رئيس تحالف سودان العدالة بحر إدريس أبوقردة للعودة:

لابد من إكمال كل مؤسسات الدولة وقيام المجلس التشريعي 

حاوره ببورتسودان: طلال اسماعيل

الكتل السياسية والتحالفات سلمت رؤيتها ومتبقي جدية الحكومة 

القوى السياسية والمجتمعية اتفقت مع الآلية الخماسية على حل مشاكلها بالداخل

في مدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد، التقيت برئيس تحالف سودان العدالة (تسع) بحر إدريس أبوقردة لاستنطاقه حول رؤيتهم للفترة القادمة في ظل الانتصارات التي حققها الجيش السوداني والقوات المشتركة والقوات المساندة في معركة الكرامة، طرحت عليه الأسئلة فجاءات الإجابات:

# كيف تنظر للمشهد السياسي الحالي داخل السودان؟

– نحن ننظر للمشهد السياسي الحالي في السودان، في الأساس، من خلال صد العدوان، يعني نرى أن الأمر الأساسي هو العدوان على البلد، والتحدي ما زال قائما.

– و أعتقد طبعا، أيضا لا بد من استصحاب أجزاء من الجوانب الأخر للمشهد السوداني وليس السياسي فقط، الجانب العسكري هو الأساس في الموضوع كله، ولكن أيضا لابد من استصحاب الجوانب الاخرى ، أعتقد أنه الآن الحمد لله تم صد العدوان لحد كبير جدا، وصلنا لمرحلة متقدمة جدا يتطلب أيضا المضي في الجوانب الأخرى، وخاصة إكمال المؤسسات، لأنه تعلمون أنه بعد الإنقلاب فشل، و اندلعت الحرب، إنهارت كل مؤسسات الدولة باستثناء القوات المسلحة، والشعب السوداني اصطف خلف القوات المسلحة، والآن الحمد لله زي ما قلت إنه وصلنا للمرحلة دي، لابد من رجوع المؤسسات وإعادة بناء المؤسسات دي كلها، واستكمالها، كذلك، أيضا تأسيس وبناء مؤسسات الفترة الانتقالية، و عندما نصل إلى مرحلة هزيمة العدوان بشكل كامل نجد أن المؤسسات قائمة وهذا أمر مهم جدا، لأنه إذا نجحنا عسكريا، وأيضا لم ننتبه إلى ضرورة إقامة المؤسسات، فسوف نواجه أيضا بمشكلة كبيرة أخرى.

– # مقاطعا له : لكن التحالفات والمكونات السياسية داخل السودان تختلف رؤيتها حول إكمال المؤسسات الانتقالية؟

– ليس هنالك أي اختلاف كبير في هذا الأمر، يعني كما تعلم أن كل التورات لإكمال مؤسسات الفترة الانتقالية قدمت من كافة التحالفات والقوى السياسية الداعمة لخط الدولة، ورؤاها واحدة، و هنالك تباينات قليلة يمكن معالجتها.

– ربما الأوضاع التي تمر بها البلاد وطبيعة العدوان، جعل هناك توافق بشكل كامل، وفي بعض الاشياء حدث تأخر ، ولكن هذا مقدور عليه.

أنا لا أرى أن هنالك مشكلة كبيرة في هذا الجانب.

# هل توافقتم على تشكيل المجلس التشريعي مثلا؟

– نعم توافقت القوى الوطنية الداعمة لمؤسسات الدولة، وهي متفقة لضرورة وجود المجلس التشريعي، ولكن ربما هنالك بعض التباين في كيفية إقامة هذا المجلس يمكن ربما تكون هنالك بعض التباينات، وهذا أمر طبيعي ، ولكن ضرورة إقامة المجلس متفق حوله.

