مسافات .. جدية عثمان (أزمة أكاديمية)

أثار قرار الحكومة البريطانية رفض طلبات تأشيرات الدراسة المقدمة من المتقدمين الرئيسيين الحاملين للجنسية السودانية جدلا واسعا في الأوساط الأكاديمية والطلابية، وسط مخاوف متزايدة من تأثيره على مستقبل مئات الطلاب السودانيين الذين يسعون لمواصلة تعليمهم العالي في المملكة المتحدة… ويأتي القرار ضمن إجراءات أعلنتها وزارة الداخلية البريطانية للحد من ارتفاع طلبات اللجوء المرتبطة ببعض مسارات التأشيرات النظامية.
ويرى طلاب سودانيون أن القرار يمثل ضربة كبيرة لمسارهم العلمي خاصة أن كثيرين منهم أمضوا سنوات في التحضير للدراسة بالخارج عبر اجتياز اختبارات اللغة والحصول على قبول جامعي، وتأمين التمويل أو المنح الدراسية ومع رفض التأشيرات على أساس الجنسية، يجد عدد منهم أنفسهم أمام طريق مسدود رغم استيفائهم المتطلبات الأكاديمية.
في المقابل تصاعدت الدعوات لمراجعة هذه السياسات فقد وقّع أكثر من 1700 أكاديمي وباحث ومهني من السودان والمملكة المتحدة ومن مختلف أنحاء المجتمع الأكاديمي الدولي رسالة مشتركة تحث الحكومة البريطانية على إعادة النظر في سياسات التأشيرات الحالية التي تؤثر على الطلاب السودانيين.
ووجّه الموقّعون الرسالة إلى رئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء، معربين عن قلقهم من أن قرارات التأشيرات الحالية تُظهر تأثيرا غير متناسب على المتقدمين السودانيين وهو ما قد يهدد سمعة المملكة المتحدة كمركز عالمي للفرص الأكاديمية والتعليم العالي.
ويضم الموقعون أساتذة جامعات ومتخصصين طبيين ومهنيين قانونيين وقادة مجتمع مدني وطلابا من مؤسسات أكاديمية في عدة قارات. وأكدوا أن حرمان الطلاب السودانيين من فرص التعليم في وقت دمّرت فيه الحرب الجامعات وشُرّد الملايين قد يفاقم آثار النزاع طويلة الأمد.
ودعا الموقعون الحكومة البريطانية إلى مراجعة عاجلة للنهج الحالي وضمان أن تظل قرارات التأشيرات متسقة مع التزامات المملكة المتحدة بالعدالة وتبادل المعرفة.
لندن 24 رمضان 2026



