ايمن كبوش: انتهت الإقامة

# من يريد أن يُراهن.. عليه أن يُراهن.. ومن يريد أن يبصم بصوابعه العشرة، عليه أن يفعل ذلك، واثق الخطوة يمشي ملكا على يقين بأن الجيش.. كان ولازال يخطط لوثبة كبرى تختلف كلياً عن كل الوثبات السابقة التي أعادت لنا (سنجة) عزيزة مكرمة إلى حضن الوطن.. واعادت حاضرة الجزيرة (مدني يا اجمل خبر).. شرقها وغربها وجنوبها ليمتد مشرع الفرح الفسيح في جوانح السودانيين فخرا واعتزازا بجيشهم العظيم الذي تغنت له ام كلثوم: (الجياشة جو وحررو الخرطوم).
# لعلها سانحة طيبة أن نُسمع هؤلاء القوم.. النداء الاخير الذي سوف يُرسله الجيش والقوات المساندة له.. مشتركة.. ودراعة للأدب والطاعة والبراؤون يا رسول الله والمستنفرين والمقاومة الشعبية.. من يريد أن ينجو بنفسه من الجنجويد.. عليه أن ينجو بنفسه، عليه أن يحدّث نفسه بالذي يحدثها عن ادبيات (جنباً سلاح وأرضاً سلاح).. مستفيدا من باب العفو الذي يفضي مباشرة إلى عتبات أمام باب التوبة (لى حبوبة).
# لن تكون الحرب هذه المرة في الخوي والنهود وام صميمة وبابنوسة والحمادي وبيداء كردفان.. بل ستكون في عمق الحواضن الجنجويدية التي لن تكون آمنة في مقبل الايام.. تهاجموا مستريحة.. تشاغلوا الدلنج.. الابيض.. المهم أن الجيش سوف يرفع راياته، مختلفة الالوان، عاليا في سماء الجنينة، دار اندوكا ودار مساليت.. سيصلي صبح الخلاص في المسجد العتيق بفاشر السلطان.. ثم يمضي (قادلا) إلى نيالا ووادي برلي والضعين وزالنجي.. قدلة الغزو والفتح المبين.. سيحرر الجيش هذه المناطق.. منطقة.. منطقة.. فريق.. فريق.. في غضون ايام مقبلة.. سوف تمضي الخطة كما وضعها الأساتذة الكرام في سفر الكليات والمعاهد العالمية.. سيواصل الجيش السوداني الأعجوبة.. تلو الأعجوبة.. ولن يكون أمام العدو خيارا افضل من الهروب… أو (التبخر) في محرقة البيرقدار اكينجي وقاذفات اللهب التي لا ترحم.. ستبحث عن هذه الآلة الجبارة عن كل جنجويد لتخرجه من تحت الارض.. وتسأله السؤال الاخير عن أمنيته الأخيرة قبل ان ترسله إلى الجحيم الذي يستحقه، ثأرا وانتقاما لكل الحرائر اللواتي اغتصبن.. والشيوخ الذين اذلهم الشياطين.. والأرامل والأطفال واليتامى.. وكل اولئك الذين دفعوا كلفة الحرب من رصيد قدرتهم على الاحتمال.
# غدا تبحثون عن المخرج.. عندما يصيح صائح على أبواب المدن المذكورة بعاليه.. الضعين.. الجنينة.. كبكابية.. زالنجي.. نيالا.. وفاشر السلطان.. أن الجيش على الابواب.. سيدخلها دخول الفاتحين ولن يجد فيها غير النساء والشيوخ والأطفال.. سلام ايها الجيش الفاتح الذي سيهتف قائد ركبه الميمون بمكبرات الصوت: (من دخل إلى حضن الوطن فهو آمن.. ومن عاد إلى كنف الجيش فهو آمن).. ثم… اذهبوا فأنتم الطلقاء.. كيف لا.. وليس بيننا مغتصب ولا منتهك عرض.. ولا سارق.. وانتهت الإقامة يا دعامة.
aymankabosh79@gmail.com



