التعديل الثالث أثناء فترة الحرب

القوات المسلحة.. خطوات تنظيم وقيادة يعاد صياغتها على إيقاع المعركة

الحسين ومجدي والشامي يلحقون برفاق الامس

صبير يحتفظ بموقعه في التشكيل الجديد بهيئة الاستخبارات

رئاسة الأركان تنتقل من الدفعة (31) إلى الدفعة (33)

النور احمد النور: سيعاد تشكيل مجلس السيادة او حله ضمن ترتيبات سياسية ودستورية

الخرطوم: الرشيد أحمد 

أصدر السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قرارات تم بموجبها تشكيل رئاسة هيئة أركان جديدة على النحو التالي الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة الأركان، والفريق الركن عبد الخير عبدالله ناصر درجام، نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق الركن محمد علي أحمد صبير، رئيس هيئة الإستخبارات العسكرية والفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد، نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات ، والفريق الركن حيدر علي الطريفي علي، نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبدالله إدريس عبدالرحمن، نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.

وعلى ذات السياق تمت الترقيات التالية لرتبة الفريق حيث شملت كل، اللواء طيار ركن محى الدين أبكر محمد صالح، اللواء الركن أحمد صالح أحمد عبود، اللواء محاسب ربيع فضل الله مصطفى الصديق، اللواء محاسب عادل العبيد عبدالرحيم عبدالرحمن، اللواء مهندس ركن أمير فضل الله محمد علي.

وأصدر سيادته قرارات بالترقيات والإحالات التالية، ترقية الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل لرتبة الفريق أول وإحالته للتقاعد بالمعاش، و ترقية الفريق الركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي لرتبة الفريق أول وإحالته للتقاعد بالمعاش، وترقية اللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر لرتبة الفريق وإحالته للتقاعد بالمعاش.

أبرز المحالين

وشملت التغييرات التي أجرتها قيادة القوات المسلحة في قيادتها المتمثلة في هيئة الأركان، حيث تم تعيين الفريق أول ياسر عبد الرحمن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة وأحيل إلى المعاش كل من رئيس هيئة الأركان الفريق أول محمد عثمان الحسين ونائبه رئيس هيئة الأركان الفريق ركن مهندس خالد عابدين الشامي، وتم تعيين الفريق خلف الله عبد الله إدريس نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد، والفريق حيدر الطريفي نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب.

وبدوره قال الناطق الرسمي بإسم القوات المسحلة أن رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أصدر قرارا بتعيين ياسر عبد الرحمن العطا رئيسا لهيئة أركان الجيش.

التعديل الثالث أثناء الحرب

الجدير بالذكر أن التعديلات التي أجراها القائد العام على تشكيل هيئة الأركان، يعتبر التعديل الثالث أثناء فترة الحرب، حيث احتفظ أربعة فقط من الجنرالات بمواقعهم مع تحريك طفيف في الفترات الثالثة، خرج منهم ثلاثة الان في إطار التعديلات هم محمد عثمان حسين (31) ومجدي ابراهيم (32) وخالد الشامي (34) بينما احتفظ محمد صبير (36) بموقعه في هيئة الاستخبارات في ولاية جديدة وكذلك احتفظ رشاد عبد الحميد (35) بموقعه في التفتيش وهو تعيين جاء في إطار التعديلات السابقة، حيث خرج مبارك كوتي بسبب ظروف اسره بيد الدعم السريع وتم تعيين معتصم عباس لفترة قصيرة قبل أن يحل نائبا للعمليات ثم يعاد تعيين رشاد الذي كان قائدا للبرية في منصب المفتش العام ومازال.

هيئة القيادة ما مصيرها

تتشكل هيئة قيادة الجيش، ظاهريا، بتكوين القائد العام ونائبه ومساعديه إضافة إلى أعضاء هيئة الاركان، ولكن الواقع الجديد أنتج ظروفا ينبغي التعامل معه وفق قرارات لاحقة تقضي بحل مجلس السيادة خاصة وأن عضوية رئيس هيئة الأركان فيه تبقى مربكة أمام وجود ابراهيم جابر كعضو لمجلس سيادة ومساعد للقائد العام في مواجهة رئيس الأركان الجديد الذي سوف يفقد عضويته في مجلس السيادة في كل الاحوال، لذلك يرى المراقبون أن حل مجلس السيادة سيجعل الأمور تستقيم حيث يأخذ كل عضو الموقع الذي يتناسب مع تراتبيته العسكرية إذ مازال هنالك نائب القائد العام الفريق أول الركن شمس الدين كباشي ابراهيم (32) وإبراهيم جابر.

انتقال الرئاسة إلى الدفعة (33)

بتعيين ياسر العطا في منصب رئاسة الأركان يكون المقعد قد انتقال من الفريق أول الركن محمد عثمان الحسين الدفعة 31 دفعة رئيس منصب السيادة والقائد العام إلى الدفعة 33 وهي دفعة ياسر العطا وبينهما الدفعة 32 التي لم يتبق منها إلا كباشي بعد إحالة الفريق أول مجدي ابراهيم نائب رئيس هيئة أركان الإمداد حيث احتفظ الاخير بمقعده أثناء تعديلين سابقين ولم يصمد أمام الثالث لأسباب كثيرة يعلمها كل الموجودين في القوات المسلحة.

الثلاثي يلحق بالرفاق

بتعديلات الامس خرج الثلاثة الذين احتفظوا بمواقعهم خلال تعديلين سابقين وهم الحسين ومجدي والشامي وهاهم الان يلحقون بالرفاق الداروتي وعبد المحمود حسين عجمي، لتؤكد القوات المسلحة أن سنة التغيير فيها ماضية جيلا بعد جيل.

مهام جسام

تنتظر رئيس هيئة الأركان الجديد العطا، الكثير من المهام الجِسام والتحديات التي يجب ان تُنجز.

وشملت القرارات ترقية عدد من الضباط الكبار في القوات المسلحة في إطار الدفع بقيادات جديدة إلى مستويات أعلى، إلى جانب إحالة عدد من الضباط إلى التقاعد بعد ترقيتهم، في خطوة تعكس إعادة ضبط هرم القيادة وفق متطلبات المرحلة

ويأتي هذا التشكيل في توقيت حساس تشهده البلاد، حيث تتجه المؤسسة العسكرية إلى إعادة ترتيب صفوفها وتعزيز فاعلية القيادة والسيطرة، بما يدعم إدارة العمليات الجارية ويواكب تطورات الميدان، والخطوة تحمل دلالات واضحة مثل إعادة بناء وتموضع وقيادة عسكرية تعاد صياغتها على إيقاع معركة الكرامة.

تغيير روتيني

وتجيء التغييرات والإحالات التي جرت في المواقع لكبار ضباط الجيش وتعد روتينية، وتحمل ملامح عهد جديد لقيادة القوات السلحة على مستوى التحرك العملياتي لحسم مليشيا التمرد، والخطوة لها دلالات كبيرة تجاه حسم معركة الكرامة التي تسير به وتيرة جيدة تجاه حسم التمرد.

جيش متماسك

ويحسب للفريق محمد عثمان الحسين، محافظته على الجيش من الإنهيار بداية الحرب وتسليم جيشنا الآن والسودان منتصر ومتقدم على المليشيا وايضا يحسب له حفاظه على إنضباط القوات المسلحة في أوقات صعبة كان يمكن ان تحصل فيها إنشقاقات وتفلتات في أقوى الجيوش حال مر بظروف مماثلة.

كما أن القبول والارتياح الذي قابل به الشعب السوداني تكليف العطا لرئاسة الأركان، دليل واضح على قبول صاحب الكلمة الواضحة والرؤية البائنة والشجاعة الظاهرة.

ترتيبات عسكرية

ويرى المحلل والكاتب السياسي النور احمد النور أن التغيير في هيئة قيادة الجيش يأتي في إطار ترتيبات عسكرية وسياسية.

وأضاف قائلاً في الجانب السياسي العطا عضو في مجلس السيادة وبالتالي ، أعتقد أن مغادرته المجلس سيتبعه خروج أعضاء المكون العسكري أيضاً، وسيعاد تشكيل مجلس السيادة او حله ضمن ترتيبات سياسية ودستورية ستشهدها البلاد خلال المرحلة المقبلة.

تصعيد العمليات

وبدوره يقول الكاتب الصحفي الأستاذ بخاري بشير أن التغييرات التي تمت على قيادة الجيش وتسمية رئيس وأعضاء جدد في هئية رئاسة الأركان، تأتي في المقام الأول لإزالة الاحنباس في تراتيبية الرتب الكبرى، والذي كان بسبب الحرب، بمعني أن هناك عدد من الدفعات تكدست في رتبتي الفريق واللواء مثل الدفعات ٣٣/٣٤/٣٥/٣٦ والتغييرات الأخيرة تمنح هذه الدفعات الانسياب الطبيعي في الترقي والترفيع

وأضاف قائلاً: لكن من ناحية ثانية أعتقد أن تسمية العطا رئيساً لهيئة الأركان هو مقدمة لتغييرات أخرى قادمة على مستوى القيادة المدنية والعسكرية في الدولة، وبالتعديل الجديد سيفقد العطا مقعده السابق في مجلس السيادة، ما يفتح الباب أمام تغييرات محتملة في المكون العسكري بالمجلس.

وبحسب بخاري تشير الدلائل إلى إحتمال تغييرات قادمة تطال الأعضاء العسكريين في مجلس السيادة، ليصبح المجلس فقط قاصراً على المكون المدني، من حركات الكفاح المسلح..

ويرى أن هذا بدوره يقود إلى إحتمالية قيام نظام رئاسي في السودان يمهد لمرحلة جديدة ، تكون فيها مشاركة أوسع للقيادات السياسية.

وأضاف بخاري أيضا تسمية الفريق ياسر العطا في رئاسة الأركان، إضافة إلى أنه يزيل تكدس الدفعات، ويمهد لضخ دماء جديدة في هيئة القيادة، هو يؤشر إلى تصعيد العمليات العسكرية، التي يتطلع السودانيون وصولها لمرحلة الحسم، خاصة بعد فتح جبهات جديدة في النيل الازرق والتدخل الأجنبي في الكرمك.

وزاد بقوله: والمعلوم عن العطا قدرته العالية في إدارة العمليات، ما يجعل وجوده في رئاسة أركان الجيش داعما لهذا الجانب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى