الأهلة يحيون الذكرى (19) للزعيم الراحل الطيب عبد الله

(العودة) تبرز أشهر مقولاته ومواقفه التاريخية الخالدة
(نهائي 87) على رأس إنجازات (البابا) مع الهلال في دوري الابطال
السوباط يصفه بـ(القائد التاريخي) ويترحم على روحه .. ود. حسن : سيبقى من عظماء أحياء باطن الأرض
أحيا نادي الهلال الذكرى السنوية لرئيسه التاريخي وزعيم الأمة الزرقاء الراحل المقيم في الوجدان الطيب عبد الله (البابا)، التي مرت أمس الثلاثاء، حيث رحل (البابا) في يوم الرابع والعشرين من فبراير عام (2007)، وسجل الطيب عبد الله اسمه بأحرف من نور في تاريخ الكرة السودانية عامة ونادي الهلال خاصة، بمواقفه المشهودة ومقولاته الخالدة التي صنعت منه إداري يُضرَب به الأمثال ويشار إليه بالبنان، فضلاً عن شهامته وحنكته وحكمته الإدارية التي عرف بها اكتسبها نتيجة ضلوعه في المجال الرياضي والإداري وانخرط في السلك الاداري للدولة حتى بلغ منصب وكيل وزارة الداخلية، كأول سوداني يشغل هذا المنصب المرموق ..
أشهر مقولات الراحل عن الهلال
ومن أشهر مقولاته : (إنني والله أبغض أن يذكر اسمي منفرداً بأنه ارتبط بأي عمل جيد للهلال، ولكن الفخر يملأ جوانحي عندما يذكر اسمي كواحد ممن وهبهم الله عز وجل الحظ السعيد بأن يكون ضمن ثلة من أبناء الهلال أو أحفاده الذين استطاعوا في يوم من الأيام أن يؤدوا ما مكنتهم قدراتهم من تأدية واجب تجاه هذا الكيان الهيكل العظيم الزائد عظمة، الهلال الإرث الحضاري يبقى وآثاره ماثلة للعيان وإن طال الأمد) ..
موقف تاريخي خالد
من أبرز مواقفه المشهودة عندما قرر زعيم أمة الهلال، خوض المباراة الثانية أمام الترجي التونسي، في العام 1999م، بدوري أبطال إفريقيا، في الثانية ظهراً، وجاء القرار لا ليفوز لأنه يعلم أن المهمة أشبه بالمستحيلة لأن الهلال بحاجة لإحراز عدد من الاهداف ليقصي الترجي، بل سيخوضها لرد الاعتبار فقط، واعتاد الهلال كغيره من الأندية السودانية الكبيرة، خوض مبارياته ليلا منذ بداية سبعينات القرن الماضي، لسبب واحد هو أن طقس السودان الحار، يشكل خطورة كبيرة على سلامة الجماهير، لكن الزعيم الراحل وأحد أساطير النادي الأزرق قرر الاستفادة من كل الظروف المتاحة لرد اعتباره بعد الهزيمة من الترجي، فأصدر قراراً بلعب المباراة نهاراً بدلاً عن الليل، وصدم هذا القرار السلطات السودانية، فولاية الخرطوم وحاكمها وقتها الراحل مجذوب الخليفة، كانت متوجسة من الإعلان الرسمي لتفشي وباء السحائي نتيجة ارتفاع شديد في درجة الحرارة لم يقل عن 45 درجة، حدثت المواجهة بين رئيس الهلال الطيب عبد الله ووالي الخرطوم مجذوب الخليفة في اجتماع رسمي دعا له الوالي بمكتبه، وذلك لإثناء الطيب عبد الله عن قرار خوض المباراة نهاراً، وكان إعلان تفشي السحائي بصورة رسمية من الولاية قد يجعل الترجي يطالب بخوض المباراة بأرض محايدة، خلال الاجتماع طلب والي الخرطوم من رئيس الهلال خوض المباراة أمام الترجي ليلا، لكن رئيس الهلال قال له : “هذه المباراة تخص نادي الهلال، وأنا رئيسه وأقرر متى نريد خوض المباراة، وأنا ألعب وفقا للائحة البطولة، والأمر الثاني أنت من جانبك أعلن أن الخرطوم بؤرة لوباء السحائي وسوف أخوض المباراة ليلا”، وانتهى الاجتماع بانتصار رئيس نادي الهلال لقراره، وهذه النقطة أراد منها استغلال الظروف المواتية لرد اعتبار فريقه من الترجي، ليتحدى بذلك رئيس الهلال السلطات والسحائي، وأرسل نادي الهلال قراره للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” وحدد موعد المباراة بالثانية ظهراً بستاد الهلال، وكانت لائحة البطولة تمنح الهلال ذلك الحق، أجبرت سلطات ولاية الخرطوم وقتها على مسايرة الهلال والخضوع لقرار رئيسه، فبدأت حملة مكثفة لحماية الجماهير بالملعب، برش ما حول الملعب بالمياه يوم المباراة والتوجيه بحمل الشمسيات بالمدرجات، وانتهت المباراة بالتعادل (3/3) بعد لقاء مثير شهد تألقاً لافتاً للهداف التاريخي الفذ الراحل والي الدين محمد عبد الله الذي سجل هدفين في شباك الحارس التونسي المعروف شكري الواعر.
الإنجاز الأعظم للهلال
قاد الراحل الطيب عبد الله (الزعيم) نادي الهلال كرئيس في الحقبة الذهبية التي وصل فيها الفريق لأول مرة في تاريخه إلى نهائي كأس أفريقيا للأندية البطلة عام 1987، حيث واجه الأهلي المصري في النهائي، الذي شهد ظلماً تحكيمياً شهيراً للهلال، بواسطة الحكم المغربي الراحل لاراش، الذي رفض هدف صحيحاً للهلال، كان كفيلاً بتحويل الكأس من القاهرة إلى أم درمان، وكان (البابا) شخصية محورية ورمزاً إدارياً قاد الفريق لإنجازات تاريخية وقارية بارزة في تلك الفترة، وهو أحد الإنجازين الأعظمين للهلال في تاريخ دوري الأبطال ببلوغه ذلك النهائي ونهائي نسخة (1992) ..
السوباط يتفاعل مع الذكرى
تفاعل الأستاذ هشام حسن أحمد السوباط، رئيس مجلس إدارة نادي الهلال، مع ذكرى رحيل الزعيم الطيب عبد الله، عبر منشور له على حسابه الشخصي بـ(فيسبوك)، كتب فيه: “تمر علينا اليوم ذكرى رحيل زعيم أمة الهلال، القائد التاريخي، البابا الطيب عبد الله، نسأل الله أن يتقبله القبول الحسن ببركة هذه الأيام، بقدر ما قدم للسودان عامة والهلال خاصة”.
///////////////
د. حسن علي عيسى : رحم الله الزعيم الاستثنائي
وصف الدكتور حسن علي عيسى، الأمين العام لمجلس إدارة نادي الهلال، زعيم الأمة الزرقاء الراحل الطيب عبد الله بـ(الزعيم الذي فصلت الزعامة عليه)، معدداً مآثره في ذكراه التاسعة عشر، وقال د. حسن علي عيسى: “رحم الله زعيما فصلت الزعامة عليه فكان القوي بلا فظاظة واللين دون انكسار والكيس الفطن دون إدعاء. كان نبعا دافقا من الحكمة الإدارية اكتسبها دراسة وعجم بها عوده قيادة وتطبيقا، كان ذلك الكريم السخي الجواد لهلاله ولأهل هلاله وكأني به المقصود بالبيت القائل: تجده إذا ما جئته متهللا- كأنك تعطيه الذي أنت سائله، كان حليما والحلم دوما صفة كبار الأقوام، وكان جميلا ولذا كان من الطبيعي أن يرى الوجود جميلا”، وأضاف: “رحم الله القائد الفذ والزعيم الاستثنائي الطيب عبد الله وجعل الفردوس الأعلى من الجنة مستقرا له ومقاما، وقديما قيل: الناس في الدنيا صنفان: موتى في حياتهم وآخرون بباطن الأرض أحياء، وأخال أن الزعيم الكريم الطيب عبدالله وبما قدم من جليل الأعمال لهلال السودان وسودان الهلال سيبقى من عظماء أحياء باطن الارض ملهما للدروس والعبر كلما تعانق اللونان الاروعان عند مضارب بني هلال التي كان حادي ركب مجدها الطارف والتليد .. إنا لله وإنا إليه راجعون”.