نحن نعرف بأن هناك ثلاث سلطات أساسية تشمل السلطة التنفيذية الآن موجودة، والسلطة القضائية وتحتاج إلى استكمال، ومنها المحكمة الدستورية لأن هنالك فقط الرئيس يعني لا بد من استكمال بقية أعضاء المحكمة الدستورية وتشكيل مجلس القضاء العالي، ومجلس النيابة العامة أيضا لا بد من استكماله لكي يكون لدينا سلطة قضائية، والسلطة التنفيذية، ثم السلطة الثالثة وهي السلطة التشريعية مهمة أيضا، لا بد منها، لكن لابد من استصحاب جوانب مهمة جدا في تأسيس السلطة التشريعية،في إطار استكمال مؤسسات فترة الانتقال، نعم يعني أن كله متعلق بالانتقال، ولكن وجود كل هذه السلطات مهمة.

# هل تم تسليم هذه الرؤى من التكل السياسية و التحالفات للجهات المختصة ؟

– نعم أعتقد ذلك، ونحن سلمنا رؤيتنا و أتوقع انه حسب ما أعلم معظم الكتل والتحالفات المعروفة سلمت أيضا رؤاها.

 

# مقاطعا له : متى تتوقع أن يتم تشكيل المجلس التشريعي ؟

– والله طبعا هذا يتوقف على حسب جدية الحكومة والقيادة في أن تتواصل مع كل الجهات التي سلمت رؤيتها لتشكيل المجلس التشريعي ومناقشتها حتى نستطيع أن نصل لرؤية متكاملةنهائية.

 

# ماهي أبرز الملامح لرؤيتكم في تكوين المجلس التشريعي؟

– رؤيتنا في تأسيس المجلس تشريعي، بأنه مازال هنالك تحدي ، أولوية تصدي العدوان، بمعنى أن العدوان مستمر ويحاول فتح الجبهات أخرى، و وأيضا هنالك أراضي ما زالت بحاجة إلى تحرير، ونحن نعتقد أنه في الانتقال، يجب أن نركز على هذا الأمر، وفي ذات الوقت، يجب أن نستكمل المؤسسات الانتقالية الأخرى في السلطات الأخرى، غير التشريعية ، السلطة القضائية بجانب السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى ضرورة إقامة مجلس تشريعي، ولكن بنسب معينة، نسب معينة في اتفاق سلام جوبا في نسبة أصلا متفق عليها، وفي نسب أخرى، يعني موجودة سواء كان على مستوى القوى السياسية وعلى مستوى القوى الفئوية المختلفة الموجودة، بالإضافة على مستوى القوات المسلحة، وأيضا حتى جغرافيا على مستوى السودان ككل، لابد أن يكون في تنسيق جغرافي لكل السودانيين، يعني هذه موجودة بنسب محددة، يعني لا أن أود أن أخوض في التفاصيل، ولكن نحن لدينا نسب تفصيلية في كيفية مشاركة الفئات المختلفة والجهات المختلفة.

# خلال إفطاركم السادس لتحالف سودان العدالة ببورتسودان برزت بعض الدعوات بتشكيل جبهة؟سياسية موحدة أو واسعة، هل هناك أي اتصالات مع الأحزاب والكتل السياسية بهذا الأمر؟

_ اصلا لدينا جبهة قائمة بعد اندلاع الحرب، يعني القوى السياسية السودانية انقسمت لإثنين، هنالك قوى وطنية دعمت مؤسسات الدولة وصدى العدوان وتريد أن تبقي على الدولة السودانية، وهذه القوى موجودة الآن في الداخل، متمثلة في الكتل المختلفة والقوى السياسية المختلفة، حتى القوى المجتمعية المختلفة وهذه موجودة الأن داخل السودان ، وهنالك قوى سياسية وقفت إلى جانب العدوان ممثلة في المجلس المركزي للحرية والتغيير وأصبحت حاليا تعرف بإسم ( صمود)، و تأسيس هي جناح سياسي باسم مليشيا الدعم السريع، وهذه القوى أصلا هي اصطفت مع العدوان والآن تعمل مع العدوان بشكل مستمر، وأنا أعتقد إذا كان مقصود بالجبهة السياسية هي موجودة، بس كيفية تمكين آليات

محددة للتنفيذ على ما يتم الاتفاق عليه يعني من كافة القوى السياسية الوطنية وهي لديها أصلا موقف موحد ورؤية واحدة، ومواقفها كلها معروفة و متناسقة ومتقاربة جدا ، يعني ربما العيب حتى الآن في تشكيل آليات التي تنسق العمل والرؤى المنتجة من هذه القوى.

ويجب أن نركز على المسألة دي عشان نقدر نعملها في الفترة الجاية إن شاء الله.

# هنالك مجهودات تقوم بها الآلية الخماسية بالإضافة إلى الآلية الرباعية قبلها، ومن قبل المجتمع الدولي لإيجاد تسوية سياسية في السودان، هل تتوقع أن تنجح هذه المساعي أم تصطدم ببعض التحديات والعقبات؟

– أول حاجة يعني الأساس في هذه المسألة هو الداخل، بمعنى أن القوى السياسية السودانية سواء كانت سياسية ولا مجتمعية تعمل على حل مشاكلها من الداخل، ولكن لا نستطيع أن نستبعد العامل الخارجي، والعامل الخارجي أيضا مهم، وفي هذا الإطار كانت هنالك مجهودات واتصالات، قبل أسبوع كان هنالك وفد من القوى السياسية في أديس أبابا، عملوا لقاء مهم جدا مع الآلية الخماسية، ويمكن لأول مرة مع إنه كان في إتصالات من قبل يعني عدة مرات، والقوى السياسية الوطنية استطاعت أن تطلع مخرجات من اجتماعات أديس أبابا ، أعتقد أنها مهمة وهذا ربما بسبب النجاحات التي تمت في الميدان وبسبب التقدم في محاور العمليات، وبسبب العوامل الإقليمية والدولية المختلفة، وأيضا بسبب العمل الدؤوب الذي قامت به القوى السياسية وتوصلوا بأنه لابد من إجراء الحوار السوداني السوداني، في داخل السودان، هذا تم الاتفاق عليه تماما ، ويمكن أن تتم لقاءات واتصالات في أي مكان حتى الناس يصلوا بشكل تفصيليَ

– الموضوع الآخر، فصل الأمر العسكري بحسب ما تم الاتفاق عليه في جدة في الفترة السابقة، وعليه يتم العلاج بشكل منفصل في الإطار هذا، فبالتالي أعتقد يعني كان مخرج بهذا الشكل مهم، وفي لقاء آخر أيضا في الفترة القادمة ، في شهر أبريل ، وأنا أعتقد بأنه تم التواصل الذي يجب أن يستمر مع الآلية الخماسية، حتى لا نفتح، المجال للقوى المعادية التي تريد أن تقف مع الجهات المعادية للدولة، وتعطل المسار في البلد، سواء كان في الجانب العسكري أو السياسي.

# تحرير مدينة بارا بولاية شمال كردفان ، وتحرك محور كردفان العملياتي للجيش والقوات المشتركة هل يمكن أن نقول قد اقترب تحرير دارفور؟

– والله نأمل ذلك، يعني انا لا أقلل من التحدي الموجود، لكن تم إنجاز كبير، وخاصة عقب دخول مدينة بارا ومتوقع إنه يكون في عمل أيضا في الأيام القادمة و نستطيع أن نقول ذلك، بس يعني أنا أطلب من الإخوة في الإعلام، وأنت منهم، بأنه كان هنالك تراخي يعني كأن العدوان هذا انتهى، وأريد أن يكون الناس بنفس الهمة والإحساس بأن العدوان ما زال قائم حتى نستطيع أن نحرر بقية الأراضي، وهي ليست قليلة يعني في كردفان ودارفور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى