الإنسان،وهذا ماشكل تهديد واضح لأمن واستقرار المنطقة، فالإمارات رغم نفيها وادعائها بعدم دعمها للمليشيا،واصفة تلك الاتهامات والحقائق بالزائفة التي لأساس لها،ورغم ذلك مواصلة في دعمها،وهي مازالت الحلقة الرئيسية في هذه الحرب ولم تثنيها التقارير التي ظلت تثبتها كبريات الصحف العالمية، والفضائيات والمواقع الاخبارية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية،ليأتي الاعتراف هذه المرة معززاً لهذه الحقائق من قِبل مستشار محمدبن زايد أمام العالم كله ومن غير حياء،وبكل تبجحٍ قائلا بأن دولة الإمارات تدعم المليشيا في حربها ضد الشعب السوداني مع عدد من دول الجوار،وقد صرح الدكتور عبدالخالق عبدالله المستشار السياسي السابق لشيطان العرب بتصريحات مثيرة تناول فيها الدعم الخارجي للحرب في السودان،ومن يمول مليشيا الدعم السريع،وقد كشف أن دولة الإمارات لم تكن الداعم الوحيد إنما هناك دول أخرى تدعم المليشيا،تنفيذاً للمخطط التآمري لتدمير السودان، وقد ذكر بأن هناك متورطين من دول الجوار،فهذا الإقرار يؤكد أن تلك الإنظمة والحكومات في دول المجارة قد تم شراؤهم لخيانة الجوار، وقد شكلوا تحالف إقليمي لهذا الهدف،وقال أن المليشيا تحظى بإسناد من عدة دول من بينها تشاد والكل يعلم ماظلت تقدمه تشاد من دعم عسكري ولوجستي المليشيا،وقد ذكر أن أوغندا من الداعمين وقد استقبلت قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو استقبالا رسمياً مما يعكس مستوى العلاقات والدعم الذي تتلقاه هذه القوات خارجياً،وقد ذكر ان من الدول الداعمة أيضا دولة أثيوبيا التي يوجد بها معسكرات داخل أراضيها لتدريب قوات للمليشيا وكذلك دولة جنوب السودان والتي أشار إلى أنها قد تكون من أكثر الدول دعماً،وصرح وايضاً بأن مليشيا الدعــم السريــع يمتلك قدرات عسكرية وموارد مالية كبيرة،تمكّنه من التحرك كقوة مؤثرة على الأرض،وهذا اعتراف بقوة وخبرة قواتنا المسلحة،وهذا يؤكد أن جيشنا يخوض معركة الكرامةوفق استرايجيته عسكريةمحكمة استطاع بها القضاء على القدرات العسكرية للدعم السريع حيث تمكن من امتلاك معظمها بعد أن فرّت مليشياتهم ومرتزقتهم من تلك المناطق التي كانوا يسيطرون عليها،تاركين مخازن السلاح والعتاد كغنيمة لقواتنا المسلحة،ورغم ذلك كله كان رافضاً أختزال الإتهام في دعم المليشيا لدولة الإمارات لوحدها،فبهده التصريحات التي ضجت بها كل المواقع الاعلاميةيكون هذا المستشار قد أكد المؤكد، وكشف أن ماقدمه السودان من دعاوى وشكاوى لم تكن مجرد اتهامات إنما هي حقائق،إلا أن المال الإماراتي
استطاع أن يلعب دوره،في شراء الذمم،وطمس الحقائق،لتغيير مجرى العدالة الدولية،فالآن قد شهد بها شاهد من داخل أبوظبي،فتلك الإعترافات دليل إدانةواضح على راعية الإرهاب دويلة الشر،التي ظلت تنفي بإستمرار الإتهامات التي وجّهت لها،فهي تدعي إنها صاحبة أيادي بيضاء،وقد استأجرت شركات اعلام وعلاقات عامة لتحسين صورتها أمام الراي العام العالمي،حيث دفعت اموالاً طائلة لهذا الغرض،وقد استأجرت شركة علاقات عامة أمريكية وبريطانية واسرائيلية لتبييض صورتها،
ولكن هذه الإعترافات الأخيرة تفضح خبثها وتآمرها وسوء أعمالها،حيث وضعتها أمام تلك الحقيقة التي يصعب إنكارها، فعلى الحكومة السودانية استغلال هذا اللقاء ومافيه من اعترافات في تعضيد دعواه ضد هذه الدويلة في المحكمة القضائية ومجلس الأمن،
فبعد هذه التصريحات كنا نتوقع أن نرى بيان للخارجية السودانية، وأن نرى تلفزيون السودان يُفرد وقتاً مطولاً لتلك الاعترافات التي تفضح وتوضح للعالم اجمع من يقوم بدعم المليشيا وارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية في السودان، فالاعتراف سيد الأدلة وهذا الاعتراف يجعل الدويلة تتحمل مسؤولية الدماء والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع التي تدعمها،وهذه الدويلة بهذه الأفعال تُغرق نفسها في مستنقع لاقِبل لها به.



