عبود عبدالرحيم: العفو العام.. هل يغفر أهل السودان؟

بالأمس جدد القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، الترحيب بالتائبين من التمرد والصفح عن العائدين من مليشيا الدعم السريع المتمردة، حال وضعهم السلاح واختيار الانحياز للوطن والقوات المسلحة.
وشملت دعوة القائد السياسيين بأن أبواب التوبة مفتوحة أمام الصادقين منهم باعلان رغبتهم بالعودة، متوعدا في ذات الوقت بمحاسبة كل من يتمادى في عداء الوطن وتلفيق التهم ضد الجيش.
في تقديري ان نداء البرهان بفتح أبواب الترحيب بالعائدين من التمرد والتائبين عن دعمه سياسياً، ظل منهج رئيس السيادي في كل مناسبة، مقروناً بالتأكيد على الاستمرار في معركة الكرامة حتى النصر او استسلام المليشيا المتمردة.
المعروف ان قوات آل دقلو فقدت منطق هدفها منذ لحظات الحرب الأولى بفشل مخططها، وتحولت الى مجموعات ترتكب كافة انواع الانتهاكات على اساس جهوي وقبلي ومناطقي.. وفي كثير من المواقف يبدو التساؤل قائماً، هل ينسى اهل السودان ما حاق بهم من هؤلاء المجردين من كل دين وعرف وخلق؟ هل يغفر اهل ودالنورة والفاشر والجزيرة والخرطوم وسنار والنهود وبارا؟ هل يتسامح النازح بالولايات واللاجئ بدول الجوار التشرد وتمزق الاسر والعائلات؟.
*بالعفو الرئاسي يسقط الحق العام، بينما يلزم التسامح في الحق الخاص درجة من تسامي النفوس العالية، لتجاوز إهدار ارواح وهتك اعراض ونهب ممتلكات، وهو أمر يحتاج للكثير من الوقت والحكمة، ومع ذلك يظل قراراً صعباً.
يحتاج كل الراغبين في العودة، محاسبة انفسهم وضمائرهم بعد تسليم السلاح، يحتاجون الى الإفاقة من غيبوبتهم التي ظلوا تحت تأثيرها مع الدعم السريع وآل دقلو.
*العفو الرئاسي المجدد باستمرار، ربما لن يتمدد كثيرا، لذلك فان انتهاز الفرصة سياسيا وعسكريا بالاستجابة اليه يساهم بدرجة كبيرة في مراحل حسم معركة الكرامة بدحر وهزيمة المليشيا واستسلام ماتبقى من افرادها وجماعاتها.
*القوات المسلحة وجدت إلتفافاً غير مسبوق من اهل السودان، دعما واسنادا في معركة الكرامة بكافة محاورها، وهو ما يستند عليه قائد الجيش في اطلاق مبادراته من موقع قوة وتحقيق الانتصار تلو الانتصار..
*الزحف مستمر*
ثقتنا في ابطال الجيش والمشتركة والمستنفرين كبيرة بان تحرير الفاشر.. ليس إلا مسألة وقت، ومنها باذن الله يستمر الزحف نحو دحر المليششيا من كامل تراب دارفور حتى انهيار وتمزق تأسيس على اسوار نيالا.



