يقاوم فكرة الذوبان فى ظل الاسم الكبير // عبدالوهاب وردي .. لن أعيش فى جلباب أبى!!

شخصية متمردة:

يظل عبدالوهاب محمد وردي نموذجا لشخصية متمردة لا تعترف كثيرا بسطوة التاريخ ولا تنصاع لفكرة التوارث الفني فقد اراد لنفسه طريقا مختلفا يتخلق فيه كما يشاء بعيدا عن ظلال الاسم الكبير الذي ينتمي اليه لذلك اختار ان يحفر تجربته فوق صخور التحدي باحثا عن ملامحه الخاصة في عالم الموسيقى.

رأي متباين:

ظلت الاراء حول تجربة عبدالوهاب وردي متباينة تمضي في مسارات متوازية تكاد لا تلتقي في نقطة واحدة فهناك من ينظر اليه باعتباره ابنا لاسم كبير يصعب تجاوزه وهناك من يرى فيه فنانا يحاول ان يصنع ذاته بعيدا عن المقارنات الثقيلة التي لاحقته منذ بداياته الفنية.

ظل الأب:

لم يكن الانتماء الى اسرة محمد وردي امرا يسيرا بالنسبة لعبدالوهاب فقد تحول هذا الانتماء احيانا الى عبء ثقيل يلاحق خطواته ويضع تجربته تحت مجهر المقارنة الدائمة لذلك وجد نفسه في معركة اثبات متواصلة بين رغبته في الاستقلال الفني وبين سلطة الاسم الذي يسبقه في الذاكرة.

رأي عام:

اسهمت مواقف وتصريحات متفرقة في تشكيل رأي عام قاس تجاه تجربة عبدالوهاب حتى بدا وكأن الطريق امامه يضيق اكثر فاكثر فالكثير مما قيل عنه ظل يدور في فلك المقارنة مع تجربة والده وهو امر جعل بعض المؤسسات الفنية تتردد في منحه الفرصة الكاملة لتقديم صوته.

موسيقى مختلفة:

ورغم ذلك يعترف كثيرون بان عبدالوهاب يمتلك مقدرات موسيقية واضحة في مجال التلحين والتوزيع والعزف فقد قدم رؤى موسيقية تميل الى التجديد وتبحث عن افق مختلف في بناء الجملة اللحنية وهو ما جعل البعض يضعه ضمن الاصوات التي يمكن ان تسهم في تطوير الموسيقى.

جدل الغناء:

لكن الجدل الاكبر ظل مرتبطا بمسألة الغناء فهناك من يرى ان صوته عادي ولا يحمل مساحات تطريبية كبيرة بينما يرى اخرون ان صوته يملك خصوصية مختلفة تحتاج فقط الى مساحة عادلة للتجربة والظهور بعيدا عن ثقل المقارنات التي لازمته منذ البدايات.

قائد موسيقي:

وفي جانب اخر استطاع عبدالوهاب ان يحقق حضورا واضحا في العمل الموسيقي الجماعي من خلال تجربته مع فرقة الخرطوم جنوب الموسيقية حيث اسهم في صياغة ملامحها الفنية وحقق معها نجاحا لافتا في مهرجان ميلاد الاغنيات مستندا الى روح علمية وموسيقيين من خريجي كلية الموسيقى.

قضية شخصية:

بين كل هذه الاراء يظل عبدالوهاب وردي حالة خاصة في المشهد الموسيقي السوداني فهو يقاوم فكرة الذوبان في ظل الاسم الكبير ويحاول ان يثبت ان لكل فنان طريقه الخاص ولذلك تبدو تجربته اقرب الى اعلان دائم لفكرة واحدة لن اعيش في جلباب ابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى