ايمن كبوش: تكرار الأخطاء

# ذهبت الامور بين وزارة الداخلية وضباط الشرطة المفصولين تعسفيا… إلى ما كنا نخشاه وقد عملنا طوال الأشهر الماضية على تفاديه.
# مؤسف جدا أن نكرر ذات الأخطاء القاتلة.. ثم نجلس في هدوء لكي ننتظر نتائجا مختلفة.. فعلها الوزير السابق للداخلية/ المدير العام للشرطة/ الفريق أول شرطة (عنان حامد عمر) مع ضباط آخرين استطاعوا بصبر ومثابرة وثقة لم تهتز في القضاء السوداني، الحصول على (أمر بات) من المحكمة العليا قضى باعادتهم إلى الخدمة.. لم يجد الوزير ما يفعله غير المماطلة فاوقعت عليه المحكمة غرامة مالية تدفع يوميا من ماله الخاص.
# هذا لا يليق بالشرطة.. أعرق وأقدم مؤسسة سودانية مبذولة لخدمة القانون وإعادة الحق السليبب والأولى بأن تكون حفيظة على القانون وتطبيقه.. لا أن تقدم هذا المثال السيء الذي يدوس على القانون بالاقدام، كأن الداخلية تزدري القضاء عندما تتجاهل احكام الجهات العدلية الاعلى.
# قضية الضباط المفصولين مازالت تراوح مكانها.. رغم استيفائها لجميع مراحل التقاضي، محكمة الموضوع ثم الاستئناف ثم المراجعة والطعون وصولا إلى التنفيذ، الداخلية مازالت تناور دون سعيا منها إلى التفاوض حول التسوية وهذا أضعف الايام.
# لم تقتنع المحكمة بكل ما جاء على لسان ممثل وزارة الداخلية الذي قطع باستحالة إعادة 22 ضابطا إلى الخدمة.. بينهم (2) برتبة العقيد والبقية مقدمين ورواد وأقل من ذلك.. سبب الاستحالة كما ورد على لسان ممثل الداخلية أن هنالك واقع ترتبت عليه متغيرات كثيرة مثل الترقي وعدم وجود شواغر.. ولكن هذا ليس ذنب الضباط المفصولين.
# أعود وأقول إن قاضي المحكمة القومية العليا المختص بمراجعة الطعون.. أصدر قراره العادل الحاسم بتوقيع عقوبة الغرامة على السيد وزير الداخلية، الفريق شرطة (بابكر سمرة مصطفى) بدفع مبلغ مائة ألف جنيه يوميا من ماله الخاص.. تدفع للضباط المفصولين.. كما تم التشديد على تنفيذ أمر المحكمة بإعادة الضباط إلى الخدمة.. وعدم إهدار حجية الحكم الصادر منها.
# اخيرا أن كان من نصيحة نبذلها للسادة في وزارة الداخلية والشرطة… هي أن يحكموا صوت العقل وان يعيدوا النظر في نهجهم تجاه هذه القضية.. وأن يضعوا أنفسهم في محل هؤلاء الزملاء الذين حرموا من وظائفهم… كما حرموا من حقوقهم المالية لأكثر من 6 سنوات.. هذا ظلم بيّن سيسألكم منه المولى عز وجل يوم الحشر العظيم يا سعادة الوزير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى