بكري المدني: الموقف السوداني من الإمارات

قد نجد التبرير لموقف بعض الأفراد من المغتربين السودانيين بدولة الإمارات العربية المتحدة والذين سبقوا كل الجاليات وبعض القطاعات الشعبية من أهل البلد نفسها في ادانة الهجوم الإيراني على الإمارات

نعم -نجد التبرير بل قد نجد العذر لبعض المغتربين السودانيين والذين رفعوا أصواتهم واعلن بعضهم استعداده للتطوع دفاعا عن دولة الإمارات العربية في وجه الهجمات الإيرانية عليها

نجد التبرير والعذر على قاعدة القول الأثير (المعايش جبارة ) او حتى المثل المثير عندنا (خادم الفكى مجبورة على الصلاة ) ولكن –

ولكن كان بالإمكان كما نصحت في منشور عاجل وبعد اول هجمة إيرانية على الإمارات – كان بإمكان كل السودانيين هناك ان يلزموا الصمت مثلما لزموا ديارهم حذر الحرب !

كان ولا يزال ليس مطلوبا من سوداني الظهور على الأرض او النت معلنا عن تضامنه مع الإمارات من تلقاء نفسه امًا ان تم استنطاقه هناك فسوف يؤخذ قوله كقول الأسير او الحبيس الذي لا يعتد به !

موقف الشعب السوداني كله في الداخل والخارج يفسر بصمت الحكمة والذي عبر عنه بيان الحكومة السودانية التى ادانت الهجمات الإيرانية على الأشقاء في المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والكويت و- بس

السودان رسميا حدد الدول العربية التى يتضامن معها وان دعا الحال للمشاركة فى الدفاع عنها كفاحا شارك في المدافعة وهذا الموقف الرسمي هو المعبر عن الموقف الشعبي

السودان يتعاطف ويتضامن مع كل الدول التي تهاجمها ايران عدا الإمارات !

عدا الإمارات لأن ما تتعرض له اليوم لم يبلغ ٠/٠١ مما تسببت فيه ولا تزال لشعب ودولة السودان من قتل تم بالمال الإماراتي بلغ آلاف الشهداء السودانيين ولا يزال القتل مستمرا !

ان ما يقع على الإمارات اليوم لا يساوى شيئاً مقابل اغتصاب مئات النساء والفتيات في السودان من قبل المليشيا المدعومة من الإمارات العربية المتحدة!

ان ما يصيب الإمارات اليوم لا يماثل ما اصاب الممتلكات العامة والخاصة في السودان ولن يقاربه فالدولة تدمرت تماما بموقف اماراتي

الإمارات حرضت جيران السودان عليه من ليبيا وتشاد وجنوب السودان وإثيوبيا وحتى كينيا وأوغندا ولم تفشل إلا مع مصر وارتريا !

فعلت دولة الإمارات الكثير ولا تزال وهي بالتالي لا تستحق تضامن السودان ولا تعاطفه وكان من المفترض ان تتطلب تعاملا اخراً لولا ان الموقف يتطلب الحكمة !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى