(أفياء) ايمن كبوش : وزير خارج الشبكة.. 

# انتهيت في زاوية الامس.. إلى أن المهندس (معتصم ابراهيم احمد)، وزير الطاقة والنفط يقوم بعملية تخريب ممنهج لقطاع المحروقات، مسنودا بعناد العاجز عن التطور ومسايرة واقع الحياة.. وصفته بالمخرّب ومن حقكم أن تحرفوا الكلمة من حرفها الأخير إلى حيث تشاءون.

# لم يمض على ما ذكرته امس طويلا حتى عاد السيد الوزير ليثبت على نفسه أنه (خارج الشبكة) بعيد كل البعد عن ما يجري في محيطنا الداخلي والإقليمي والعالمي.. وواحدة من شطحاته المبكية المضكة في آن.. تباهيه الممعن في الضحالة بأن مخزون السودان من المحروقات يكفي حتى نهاية شهر ابريل المقبل.. وكأن ابريل هذا سوف يأتي في العام القادم.

# كل الدنيا يا سيدنا الوزير… وقفت على أطراف أصابعها لدرء آثار هذه الحرب الإقليمية المدمرة التي ستقضي على الأخضر واليابس من لدن الاحتياطيات وصولا إلى الاستراتيجيات، الكل يعلم ذلك إلا أنت حيث تقبع في مغارة تأتيها الاخبار متواترة لتؤكد بأن الامور عال العال وهي ليست كذلك.

# جاء على لسان السيد الوزير في موقع الجزيرة نت الاخباري الآتي: (كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم في تصريح خاص للجزيرة نت عن حجم تأثيرات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران على إمدادات المواد البترولية في البلاد خلال الفترة المقبلة، في ضوء التطورات الجارية في أسواق الطاقة العالمية.. وقال إبراهيم إنه يطمئن المواطنين السودانيين جميعا بأن تأثير الحرب محدود جدا على السودان، مضيفا أنه قد تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي أثر غير مباشر.. وأوضح الوزير السوداني أنه تم وضع البدائل لضمان استمرار الإمدادات حتى نهاية أبريل/نيسان وما بعده.. وأشار إلى أن البترول متوفر، لكنه توقع حدوث بعض التذبذب في أسعار المنتجات البترولية تدريجيا إذا استمرت الحرب.. وقال الوزير: “عالميا نتوقع توازنات معقولة، وسوف يتضح ذلك في الأيام القادمة).

# كون أن الوقود المتوفر في السودان يكفي فقط لنهاية شهر ابريل.. فهذا يعني أن وضع السودان مقلق مثله والعالم الاول والثاني.. ولكن يبدو أن الوزير لم يقرأ شيئا من كتاب المخزون الآمن ولا المخزون الاستراتيجي حيث تقول الموسوعة العالمية أن المخزون الاستراتيجي هو كميات كبيرة من السلع الأساسية (غذائية، طبية، وقود) تحتفظ بها الدول لضمان الأمن الغذائي والتمويني، ومواجهة الأزمات أو نقص الإمدادات.. يهدف كذلك لضمان استقرار الأسواق وتغطية احتياجات السوق المحلية لفترات طويلة، ويتميز عن مخزون الأمان بكونه طويل الأجل.. وأهم النقاط حول المخزون الاستراتيجي والأهداف المرجوة منه هو منع حدوث نقص في المواد الحيوية (قمح، أرز، زيت، سكر) وضمان استقرار أسعارها.. أما إدارة كل ذلك فتتم من خلال متابعة يومية لتعزيز الاحتياطي وتنويع مصادر الاستيراد، والشراكة مع القطاع الخاص.. والفرق بين الاستراتيجي ومخزون الأمان هو ان المخزون الاستراتيجي يغطي فترات طويلة، بينما مخزون الأمان يستخدم لفترات قصيرة عند تذبذب التوقعات.

# اخيرا اقول إن وزير الطاقة والنفط لا يقول الحقيقة حول وجود محروقات في السودان تكفي إلى نهاية أبريل و(المية تكضب الغطاس)… لأن السعة التخزينية، حتى على ايام حكومة الإنقاذ، لم تكن تتسع لأكثر من أسبوعين.. فمن أين للوزير بهذه التطمينات التي سوف تتبخر في الهواء إذا استمر في المكابرة والعناد، خاصة إذا أصرت الشركات على التحرير الكامل وقامت برفض قسمة المجموعات.. لأن شركات القطاع العام التي يتكئ عليها سوف تكون مثل (الراكوبة في الخريف).. لن تصمد طويلا أمام سيول الأزمة العالمية الجارفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى